لوسيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء وجودها في ريجيو كالابريا، حيث شاركت في اجتماع اللجنة الإقليمية للنظام العام والأمن. المصدر: أنسا/ ماركو كوستانتينو.
لوسيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية أثناء وجودها في ريجيو كالابريا، حيث شاركت في اجتماع اللجنة الإقليمية للنظام العام والأمن. المصدر: أنسا/ ماركو كوستانتينو.

توقعت وزيرة الداخلية الإيطالية لوسيانا لامورغيزي، زيادة في تدفق أعداد المهاجرين إلى إيطاليا وألمانيا وفرنسا خلال العام الحالي، في ظل تعقد الأوضاع الجيوسياسية في بعض الدول، إضافة إلى أزمة الغذاء التي أثارتها الحرب الروسية في أوكرانيا. ودعت لامورغيزي إلى مزيد من التضامن الأوروبي، وإلى آلية لإعادة توزيع المهاجرين بين الدول الأوروبية.

قالت لوسيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية إن "حقيقة أن العالم في حالة اضطراب لا تتعلق فقط بإيطاليا". وذلك بعد مشاركتها في لجنة إقليمية من أجل النظام العام والأمن في مدينة ريجيو كالابريا جنوب إيطاليا.، حيث تحدثت للصحفيين عن توقعات بوصول مهاجرين جدد إلى بعض الدول الأوروبية. وأضافت لامورغيزي قائلة "لا أحد يستطيع معرفة عدد المهاجرين الذين سيصلون إلى إيطاليا أو ألمانيا أو فرنسا، ومن المؤكد أن هناك زيادة في عدد الوافدين، وعلينا أن نتوقع أعدادا أعلى مقارنة بالعام الماضي، عندما كان الوضع الجيوسياسي معقدا، لكنه ليس بمثل التعقيد الذي نشهده اليوم بعد أن أصبحت الحرب على أعتابنا".

دعوة لإنشاء مركز عبور لتنظيم تدفق المهاجرين

كما أكدت الوزيرة أن أعداد المهاجرين قد زادت خلال عام 2021 ونصف العام الحالي، وتساءلت "هل كان بإمكاننا تخيل جائحة وحرب"؟ وأشارت إلى أن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يغادرون من تركيا، فإن أول ميناء وصول لهم هو روكيلا إيونيكا في منطقة كالابريا الإيطالية.

وتابعت "يجري النظر في حل لإنشاء مركز عبور من أجل إعطاء استجابة أكثر تنظيما للتدفقات، لأن المهاجرين يصلون إلى روكيلا ثم تتم إعادة توزيعهم"، قبل أن تضيف قائلة إن "إعادة توزيع المهاجرين عبر الإقليم سيكون أبسط الآن". 

وكان خفر السواحل الإيطالي في البحر الأيوني قد أنزلوا يوم الأربعاء في1 حزيران/يونيو الجاري "38 لاجئاً في روكيلا إيونيكا (RoccellaIonica)، بعد أن تم إنقاذهم على بعد 137 ميلاً من ساحل مدينة لوكري".

وأكد الصحافي سيرجيو سكاندورا أن"اللاجئين من أفغانستان، جميعهم رجال باستثناء امرأة واحدة حامل، و تم نقلهم إلى مستشفى لوكري".

استراتيجية مشتركة

وكانت وزيرة الداخلية الإيطالية صرحت في مقابلة نشرت في بداية شهر أيار/مايو الجاري، إلى أنه "من الضروري تحديد موقف موحد وبنَّاء لسياسة الهجرة في أوروبا".

ورأت لامورغيزي، أنه "من المهم أن تلعب أوروبا دورا، ولن أتعب أبدا من تكرار هذا، ففي نهاية هذا الأسبوع سأكون في فينيسيا مع وزراء داخلية دول منطقة البحر المتوسط، لوضع استراتيجية مشتركة لتقديمها إلى اجتماع المجلس الأوروبي القادم".

ودعت إلى "إلغاء حظر ميثاق الهجرة واللجوء، الذي تم تجميده لفترة طويلة جدا، لأنه كان هناك مفهومان يتعين أن يسيرا جنبا إلى جنب، هما مفهوم المسؤولية ومفهوم التضامن، ولم تقبلهما الدول الأعضاء البالغ عددها 27".

وتابعت "نحن ندفع في هذا الاتجاه أيضا للترويج لمفهوم أن أولئك الذين يصلون إلى إيطاليا إنما يصلون إلى أوروبا، ويجب أن يكون هناك إعادة توزيع في بلدان أخرى، وإذا كانت أوروبا موجودة فلا بد أن تكون كذلك".

وأردفت "نحن نتحمل كل مسؤوليتنا، لكن يجب أن يكون هناك أيضا تضامن، وآمل أن نتمكن مع الوزراء الآخرين من إيجاد مسار يتيح لنا، مع الرؤساء المتناوبين، الحصول على نتيجة ملموسة".

>>>> للمزيد: وصول أكثر من 6700 مهاجر إلى إيطاليا منذ مطلع العام الحالي

تطمينات تركية

وتحدثت لامورغيزي، عن زيارتها الأخيرة لأنقرة، والتي تم خلالها تسليط الضوء على زيادة أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

وقالت الوزيرة الإيطالية "لقد حصلنا على تطمينات بأن تركيا ستعمل بمزيد من الاهتمام فيما يتعلق بملايين اللاجئين على أراضيها"، في إشارة إلى الطرق الجديدة للهجرة من تركيا واليونان إلى الأراضي الأوروبية.

وأضافت "يجب أن أقول إن غالبية المهاجرين الوافدين هم من أفغانستان"، ونوهت بأنه "في أغسطس الماضي، سمحنا بوصول أكثر من 5400 شخص، وهم يشكلون مجموع الذين عملوا مع الوحدات الإيطالية في كابول".

وتابعت "لقد ذهبنا إلى هناك لإحضارهم، لكن كان من الواضح أن التدفق من تلك البلدان لن يتوقف، وفي الحقيقة نحن نشهد هذا، لكن لدينا أيضا مهاجرون من مصر وليبيا".

وشددت الوزيرة الإيطالية، على "ضرورة وضع أطر للمواقف المختلفة، والنظر في التدفقات المتزايدة فيما يتعلق بالأوضاع الجيوسياسية لبلدان المغادرة"، قبل أن تردف "إنني أشير إلى ليبيا وتونس، وكذلك إلى تأثير أزمة الغذاء التي أثارتها الحرب الأوكرانية".

واختتمت بالقول إنه "لسوء الحظ، تحصل دول شمال أفريقيا على 80% من القمح من روسيا وأوكرانيا، ومن الواضح أنه ستكون هناك تداعيات على تدفقات الهجرة، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية المحلية التي للأسف ليست حديثة، وفيما يتعلق بهذا الأمر فنحن منظمون". 

 

للمزيد