عمليات لشرطة الأموال في ليسكو بلومبارديا ضد شركة كبرى للفواكه والخضروات. المصدر: أنسا/ جي دي إف
عمليات لشرطة الأموال في ليسكو بلومبارديا ضد شركة كبرى للفواكه والخضروات. المصدر: أنسا/ جي دي إف

رصد مركز "ألترو ديريتو" للأبحاث التابع لاتحاد عمال المزارع الإيطالي في تقرير حديث، ارتفاعا كبيرا في عدد التحقيقات التي تتعلق بقضايا الاستغلال في العمل في إيطاليا خلال العامين الماضيين. وأوضح المركز أن معظم الضحايا من الأجانب، مشيرا في نفس الوقت إلى أن حالات الاستغلال المتعلقة بالإيطاليين آخذة في الازدياد.

كشف تقرير أعده اتحاد عمال المزارع الإيطالي، عن أن عدد التحقيقات المتعلقة باستغلال العمال في إيطاليا قد ارتفع بشكل كبير خلال العامين الماضيين.

تضاعف عدد التحقيقات

سجل اتحاد عمال المزارع في تقريره الصادر يوم الجمعة الماضي 458 تحقيقا مقارنة بـ 214 تحقيقا تم تسجيلها في تقرير سابق صدر قبل الجائحة في نهاية العام 2019.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار جميع التحقيقات الجارية، إلا أنها "تشير على ما يبدو إلى تزايد اهتمام المحققين بهذه الظاهرة"، وفقا لما قاله معدو التقرير خلال تقديمه.

ويعد هذا التقرير رابع مسودة من قبل مركز الأبحاث "ألترو ديريتو" التابع لاتحاد عمال المزارع. ويذكر التقرير أنه "بين عامي 2011 و2016 عندما كان البند القديم 603 مكرر من القانون الجنائي المتعلق بالاستغلال في العمل قيد التنفيذ، فقد تم تسجيل ما مجموعه 20 تحقيقا، مقابل تسجيل 25 تحقيقا في عام 2017، و64 في العام 2018".

ويضيف أنه "بدءا من عام 2019، سجل مركز الأبحاث ارتفاعا كبيرا في الإجراءات، حيث تم الإبلاغ عن 121 تحقيقا جديدا في ذلك العام، وظل هذا الرقم مستقرا تماما، مع انخفاض طفيف في عام 2021، عندما بلغ عدد التحقيقات 101".

ومع ذلك، يقول معدو التقرير إن "عدد التحقيقات الجديدة في عام 2021 كان بالتأكيد أقل من الواقع، وقد علمتنا التجربة أنه نظرا لسرية التحقيقات وآلية جمع المعلومات، فإن الوقت ضروري لجمع البيانات، لذلك من المتوقع أن تزداد الأرقام المشار إليها في العام الماضي، والتي أوردها التقرير".

التحقيقات شملت جميع أنحاء إيطاليا

ويشير التقرير، إلى إجراء تلك التحقيقات في كل أنحاء إيطاليا، قبل أن يضيف أنه "بشكل عام، نفذ المدعون 138 إجراءً في شمال إيطاليا، و138 في وسط إيطاليا، و182 في الجنوب".

ومع ذلك، فقد تغيرت نسبة التحقيقات التي أجريت في مناطق مختلفة من إيطاليا بمرور الوقت، ويوضح التقرير أنه "بالنظر إلى عدد الإجراءات التي تم تفعيلها من سنة إلى أخرى، فقد أجريت التحقيقات في البداية بشكل أساسي في الجنوب. ففي العام 2017 على سبيل المثال، ومن بين 25 حالة استغلال، تعلقت 13 منها بالجنوب و9 بالوسط و3 فقط بالشمال".

ويردف معدو التقرير أنه "منذ بداية عام 2019، نما عدد التحقيقات في شمال ووسط إيطاليا بشكل كبير، إذ أنه من أصل 121 قضية كانت هناك 51 قضية تتعلق بالجنوب، بينما تم تقسيم بقية القضايا إلى أرقام متطابقة بين الوسط والشمال".

ويلفت التقرير، إلى أنه "في عام 2020، تغيرت نسبة القضايا، حيث أنه من أصل 127 تحقيقا، أجرى المدعون العامون 45 تحقيقا في الشمال، و41 في المناطق الوسطى، ونظيرها في جنوب إيطاليا، وفي عام 2021، أظهرت الأرقام إجراء عدد أكبر من التحقيقات مرة أخرى في الجنوب (40 تحقيقا)، مقارنة بإجراء 31 تحقيقا في الشمال، و30 في الوسط".

>>>> للمزيد: نقابات زراعية وبيئية تدعو البرلمان الإيطالي والحكومة لتحسين ظروف عمل المهاجرين وحماية حقوقهم

معظم الضحايا أجانب

ويؤكد معدو التقرير أنه "فيما يتعلق بالضحايا، فإن استغلال الأجانب كان هو الاتجاه الرئيسي، حيث شمل 293 تحقيقا يتعلق بأجانب (أو مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي) من إجمالي 391 تحقيقا، بينما شمل 26 تحقيقا يتعلق بأجانب من مواطني الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن 319 حالة من أصل 391 بنسبة 81% تتعلق بأجانب".

ومع ذلك، يجب ألا يخفي هذا الرقم حقيقة أن حالات الاستغلال المتعلقة بالإيطاليين أو القصر آخذة في الازدياد، حيث كان هناك 58 إجراء يتعلق بإيطاليين، وفقا لمعدي التقرير.

ويضيف التقرير، أنه "على الرغم من أن الأرقام ليست كبيرة للغاية، إلا أن زيادة التحقيقات مع الضحايا الإيطاليين أمر يدعو للحيرة، لأنه من الصعب أيضا اكتشاف ضحايا الاستغلال الإيطالي، نظرا لأن الأجانب مطالبون بانتظام بالإبلاغ عن وضعهم الوظيفي لتجديد تصاريح إقامتهم".

ويقول معدوا التقرير، إنه "بعد تسجيل حالات قليلة تتعلق بإيطاليين في السنوات الأولى من التقرير، استقر عددهم بين 10 و15 حالة سنويا منذ 2018، ويبدو أن الرقم تضاءل في عام 2021، وعلى الرغم من أنه رقم مؤقت، فمن المتوقع أن يزداد".

ويختم معدُّو التقرير بأن "عدد التحقيقات التي شملت مواطني الاتحاد الأوروبي فقط يذهب أيضا في نفس الاتجاه، حيث تم تسجيل عدد قليل منها حتى عام 2017، بينما أصبح 17 في عام 2018، واستقر بين 20 و30 في عامي 2019 و2020، لينخفض بشكل طفيف في عام 2021، ويصبح 17 حالة تتعلق بمواطني الاتحاد الأوروبي فقط". 

 

للمزيد