جانب من مركز ساموس. أطباء بلا حدود
جانب من مركز ساموس. أطباء بلا حدود

بعد أكثر من أسبوعين على انقطاع المياه، استعاد المهاجرون وطالبو اللجوء المقيمون في مركز ساموس إمكانية الوصول للمياه الجارية، للاستحمام والشرب والطبخ. السلطات المعنية بإدارة المركز "المثالي" حسب تعبير الحكومة اليونانية، قالت إن انقطاع المياه كان ناجما عن عطل أصاب المضخة الرئيسية، وأن إصلاحها سيتطلب وقتا.

بعد انقطاع دام 17 يوما، عادت المياه إلى مركز ساموس لاستقبال المهاجرين أمس الإثنين 23 أيار/مايو ، حيث استعاد المهاجرون وطالبو اللجوء هناك إمكانية غسل ثيابهم والاستحمام.

وكانت السلطات اليونانية قد أعلنت أن انقطاع المياه كان ناجما عن عطل أصاب المضخة الرئيسية، وأن إصلاحها سيتطلب وقتا. هذا وضع قاطني المركز في ظروف حرجة، حيث لم يعد بإمكانهم استخدام المياه لأكثر من ساعة صباحا وساعة أخرى مساء. حينها، بدأت السلطات بتوزيع قوارير مياه على طالبي اللجوء، (ثلاث قوارير من سعة ليتر ونصف لكل شخص)، من المفترض أن تكفيهم نهارا كاملا (اغتسال وشرب وطبخ...).


طبعا هذا مستحيل من الناحية النظرية، خاصة وأن منظمة الصحة العالمية كانت قد تحدثت في وقت سابق عن حاجة الفرد الطبيعية لـ20 ليترا من المياه يوميا.

المركز "المثالي"

انقطاع المياه أضر بصورة المخيم، المركز "المثالي" الذي أنشأته السلطات ليكون نموذجا لمراكز أخرى سيتم افتتاحها لحل أزمة الاكتظاظ على الجزر.

لكن بالنظر إلى تاريخ المركز، نرى أن قائمة العيوب البنيوية الخاصة به تطول. فبعد افتتاحه في أيلول/سبتمبر الماضي بثلاثة أسابيع، عمرت مياه الأمطار ساحات المركز، واقتحمت الوحول والمياه المنازل مسبقة الصنع المخصصة للمهاجرين. أحد أعضاء مجموعة ساموس للدفاع عن حقوق الإنسان، كان قد قال لمهاجر نيوز في تشرين الأول/أكتوبر الماضي "هطلت أمطار غزيرة على جزيرة ساموس وغمرت المياه المخيم الذي أقيم في قاع الوادي" بسرعة.

للمزيد>>> مركز استقبال المهاجرين "المثالي" في جزيرة ساموس اليونانية يعاني من انقطاع في المياه والكهرباء

فضلا عن ذلك، يشكو المقيمون في المركز من انقطاع التيار الكهربائي وتعطل أجهزة التكييف (الضرورية لتحمل حرارة الصيف اللاهبة داخل المنازل مسبقة الصنع وبرودة الشتاء القارس)، إضافة إلى توقف الحمامات عن العمل معظم الأوقات وعدم وجود آليات تسهل استقبال الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

تلك العيوب البنيوية سرعان ما أثبتت أن المركز بعيد كل البعد عن كونه "مثالي".

لكن ومع كل ما سبق، تستمر السلطات اليونانية ومعها الاتحاد الأوروبي بالإشادة بذلك المركز والترويج له كونه الأول من ضمن سلسلة مراكز سيتم إنشاؤها، تهدف لاستقبال المهاجرين بظروف كريمة ومناسبة ووتوافر على كافة متطلبات الراحة.

وبلغت تكلفت إنشاء المركز 43 مليون يورو، ممولة بالكامل من قبل بروكسل، وقد شملت من بين أمور أخرى تمويل نظام مراقبة بالفيديو وأبواب مغناطيسية وأسوار عالية متوجة بالأسلاك الشائكة.

 

للمزيد