سفينة "جيو بارنتس" تغادر ميناء "أوغوستا" بناء على أوامر من السلطات الإيطالية، دون إنزال كافة المهاجرين المتواجدين على متنها. المصدر: Anna Pantelia/MSF
سفينة "جيو بارنتس" تغادر ميناء "أوغوستا" بناء على أوامر من السلطات الإيطالية، دون إنزال كافة المهاجرين المتواجدين على متنها. المصدر: Anna Pantelia/MSF

في حادثة تعتبر الأولى من نوعها.. السلطات الإيطالية تطلب من سفينة "جيو بارنتس" الإنسانية مغادرة رصيف ميناء أوغوستا، على الرغم من عدم تمكن الطواقم من إنزال كل المهاجرين. ترسو حاليا السفينة أمام الميناء، وعلى متنها 238 شخصاً، قفز ستة منهم من في البحر في محاولة للاعتراض على هذا القرار "غير المبرر".

رست سفينة "جيو بارنتس" التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، أمس الخميس، في ميناء أوغوستا (صقلية) لعدة ساعات، بهدف إنزال 470 مهاجراً كانوا على متنها، لكن السلطات الإيطالية طلبت من طاقم السفينة مغادرة المكان فوراً. ونشر الطاقم تغريدة على تويتر، جاء فيها "اليوم، استمرت عملية إنزال المهاجرين أكثر من ست ساعات، ولم يتمكن سوى نصفهم من النزول. طلبت منا السلطات الإيطالية مغادرة الميناء دون أي تفسير. 238 شخصاً ما زالوا على متن السفينة، بينهم بعض المصابين بكسور في الأطراف ومرضى السكري".


ونتيجة لهذا القرار غير المفهوم، والذي جاء بعد أكثر من عشرة أيام في البحر، تدهور الوضع على متن السفينة صباح الجمعة، وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن "ستة ناجين قفزوا في المياه من جيو بارنتس هذا الصباح، بدافع اليأس، بعد 11 يوما من الانتظار غير المبرر منذ عملية الإنقاذ الأولى". وترسو السفينة الآن على بعد أمتار قليلة فقط من ميناء أوغوستا، ويمكن رؤية الميناء من سطح السفينة.


ومن جانبها، دعمت منصة "هاتف الإنذار" طاقم "جيو بارنتس" والناجين، مشيرة إلى "القسوة" في منع الناس من النزول بعد أكثر من 10 أيام في البحر.


ووفقا لآنا بانتاليا، المسؤولة الإعلامية على متن السفينة الإنسانية، التي اتصل بها فريق مهاجر نيوز، فمن الشائع أن تستغرق عملية إنزال المهاجرين من السفينة يومين. "ولكن هذه المرة، أنزلنا حوالي نصف الأشخاص، حتى طُلب منا المغادرة، بعد ظهر أمس. لم نحصل على أي معلومات، ولم يتم إخبارنا بالأسباب".

 للمزيد >>>> "أوشن فايكنغ" تنقذ 158 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا

"معظم الناجين على متن السفينة عانوا من العنف الجسدي بأشكال مختلفة أثناء تواجدهم في ليبيا"

وعليه، رست السفينة قبالة ميناء أوغوستا، منذ مساء الخميس، بانتظار التعليمات الجديدة من قبل السلطات الإيطالية. تقول آنا بانتاليا "قيل لنا اليوم إن عملية الإنزال يمكن أن تُستأنف صباح الغد". كما أشارت إلى أن الطاقم لا يزال لديه ما يكفي من الماء والطعام.

وكانت أنقذت سفينة "جيو بارنتس" 470 شخصا خلال سبع عمليات إنقاذ بين 9 و12 أيار/مايو في مناطق البحث والإنقاذ الليبية والمالطية، في وسط البحر الأبيض المتوسط. تم تنفيذ العديد من هذه العمليات بدعم من منظمة "الطيارون المتطوعون" غير الحكومية، التي تحلق طائرتها الصغيرة فوق البحر بحثا عن قوارب المهاجرين.

 وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن "معظم الناجين على متن السفينة جيو بارنتس عانوا من العنف الجسدي بأشكال مختلفة. وركب أربعة منهم السفينة على الرغم من أنهم مصابون بكسور في العظام نتيجة إصابات تعرضوا لها أثناء إقامتهم في ليبيا".



يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في محاولة العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد من القوارب دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد