مقبرة بضواحي باريس. أرشيف
مقبرة بضواحي باريس. أرشيف

قتل مهاجر "بالغ من أصول أفريقية" صباح أمس الأحد 29 أيار/مايو، بعد أن صدمه قطار في مدينة كاليه شمال فرنسا. مكتب المدعي العام في المنطقة أشار إلى أن المهاجر ربما "كان نائما على السكة الحديدية". العناصر الأولية للتحقيق حتى الآن تشير إلى أن الحادث وقع إما "بدافع الانتحار، أو بسبب الارتباك نتيجة تأثير الكحول".

مأساة جديدة سجلتها سكك حديد كاليه، شمال فرنسا، تمثلت بمقتل مهاجر تحت عجلات أحد القطارات المارّة في المنطقة.

مكتب المدعي العام في بولوني سور مير (شمال) أكد وفاة المهاجر أمس الأحد 29 أيار/مايو نتيجة الحادث. وأرفق المكتب بيانه بأن المهاجر رجل بالغ ومن أصول أفريقية.

وفقا لرجال الإطفاء، الذين تم استدعاؤهم عقب الحادث فجر الأحد، الحادث لم يكن مقصودا، وهو وقع جنوب شرق مدينة كاليه.

باتريك ليلو، نائب المدعي العام في بولوني سور مير، أورد أن المهاجر كان مستلقيا على السكة الحديدية "ربما داخل كيس نوم". مضيفا أنه "من المحتمل أن يكون قد حاول القفز عن السكة في اللحظات الأخيرة، دون أن يتمكن السائق من تفادي الحادث في الوقت المناسب". مؤكدا وفاة الضحية على الفور.

للمزيد>>> 14 تعبيرا مختصرا على المهاجرين الوافدين إلى فرنسا معرفتها

العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى فرضيتين، إما الانتحار أو الارتباك نتيجة تأثير الكحول"، بحسب ليلو.

وستحاول شرطة كاليه التواصل مع المنظمات غير الحكومية ومهاجرين متواجدين في المنطقة، للمساعدة في التعرف على هوية الضحية.

حوادث متعددة والنتائج متشابهة

يذكر أن عددا من الحوادث المشابهة وقع خلال الفترة الماضية. ففي 28 شباط/فبراير الماضي، قتل شاب سوداني (25 عاما) بنفس الظروف، أثناء سيره على السكة الحديدية. وفي الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، وقع أيضا حادث مشابه في المنطقة، عندما اصطدم أربعة مهاجرين بقطار على السكة الواصلة بين دونكيرك وكاليه، راح ضحيته شخص واحد.

وفي أطر مشابهة، قتل مهاجر سوداني (18 عاما) آخر مطلع العام الجاري بعد أن سقط تحت عجلات الشاحنة التي كان يحاول الصعود إليها، أملا بأن تنقله إلى بريطانيا. وفي 11 أيار/مايو الجاري، عثرت السلطات على جثة مهاجر قضى شنقا، داخل إحدى المقطورات غير الموصولة، متوقفة في مرآب بالقرب من كاليه.

للمزيد>>> منظمات إنسانية تطالب "نواب فرنسا المستقبليين" بتحسين ظروف استقبال وإدماج المهاجرين

ضحايا آخرون سقطوا على طريق الهجرة عبر المانش أيضا. فخلال 2021، قضى 31 مهاجرا غرقا في المانش، وتم اعتبار أربعة آخرين في عداد المفقودين.

 تلك الحوادث المأساوية، يضاف إليها الظروف المعيشية السيئة للمهاجرين ومضايقات الشرطة شبه اليومية لهم، كلها عوامل ساهمت بالتأثير على الصحة النفسية للمهاجرين، حسبما تؤكد المنظمات المحلية التي تقدم الدعم لطالبي اللجوء.

 

للمزيد