إيطاليا سمحت لأوشن فايكنغ بإنزال المهاجرين الـ297 في ميناء بوزالو في صقلية. الصورة من حياب أس أو أس ميديتيرانيه على تويتر
إيطاليا سمحت لأوشن فايكنغ بإنزال المهاجرين الـ297 في ميناء بوزالو في صقلية. الصورة من حياب أس أو أس ميديتيرانيه على تويتر

بعد انتظار نحو 10 أيام في البحر، سمحت السلطات الإيطالية لسفينة "أوشن فايكنغ" بإنزال 297 مهاجرا كانوا على متنها في ميناء بوزالو في صقلية. السفينة التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيرانيه" كانت قد نفذت عدة عمليات إنقاذ قبالة ليبيا، وأرسلت ثماني نداءات مختلفة للسلطات المعنية لتحديد ميناء آمن لإنزال المهاجرين.

عقب تنفيذها عدة عمليات إنقاذ في المتوسط، سمحت السلطات الإيطالية لسفينة "أوشن فايكنغ" أمس الأحد بإنزال نحو 300 مهاجر متواجدين على متنها في ميناء بوزالو في صقلية.

السفينة التي أنقذت المهاجرين خلال مدة عشرة أيام، كانت تمارس مهماتها قبالة السواحل الليبية، وكان طاقمها قد أعلن عن ضرورة تحديد ميناء آمن لإنزال المهاجرين بأسرع وقت ممكن.


منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه" المشغّلة للسفينة، نشرت على حسابها على تويتر تغريدة تظهر صور المهاجرين لحظة تلقيهم خبر السماح لهم بالنزول إلى الميناء، وكانت الفرحة العارمة واضحة على وجوههم.

وكانت المنظمة غير الحكومية قد طالبت مرارا السلطات المعنية، تحديدا إيطاليا ومالطا، بضرورة تخصيص ميناء آمن لإنزال المهاجرين. كالعادة، لم تستجب مالطا لأي من تلك النداءات، قبل أن ترسل إطاليا موافقتها على إنزال المهاجرين في موانئها.

وقبيل تلقي الموافقة الإيطالية، قالت المنظمة على تويتر إنه "من غير المقبول أن يواجه الناجون مثل هذا التجاهل لحقوقهم".

وكان طاقم "أوشن فايكنغ" قد نفذ بين 19 و23 أيار/مايو عددا من عمليات الإنقاذ في وسط المتوسط، شملت 297 مهاجرا، من بينهم ست نساء حوامل و49 قاصرا ورضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر.

حالات طبية وإنسانية حرجة

وكان خفر السواحل الإيطالي قد أجلى رجلا من على السفينة في 23 أيار/مايو، نتيجة حالته الصحية والإصابات الخطيرة التي أصيب بها في ليبيا. وقبيل الموافقة الإيطالية على إنزال المهاجرين، أجلى خفر الساحل أيضا امرأة حامل وزوجها، بسبب حالتها الحرجة. "أس أو أس ميديتيرانيه" قالت إن التواجد في البحر لأكثر من 10 أيام والإحساس الدائم بالتوتر والخوف والنوم على الأرض مع اهتزازات السفينة، جميعها عوامل فاقمت من حالة السيدة".


وفي اليوم نفسه أيضا، قفز مهاجر من على سطح السفينة إلى المياه، بعد أن سيطرت عليه حالة من "اليأس والتعب". طاقم السفينة تمكن من إنقاذ المهاجر وإعادته، ونشرت المنظمة غير الحكومية على تويتر "إن التأخير غير المبرر في تخصيص مكان آمن للأشخاص الذين تم إنقاذهم من خطر وشيك في البحر له عواقب وخيمة".

وفي مقطع فيديو تم تصويره على متن "أوشن فايكنغ"، أشار مسؤول طبي إلى وجود آثار عنف على أجساد بعض المهاجرين تعرضوا له أثناء وجودهم في ليبيا، وهناك آخرون يعانون من أمراض مزمنة، فضلا عن وجود حالات تتطلب العلاج في مستشفيات متخصصة.

ومازال طريق المتوسط يعتبر من أكثر طرق الهجرة خطورة، حيث تقدر منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 1,553 مهاجرا قضوا فيها منذ مطلع العام الجاري أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.

 

يود طاقم التحرير في مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يرغبون في محاولة العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد من القوارب دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد