جدران خرسانية بارتفاع أربعة أمتار، بنتها بلدية وهران على الشاطئ للحد من الهجرة
جدران خرسانية بارتفاع أربعة أمتار، بنتها بلدية وهران على الشاطئ للحد من الهجرة

أعلنت الجزائر تعليق "معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون" التي أبرمت عام 2002 مع إسبانيا بعد تغيير موقفها في ملف الصحراء الغربية لدعم موقف المغرب. ما تأثير ذلك على تدفق المهاجرين من الجزائر إلى إسبانيا؟

علقت الجزائر الأربعاء (الثامن من حزيران/يونيو 2022) معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها مع إسبانيا قبل 20 عاماً وألزمت الجانبين بالتعاون في السيطرة على تدفقات الهجرة.

وأكدت مصادر دبلوماسية إسبانية قرار الجزائر، قائلة إن حكومة مدريد تأسف للقرار وتؤكد التزامها بمضمون ومبادئ المعاهدة.

ودعت المعاهدة المبرمة في عام 2002 الجانبين إلى "تعميق تعاونهما في السيطرة على تدفقات الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر"، بحسب النص المسجل في الجريدة الرسمية الإسبانية.

ووصل 113 مهاجراً غير شرعي الأربعاء إلى جزر البليار الإسبانية، وهو طريق تقول السلطات الإسبانية إن القوارب القادمة من الجزائر تميل إلى استخدامه.

وفي منتصف أيار/مايو الماضي لقي 7 أشخاص حتفهم، فيما فُقد شاب وشقيقته ونجى اثنان بعد غرق قارب مهاجرين تقليدي كان متجها من سواحل الجزائر نحو إسبانيا. 

خريطة توضيحية لمسار رحلات الهجرة من الجزائر إلى إسبانيا
خريطة توضيحية لمسار رحلات الهجرة من الجزائر إلى إسبانيا

ورغم أن ظاهرة "الحرقة" ليست جديدة بالنسبة للجزائريين، لكن محاولات الهجرة آخذة بازدياد منذ العام الماضي بشكل خاص. وينطلق أغلب المهاجرين من مدن وهران وتيبازة ومستغانم وبومرداس، باتجاه سواحل الأندلس الإسبانية أو جزر البليار.

وتسعى السلطات الجزائرية إلى السيطرة على حدودها البحرية وحظّرت مغادرة البلاد بشكل غير قانوني، إذ بات ذلك جريمة يعاقب عليها القانون بموجب المادة 175 من قانون العقوبات، وتهدد الشخص بالسجن لمدة تتراوح من شهرين إلى ستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية.

وشيّدت السلطات المحلية في وهران جدران خرسانية على شواطئ المدينة للحد من محاولات الهجرة.

وفقاً للسلطات الإسبانية، وصل ما يقرب من 10 آلاف جزائري إلى إسبانيا خلال عام 2021، أي أكثر بنسبة 20% بالمقارنة مع العام 2020.

خ.س (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

 

للمزيد