نازحون من أوكرانيا يصلون بولندا
نازحون من أوكرانيا يصلون بولندا

في تجدد للاتهامات بترحيب الأوروبيين باللاجئين الأوكرانيين بانفتاح أكثر، مقارنة بما عليه الحال مع أولئك الذين فروا من نزاعات أخرى، قال رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "أولئك الذين يفرون من العنف ويطلبون الحماية يجب أن يعاملوا على قدم المساواة. لا ينبغي أن يكون العرق والجنسية عاملين حاسمين في إنقاذ الأرواح".

اتهم رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فرانشيسكو روكا، الأوروبيين بمعاملة اللاجئين الأوكرانيين والأفارقة معاملة غير متساوية. وقال روكا في مؤتمر صحفي للأمم المتحدة في نيويورك الاثنين (16 أيار/مايو 2022) "نعم، هناك ازدواجية في المعايير. بينما يتم الترحيب بملايين الأشخاص من أوكرانيا بأذرع مفتوحة، فإن هذا لا ينطبق على الأشخاص من إفريقيا". وأضاف روكا: "أولئك الذين يفرون من العنف ويطلبون الحماية يجب أن يعاملوا على قدم المساواة. لا ينبغي أن يكون العرق والجنسية عاملين حاسمين في إنقاذ الأرواح".

وتابع رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "لقد أظهرت الاستجابة السياسية والعامة والإنسانية للأزمة في أوكرانيا ما يمكن تحقيقه عندما تأتي الإنسانية والكرامة أولاً، عندما يكون هناك تضامن عالمي وإرادة لمساعدة وحماية الفئات الأكثر ضعفاً"، مشدداً على أن ذلك ينبغي أن يتوسع ليشمل جميع المحتاجين، بغض النظر عن المكان الذي يأتون منه.

ويذكر انه منذ بداية الحرب في أوكرانيا في أواخر شباط/فبراير، فر أكثر من ستة ملايين شخص، معظمهم إلى وسط وغرب أوروبا.

يشار إلى أن عشرات الآلاف من المهاجرين يخاطرون بعبور البحر من إفريقيا إلى أوروبا كل عام. وفقاً للأمم المتحدة، قام أكثر من 31000 مهاجر بالرحلة البحرية الخطيرة والتي قد تنتهي بالموت العام الماضي.

يخاطر عشرات الآلاف من المهاجرين بعبور البحر من إفريقيا إلى أوروبا كل عام
يخاطر عشرات الآلاف من المهاجرين بعبور البحر من إفريقيا إلى أوروبا كل عام

اتهامات ليست جديدة

وكان الاتحاد الأوروبي قد نفى في منتصف آذار/مارس الماضي أنه يتعامل بمعايير مزدوجة مع اللاجئين من أوكرانيا مقارنة بأولئك القادمين من سوريا. وقالت نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريتيس سخيناس إن سياسة التكتل حيال اللاجئين لا تتباين بحسب البلد الأصلي. لكنه أضاف أن الوضع الحالي مع اللاجئين القادمين من أوكرانيا "فريد" نظراً إلى أنها محاذية لعدد من دول الاتحاد الأوروبي، بخلاف سوريا. وقال للصحافيين في اسطنبول "لدينا عدد من الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) المحاذية لأوكرانيا، لذا فإن حركة (اللجوء) تأتي مباشرة إلى الاتحاد الأوروبي".

ومنح الاتحاد الأوروبي اللاجئين الأوكرانيين وضع حماية مؤقتة، أي أنه يحق لهم البقاء والوصول إلى الرعاية الصحية وارتياد المدارس والعمل.

وقال سخيناس "سنتأكد من أن الحماية التي منحناها لهؤلاء الأشخاص تطبّق كمبدأ عام في أنحاء الاتحاد الأوروبي".

في المقارنة، وصل أكثر من مليون شخص معظمهم من سوريا إلى السواحل الأوروبية في 2015، لكنهم لم يُمنحوا وضع الحماية بشكل تلقائي. ويفيد الاتحاد الأوروبي بأن دوله الأعضاء منحوا حق اللجوء في نهاية المطاف لأكثر من 550 ألف لاجئ سوري عامي 2015 و2016.

خ.س (أ ف ب)

 

للمزيد