في مدينة فينتيميليا الإيطالية، لا يوجد أي بناء  مخصص للمهاجرين منذ يوليو / تموز 2020. المصدر: مهاجر نيوز.
في مدينة فينتيميليا الإيطالية، لا يوجد أي بناء مخصص للمهاجرين منذ يوليو / تموز 2020. المصدر: مهاجر نيوز.

لمواجهة تدفق الأعداد المتزايدة للمهاجرين الجدد الآملين بالوصول إلى أوروبا، تعتزم السلطات في بلدة فينتيميليا الإيطالية المحاذية للحدود الفرنسية افتتاح مركز لتحديد هوية هؤلاء المهاجرين، بالإضافة إلى مركز استقبال مؤقت لهم قبل فصل الصيف.

منذ حوالي أسبوع، أعلنت السلطات المحلية لبلدة فينتيميليا الإيطالية الحدودية مع فرنسا، عن افتتاحها قريبا مركزا لاستقبال المهاجرين. موعد الافتتاح لم يحدد بعد، لكن السلطات المحلية أشارت إلى أن مركز تحديد الهوية سيعمل على إدارة عبور الوافدين الجدد من المهاجرين والذين من المتوقع وصولهم هذا الصيف إلى هذه المنطقة التي تعتبر ممر عبور للمهاجرين الآملين بالعبور إلى الجانب الفرنسي.  

من المفترض أن يقع هذا المركز المزمع افتتاحه في قرية مورتولا، في ضواحي بلدة فينتيميليا في محافظة إمبيريا. ونقلا عن موقع سان ريمو نيوز الإيطالي، فقد أشار أرماندو ناني، محافظ إمبيريا، إلى أن "الهدف من إنشاء هذا المركز هو السيطرة على عمليات العبور، بالإضافة إلى تحديد أماكن إقامة المهاجرين من أجل تسوية أوضاعهم وطلبات اللجوء المقدمة، إذا لزم الأمر". 

مركز استقبال مؤقت للمهاجرين قريبا

من جهة أخرى، فإن مركز استقبال مؤقت للمهاجرين من المفترض أن يرى النور قريبا أيضا. وربما سيقام في الحديقة القديمة "لاروايا"، حيث كان يوجد سابقا مركز "لا روايا" للمهاجرين، والذي تم إنشاؤه في تموز/يوليو 2016 في ذروة أزمة الهجرة، حيث كان يستجيب لاحتياجات المهاجرين العابرين أو الراغبين بتقديم طلب اللجوء في إيطاليا. كما كان يحصل المهاجرون فيه على سرير وطعام ومساعدة قانونية ورعاية صحية.  ولكنه أغلق أبوابه بقرار من السلطات المحلية في تموز 2020، بالرغم من تنديد الجمعيات بهذا القرار. يذكر أن فينتيميليا، هي محطة معروفة للقادمين من جنوب إيطاليا أو عبر طريق البلقان للذين يرغبون في الوصول إلى دول أوروبا الشمالية.

 للمزيد>>> الحدود الإيطالية الفرنسية: رغم "الفوضى" في الشوارع ، لا يزال مركز روايا مغلقا أمام المهاجرين

في الأسابيع الأخيرة، وصل حوالي 90 مهاجرا بشكل يومي إلى فينتيميليا ، غالبيتهم من العائلات. وتخشى السلطات زيادة هذه الأرقام خلال الصيف.

وبحسب فرانشيسكا فيراندينو، المسؤولة عن قضايا الهجرة داخل المحافظة، "لقد أخذنا في الاعتبار الواقع الذي تعيشه المنطقة، ويجب على فينتيميليا إدارة هذه الظاهرة". وأضافت "هذه حقيقة لا يمكننا تجاهلها وتتطلب عملا فوريا فضلا عن الالتزام بإيجاد حل متوسط وطويل الأمد."

للمزيد>>>إيطاليا: منطقة بوليا تساهم في بناء مركز لاستضافة مهاجرين يعملون بقطاف الكرز

"90 % من الأشخاص الذين يصلون إلى فينتيميليا هم في وضع غير نظامي"

من جانبه، طلب رئيس بلدية فينتيميليا غايتانو سكولينو من وزارة الداخلية، استئجار حافلات لنقل المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز الترحيل. وقال: "وفقًا للأرقام، فإن 90% من الأشخاص الذين يصلون إلى فينتيميليا هم في وضع غير نظامي".

ورغم قساوة رحلة الهجرة، وبدون مساعدة، ينام مئات المهاجرين في شوارع المدينة الإيطالية القريبة من الحدود الفرنسية، أو على ضفاف نهر روايا أو في البساتين، حيث يحاول معظمهم عبور الحدود مع فرنسا، والتي تخضع لمراقبة أمنية وحراسة مشددة . يحاول البعض المرور عبر طرق مختلفة لتجنب عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة، كالصعود على أسطح القطارات مثلا. آخرون يأخذون طرقا أكثر خطورة، كعبور الجبال، ولكن إن فشلت المحاولة، فإن هؤلاء المهاجرون يعودون إلى فينتيميليا بانتظار محاولتهم التالية. فعمليات الإعادة القسرية لا تثني المهاجرين عن عبور الحدود على أمل الوصول إلى فرنسا.

 

للمزيد