طاقم سفينة "جيو بارنتس" يقدمون المساعدة لمهاجرين في المتوسط، أيار 2022. الصورة مأخوذة من حساب "أطباء بلا حدود" على تويتر
طاقم سفينة "جيو بارنتس" يقدمون المساعدة لمهاجرين في المتوسط، أيار 2022. الصورة مأخوذة من حساب "أطباء بلا حدود" على تويتر

بعد أكثر من عشرة أيام في البحر، تمكن 470 مهاجرا كانوا على متن "جيو بارنتس" من النزول في ميناء أوغوستا الإيطالي. المهاجرون الذين تم إنقاذهم خلال عدة عمليات في مناطق البحث والإنقاذ الليبية والمالطية، تلقوا النبأ وسط صيحات الفرح والاحتفال.

بعد طول انتظار، انتهت محنة المهاجرين المتواجدين على متن "جيو بارنتس"، سفينة الإنقاذ التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، بعد سماح السلطات الإيطالية للسفينة بالرسو في موانئها وإنزال المهاجرين.

ولحظة تلقي الخبر مساء أمس الأربعاء، علت صيحات الفرح على سطح السفينة، حيث انتظروا نحو 10 أيام في عرض البحر تلك اللحظة التي ستخولهم الوقوف على اليابسة من جديد.


المنظمة المشغّلة للسفينة كانت قد أرسلت عددا من النداءات خلال الأيام الماضية حول الأوضاع المتدهورة للمهاجرين الـ470 المتواجدين على متنها. المنظمة كانت قد أوردت أن "معظم الناجين عانوا من أشكال مختلفة من العنف الجسدي. أربعة منهم كانوا مصابين بكسور في أنحاء متفرقة من أجسادهم نتيجة إصابات تلقوها أثناء إقامتهم في ليبيا".


وكان خوان ماتياس جيل، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في وسط المتوسط، قد صرح في وقت سابق "شعرنا بالرعب من جديد من أن تتقاعس السلطات المالطية والإيطالية (عن الإنقاذ)... لقد أبلغنا القوات المسلحة المالطية المسؤولة عن عمليات الإنقاذ في منطقة البحث والإنقاذ المالطية عن أوضاع المهاجرين، لكننا لم نلق جوابا".

وأنقذت "جيو بارنتس" المهاجرين الـ470 خلال سبع عمليات إنقاذ مختلفة نفذتها في منطقتي البحث والإنقاذ الليبية والمالطية وسط البحر المتوسط. عدد من تلك العمليات تم تنسيقها بالتعاون مع منظمة "الطيارين المتطوعين" غير الحكومية، التي تستخدم طائرة صغيرة للتحليق فوق البحر بحثا عن زوارق في محنة.

وارتفعت أعداد عمليات المغادرة من سواحل شمال أفريقيا مؤخرا بسبب تحسن الأحوال المناخية، إضافة للأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة في البلدان التي ينطلق منها المهاجرون.


يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في محاولة العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد من القوارب دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد