جزر الكناري لا تبعد سوى 100 كلم عن السواحل الأفريقية الغربية. المصدر: sarcontacts.info
جزر الكناري لا تبعد سوى 100 كلم عن السواحل الأفريقية الغربية. المصدر: sarcontacts.info

أنقذت البحرية الملكية المغربية أكثر من 40 مهاجرا كانوا على متن قارب في الأطلسي متجه إلى جزر الكناري. وعقب عملية الإنقاذ، تم العثور على جثتين على متن القارب، تعودان لمهاجرين قضيا أثناء الرحلة. ناجون من هؤلاء المهاجرين أكدوا أن هناك 11 مهاجرا آخرين كانوا على متن نفس القارب لكن فقد أثرهم في المياه.

حادث غرق جديد لقارب يحمل مهاجرين في الأطلسي، في الجزء الفاصل بين السواحل الغربية للقارة الأفريقية وجزر الكناري، أسفر عن وقوع ضحايا.

الحادث وقع أمس الأحد 15 أيار/مايو، حسب الناشطة الإنسانية هيلينا مالينو، قبالة السواحل المغربية.

الناشطة أوضحت أنها كانت على اتصال مع هؤلاء المهاجرين قبيل وقوع الكارثة، قالوا لي "حبا بالله، نحن على وشك الموت"، في إشارة إلى حاجتهم الطارئة للإنقاذ. وعلى حسابها على تويتر، حذرت مالينو من خطورة وضعهم، قائلة "هناك حاجة إلى تحديد مكانهم وتجنب وقوع مأساة كبرى".

للمزيد >>>> جزر الكناري: وصول 226 مهاجرا على متن 4 قوارب خلال الساعات الـ24 الماضية

وفي المساء، قالت مالينو على صفحتها على فيسبوك أن البحرية الملكية المغربية تدخلت لإنقاذ المهاجرين الـ46 الذين كانوا على متن ذلك القارب، لكن عملية الإنقاذ لم تخل من المآسي التي باتت سمة تلك المنطقة من المحيط مع العثور على جثتين في القارب. ناجون أكدوا عقب إنقاذهم أن 11 مهاجرا ممن كانوا معهم على القارب فقد أثرهم في المحيط أثناء الرحلة.


وكان المهاجرون قد غادروا على متن القارب من سواحل مدينة طانطان (جنوب المغرب) قبل بضعة أيام، باتجاه جزر الكناري.

200 مهاجر قضوا في الأطلسي منذ مطلع 2022

وهذه هي المأساة الأحدث من نوعها، ضمن سلسلة من كوارث غرق قوارب المهاجرين التي حدثت في الأيام الأخيرة قبالة الأرخبيل الإسباني. فخلال الأسبوع الماضي، لقي ما لا يقل عن 85 شخصا مصرعهم في المنطقة.

وإذا كان القرب الجغرافي بين الساحل المغربي والأرخبيل الإسباني مغريا للمهاجرين (100 كلم)، إلا أن المياه هناك لا تخلو من المخاطر، فقوارب المهاجرين غير الصالحة للقيام بتلك الرحلة لن تصمد كثيرا أمام التيارات القوية والرياح العاتية.

ولقي أكثر من 200 شخص حتفهم في المحيط الأطلسي منذ مطلع العام الجاري، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وحسب إحصاءات منظمة "كاميناندو فرونتيرا" الإسبانية غير الحكومية، التي تنتمي لها الناشطة هيلينا مالينو، قضى أكثر من أربعة آلاف مهاجر في تلك المنطقة العام الماضي.

وشهدت السواحل الغربية للجنوب المغربي مؤخرا ارتفاعا بأعداد قوارب المهاجرين المغادرة باتجاه الجزر الإسبانية، ويعود ذلك إجمالا إما إلى تحسن الأحوال الجوية نسبيا أو إلى ارتفاع عمليات اعتقال المهاجرين في تلك المنطقة وإعادة توزيعهم بعيدا عن السواحل.

وكانت سلطات كل من إسبانيا والمغرب قد أعلنتا مؤخرا عن استئناف تعاونهما في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، بما يشمل أنشطة مشتركة بين الشرطة وضباط الاتصال في البلدين، وإقامة دوريات مشتركة لمنع مغادرة القوارب.

 

للمزيد