فيلم وثائقي

في فيلم وثائقي التقط لحظات مفصلية من حياة أفراد مجتمع الميم في تركيا، اتخذ وسام فرحات وحسين، قرارا بالتحدث بشكل علني عن هويتهما الجنسية والدفاع عن حقوق أفراد مجتمع الميم، متحدين مشاعر الخوف وراغبين بعيش حياتهم بحرية بعد أن شهدوا الكثير من العنف بمختلف أشكاله في تركيا وسوريا.

فتحت صالات السينما في فرنسا أبوابها لعرض الفيلم الوثائقي "ملك جمال السوريين المثليين"، الذي رصد حياة مجموعة من السوريين الذين يعيشون في تركيا، ويأملون بالحصول على تأشيرة تمكنهم من اللجوء إلى دولة آمنة، عبر مسابقة نظمها الناشط السوري محمود حسينو لمساعدة المشتركين على السفر إلى مالطا حيث ستقام مسابقة دولية.

ينتهي الفيلم الوثائقي بعدم تمكن أي من المشتركين في مسابقة ملك جمال السوريين المثليين من الخروج من تركيا، خيبة أمل كانت واضحة على وجوه الشخصيات الخمسة الرئيسية التي وافقت على مشاركة تفاصيل حياتها أمام عدسات الكاميرا خلال العام 2016.

لكن وسام فرحات وحسين نجحا أخيرا بالحصول على تأشيرة تمكنهم من دخول فرنسا، حيث حصلا على وضعية اللجوء، ويقيمان في مدينة مرسيليا الساحلية جنوب البلاد.

"نرغب من المنظمات الدولية مساعدة أفراد مجتمع الميم في الدول العربية وتركيا، حيث حياتهم معرضة للخطر"، ويضيف حسين قائلا "نحن تمكنا من السفر، لكن لا يزال الكثير من الأشخاص عالقين في ظروف تهدد حياتهم".


يعمل اليوم حسين في صالون حلاقة في مدينته، ويأمل أن ينجح بلم شمل ابنته، التي أنجبها من زواج سابق في سوريا. "أتحدث مع ابنتي بشكل يومي، وعلاقتي باتت طيبة مع والدتها، فهي متفهمة لما أمر به. هدفي الأول حاليا هو مساعدتهما على المجيء إلى فرنسا".

ويستمر وسام فرحات بالدفاع عن حقوق أفراد مجتمع الميم، وينشط في جمعية "سنديانة" في مدينة مرسيليا والتي تقدم الدعم للنساء أيضا. ويأمل بعد إكماله دورات اللغة الفرنسية أن يحصل على شهادة في مجال تصفيف الشعر. "أريد أن أقول لجميع أفراد مجتمع الميم: اقرأوا وحسّنوا من ثقافتكم الجنسية، ولا تكترثوا بردود المجتمع السلبية".


الفيلم من إخراج التركية عائشة توبراك ويعرض منذ 11 أيار/مايو في الصالات الفرنسية.

 

للمزيد