مركز ساموس المغلق، الممول من الاتحاد الأوروبي، 18 أيلول\سبتمبر 2021. رويترز
مركز ساموس المغلق، الممول من الاتحاد الأوروبي، 18 أيلول\سبتمبر 2021. رويترز

في مركز ساموس "المثالي" لاستقبال المهاجرين، هناك أزمة مياه مستمرة منذ مطلع الشهر الحالي وضعت سكان المركز أمام مخاطر صحية جسيمة. وزارة الهجرة اليونانية أعلنت أن مضخة المياه في المخيم تعطلت، وأنه يستحيل إصلاحها حاليا. فضلا عن المياه، يعاني سكان المخيم أيضا من انقطاعات دائمة في التيار الكهربائي، بالإضافة إلى تعطل أجهزة التكييف وخروج الحمامات عن الخدمة.

"مركز استقبال مثالي"، بتلك الكلمات وصفت السلطات اليونانية مركز استقبال المهاجرين المغلق في جزيرة ساموس. المركز الذي جاء ضمن مخطط الحكومة اليونانية الذي أعلنت عنه نهاية 2019، ويقضي باستبدال المخيمات القائمة على الجزر في حينه بمراكز استقبال مغلقة، أرادت من خلاله محاربة أزمة اكتظاظ مخيم فاتي الذي كان قائما على الجزيرة في ذلك الوقت، والذي كان يستقبل نحو سبعة آلاف شخص، في حين بلغت قدرته الاستيعابية القصوى 680.

لكن منذ افتتاحه في أيلول/سبتمبر الماضي، شهد المركز عددا من المشاكل التقنية واللوجستية استبعدت كليا صورة "المركز المثالي" التي كانت الحكومة تحاول الترويج لها.

وزير الهجرة اليوناني قال خلال افتتاح المخيم في 18 أيلول/سبتمبر 2021، "المركز الجديد المغلق الذي يخضع الدخول إليه للمراقبة، سيعيد الكرامة لمن يسعون للحصول على الحماية الدولية". وشدد الوزير على أن صور المخيمات التي لا تستوفي الشروط الصحية مثل مخيم فاتي السابق "أصبحت الآن من الماضي".

لكن مع تبدل الأحوال المناخية وبدء فصل الأمطار، غرقت مرافق المركز بالمياه والوحول. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة في حينه تظهر امتلاء ساحاته والمنازل مسبقة الصنع بالمياه.

أزمة المياه

أزمات القاطنين في المركز المعيشية لم تتوقف منذ ذلك الحين، حيث كان آخرها مطلع أيار/مايو الحالي، حين أعلنت منظمات غير حكومية محلية أن نحو 400 من السكان لديهم قدرة محدودة للغاية للوصول إلى المياه، ساعة في الصباح وساعة في المساء.

وسائل إعلام محلية ذكرت أن السلطات القيمة على المركز أرجعت تلك المشكلة إلى توقف مضخة المياه الرئيسية، ووسيحتاج استبدال الأجزاء المعطوبة فيها لبعض الوقت.


ولمواجهة تلك المشكلة، تقوم السلطات بتوزيع ثلاث عبوات مياه من سعة ليتر ونصف، أي 4,5 ليتر لكل من قاطني المركز، من المفترض أن يقضوا حاجاتهم اليومية بها من شرب واغتسال وطبخ إلخ... وهذا ما يعتبر شبه مستحيل حيث أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، تبلغ احتياجات الفرد الواحد من المياه 20 ليترا يوميا.

كما تنوي السلطات وضع خزانات مياه في المركز يمكنها توفير 300 متر مكعب، لاستيفاء حاجة سكانه.

أحد المتطوعين في منظمة "ساموس" التوعوية قال لمهاجر نيوز إن نقص المياه سينعكس بالضرورة على صحة المهاجرين المتواجدين في المركز، "في الأسبوع الماضي، وصل 33 شخصا إلى المخيم وما زالوا غير قادرين على الاستحمام".

"المخيم معطل منذ اليوم الأول"

المتطوع في المنظمة المحلية أكد أن "المركز يعاني من أوجه قصور جدية منذ افتتاحه". وأضاف "في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هطلت أمطار غزيرة على جزيرة ساموس وغمرت المياه المخيم"، الذي أقيم في نقطة منخفضة في منطقة زيرفور (تبعد حوالي 10 كلم عن عاصمة الجزيرة).

إضافة إلى المياه، يشكو المهاجرون المجبرون على الاستقرار في ذلك المركز أيضا من انقطاع التيار الكهربائي وتعطل أجهزة التكييف والحمامات. كما أنه لم يمض وقت طويل قبل أن يصبح من الواضح عدم إمكانية استقبال ذوي الاحتياجات الخاصة في ذلك المركز.

ومع ذلك، مازالت الإشادات قائمة من اليونان والاتحاد الأوروبي لذلك النوع من المراكز، التي سيكلف بناءها 276 مليون يورو . مركز ساموس كلف بناؤه 43 مليون يورو، مبلغ ممول بالكامل من الاتحاد الأوروبي، شمل إضافة للبنى التحتية والمنازل مسبقة الصنع، أنظمة مراقبة بالفيديو وأبواب مغناطيسية وأسلاك شائكة وأسوار حديدية. 

 

للمزيد