مظاهرة في روما للمطالبة بالموافقة على إصلاح قانون المواطنة في 14 شباط / فبراير 2022. المصدر: أنسا/ ماوريزيو برامباتي.
مظاهرة في روما للمطالبة بالموافقة على إصلاح قانون المواطنة في 14 شباط / فبراير 2022. المصدر: أنسا/ ماوريزيو برامباتي.

أطلقت لجنة الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور الإيطاليين، والتي تحمل اسم "الأولوية للمدرسة"، حملة للمطالبة بإصلاح التشريعات الخاصة بمنح الجنسية من خلال الموافقة على مشروع "قانون المدرسة" المطروح في البرلمان حاليا، وأوضحت أن هناك حوالي 877 ألف قاصر ولدوا أو نشأوا في إيطاليا ويدرسون في المدارس العامة، لكنهم لا يحملون الجنسية بسبب هذه التشريعات، التي تعزز "أشكال العنصرية والتمييز".

انضمت لجنة "الأولوية للمدرسة"، التي أنشأها الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور أثناء جائحة "كوفيد - 19"، إلى الشبكة الوطنية للمواطنة، وأطلقت حملة بعنوان "حان الوقت للمواطنة..الجميع لهم حقوق"، بالتزامن مع المبادرات التي تم إطلاقها أمس الأربعاء في جميع أنحاء إيطاليا، بهدف رفع وعي الرأي العام بضرورة إصلاح تشريعات المواطنة.

حل جذري

وأوضحت اللجنة، في بيان أن مشروع الإصلاح المطروح حاليا في البرلمان، والمعروف باسم "قانون المدرسة"، يمثل "المناسبة الصحيحة لمناقشة الوضع الحالي بشكل جذري". واشارت إلى مشروع قانون أقرته لجنة الشؤون الدستورية في مجلس النواب في 9 آذار/ مارس الماضي، بعد اقتراح من النائب عن حركة "خمس نجوم"، جوزيبي بريشيا، الذي قال "أولئك الذين يدعمون هذا القانون يدركون توقعات وآمال الآلاف من الفتيان والفتيات".

مضيفا أن "معركة الحضارات يجب خوضها وجها لوجه". وتطبق إيطاليا حاليا قانون "حق الدم أو الجنسية الموروثة من الوالدين"، وهو التشريع الذي أقر في العام 1992، وينص على حصول الطفل على الجنسية الإيطالية فقط إذا كان أحد والديه إيطاليا.

وبدلا من ذلك، ينص مشروع "قانون المدرسة" على منح الجنسية في نهاية دورة دراسية في إيطاليا، وبموجب التشريع المقترح يجب على الأطفال الذين يصلون إلى إيطاليا قبل بلوغ 12 عاما الالتحاق بمدرسة تشكل جزءا من نظام التعليم الوطني الإيطالي لمدة خمس سنوات على الأقل للحصول على الجنسية.

ويمكن أن يتغير مشروع القانون الذي يدرس من قبل البرلمان في بعض تفاصيله، إلا أنه اقتراح سيحدد إصلاح قانون المواطنة.

حوالي 877 ألف قاصر دون جنسية

وأضاف البيان، "أن إيطاليا لديها قانون مواطنة عمره 30 عاما، وغير عصري لأنه مقيد بشكل غير عادي وغير مناسب تماما، نظرا للتغييرات التي حدثت في حياة البلد ومجتمعه وتركيبته السكانية".

وتابع أن "القصر الذين ولدوا في إيطاليا لأبوين مهاجرين لا يمكنهم الحصول على الجنسية حتى يبلغوا 18 عاما، وهذا الحق يخضع لشرط الإقامة المستمرة لمدة 18 عاما في إيطاليا، وهي مفارقة غير مقبولة، وجرح للديمقراطية والحياة المدنية".

وأردف أنه "حتى اليوم، هناك 877 ألف قاصر ولدوا أو نشأوا في إيطاليا ويلتحقون بمدارس عامة، لكنهم لا يحملون الجنسية، وهذا يستثنيهم، من بين أمور أخرى، من المسارات والتجارب التربوية المهمة".

وفي إطار حملات الدعم لإقرار القانون، قال موقع تديره شبكة من الجمعيات والأفراد الذين يدعمون الحاجة الملحة لإصلاح قانون الجنسية، إن واحداً "من كل عشرة طلاب في المدارس الإيطالية هو بدون جنسية".

وأضاف الموقع "ينتهي هذا العام الدراسي أيضاً دون أي إجراء ملموس: نلقاكم في سبتمبر مع قانون المدرسة (iusscholae) المعتمد". 

>>>> للمزيد: مدينة بولونيا تقترح منح الجنسية الشرفية لأطفال المهاجرين المولودين في إيطاليا

تشريعات المواطنة تعزز العنصرية والتمييز

ووصفت لجنة "الأولوية للمدرسة"، تشريعات المواطنة الحالية بأنها "أداة للعنصرية المؤسسية، التي تمنع الديناميكيات الإيجابية، التي تحدث حاليا في المجتمع، وتعزز أشكال العنصرية والتمييز في الممارسات اليومية".

وحثت السياسيين على "إغلاق الفصل غير الحضاري من التشريع الإيطالي"، وأكدت أن "منح الجنسية للقصر الذين ولدوا وترعرعوا وتعلموا في إيطاليا قبل بلوغهم 18 عاما هو مقياس أساسي للحضارة".

 

للمزيد