زوارق استخدمت لإيصال مهاجرين إلى لامبيدوزا، 16 تشرين الأول\أكتوبر 2021. مهاجر نيوز
زوارق استخدمت لإيصال مهاجرين إلى لامبيدوزا، 16 تشرين الأول\أكتوبر 2021. مهاجر نيوز

وصل نحو 500 مهاجر إلى ميناء بوزالو في صقلية صباح اليوم الثلاثاء، حيث قامت السلطات باستقبالهم وتقديم المساعدة الطارئة لهم. منظمة "هاتف الإنذار" كانت قد رصدت القارب أمس في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، حيث قامت بإبلاغ السلطات بشأنه. المنظمة أوردت أن هناك مرضى في صفوف المهاجرين وكانوا يعانون من نقص بالمواد الغذائية والمياه.

نحو 500 مهاجر تمكنوا من الوصول إلى سواحل بوزالو في صقلية، حيث أوفدت السلطات فرق الطوارئ لاستقبالهم وتقديم المساعدات الأولية والطبية لهم.

المهاجرون كانوا على متن قارب صيد قديم، وصلوا إلى ميناء بوزالو عند السابعة من صباح اليوم الثلاثاء 17 أيار/مايو بمرافقة قارب تابع للشرطة المالية الإيطالية. السلطات أكدت وجود نساء بين المهاجرين، مشددة على أنه ما من حالات طبية حرجة بينهم.

عمدة بوزالو أورد أن اقتراب فصل الصيف وتحسن الأحوال الجوية، "يزيد من احتمالية ارتفاع أعداد هذا النوع من عمليات العبور في المتوسط... إن وجود قوة أوروبية في البحر المتوسط بات أمرا لا مفر منه الآن، إذ لا يمكن أن تنحصر عمليات إنقاذ آلاف البشر في البحر بجهود بعض المنظمات غير الحكومية".

وكانت منظمة "هاتف الإنذار" غير الحكومية قد رصدت القارب مساء أمس الإثنين 16 أيار/مايو في منطقة البحث والإنقاذ المالطية. المنظمة قالت في تغريدة على حسابها على تويتر إن "500 شخص غادروا ميناء طبرق الليبية، يواجهون أعطالا بالمحرك، بعضهم مريض، وتنقصهم المواد الغذاء والمياه".


المنظمة أفادت بأنها أخطرت السلطات المعنية بموقع القارب ووضع المهاجرين المتواجدين على متنه. لتعلن السلطات الإيطالية لاحقا عن تحديد موقعه ومرافقته إلى ميناء بوزالو.

وصول أكثر من ألف مهاجر خلال الأيام الماضية

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاعا بأعداد المهاجرين المغادرين لسواحل بلدان شمال أفريقية باتجاه أوروبا.

منظمة "أمل المتوسط" التابعة لاتحاد الكنائس الإنجيلية الإيطالية، قالت إنه خلال الفترة الممتدة بين 10 و15 أيار/مايو، وصل إلى جزيرة لامبيدوزا وحدها أكثر من 1,100 مهاجر. ويأتي ذلك في ظل التحسن الملحوظ للأحوال المناخية في منطقة وسط المتوسط.

توتو مارتيللو، عمدة لامبيدوزا، ناشد الاتحاد الأوروبي بضرورة التحرك وتقديم المساعدة في هذا الملف. مارتيللو دعا إلى ضرورة أن تكون إجراءات التضامن الإنساني شمولية، "نحن نواجه وضعا استثنائيا... أعتقد أنه يجب على إيطاليا وأوروبا أن تحذو حذونا. عند إعداد إجراءات التضامن الدولي والترحيب الإنساني، تذكروا أن تلتفتوا إلى ما يحدث في الجنوب، في قلب البحر الأبيض المتوسط".

سفن الإنقاذ مازالت تنتظر تعيين ميناء آمن

وفي هذه الأثناء، مازالت كل سفن "جيو بارنتس" التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" و"سي ووتش 4" التابعة لمنظمة ألمانية، تنتظران تعيين ميناء آمن لهما لإنزال المئات من المهاجرين المتواجدين على متن السفينتين. وفقا لمنظمة أطباء بلا حدود، هناك حوالي 500 شخص على متنها، تم إنقاذهم خلال عدة عمليات إنقاذ في وسط المتوسط. أما "سي ووتش 4" فتحمل على متنها حوالي 145 مهاجرا، تم إنقاذهم بين الرابع والتاسع من أيار/مايو الجاري.

ومازالت الطريق عبر المتوسط الأكثر استخداما من قبل المهاجرين الساعين للوصول إلى السواحل الأوروبية، خاصة أولئك المنطلقين من ليبيا وتونس والمغرب والجزائر.

وبينما يتمكن الآلاف من العبور كل عام، يتم اعتراض آلاف آخرين من قبل حرس السواحل الليبي أو السلطات التونسية وإعادتهم، لا سيما إلى ليبيا، حيث يواجهون الاحتجاز والانتهاكات والاستغلال على نطاق واسع.

واعترض جهاز خفر السواحل الليبي أكثر من 30 ألف شخص وأعادهم إلى ليبيا خلال 2021.

في المقابل، ترتفع حصيلة الضحايا الذين يسقطون على تلك الطريق. فوفقا للمنظمة الدولية للهجرة، تم الإبلاغ عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 550 مهاجرا على تلك الطريق منذ مطلع العام الجاري. عدد من الخبراء والمتابعين أعربوا عن خشيتهم من أن تكون الأرقام أعلى من ذلك بكثير، نظرا لأن العديد من القوارب التي غرقت في المتوسط لم يتم تسجيلها أبدا.

ووفقا لإحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، وصل 11,882 مهاجرا إلى إيطاليا منذ بداية عام 2022.

 

للمزيد