موقع الشقة التي كانت تقطن فيها العائلة السورية في مدينة ستراسبورغ. صورة من وسائل التواصل الاجتماعي
موقع الشقة التي كانت تقطن فيها العائلة السورية في مدينة ستراسبورغ. صورة من وسائل التواصل الاجتماعي

توفيت عائلة سورية مكونة من أربعة أشخاص في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا، جراء حريق اندلع في شقتهم في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين. وفتح مكتب المدعي العام تحقيقا لمعرفة أسباب الحريق في شقة السكن الاجتماعي التي كانت مخصصة لهم أثناء تقديمهم طلب اللجوء.

حوالي الساعة الخامسة من صباح اليوم الإثنين، اشتعلت النيران في شقة تقطنها عائلة سورية مكونة من أربعة أشخاص، في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا. ورغم تدخل خدمة الإطفاء، إلا أن الأوان كان قد فات وتوفي الأب والأم وطفليهما.

وأكد قاضي التحقيق الذي ذهب إلى هناك في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين أن القتلى الأربعة "ربما اختنقوا" بسبب استنشاقهم للأدخنة السامة.

طفلة تبلغ 8 سنوات وطفل ذو 7 سنوات

تقول أنيسة التي تسكن في الطابق الأرضي إنها بدأت تشتم رائحة الدخان المنبعثة من شقة الضحايا في الطابق الثالث، "خرجنا من شقتنا وسمعنا صرخات استنجاد الأم والأب والأطفال"، وتضيف أنها اتصلت على الفور بالطوارئ.

بحسب المعلومات الأولية، كانت العائلة السورية تعيش في هذه الشقة منذ حوالي عامين. وأشار الجيران إلى أن العائلة لديها طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات وفتى يبلغ من العمر سبع سنوات.

قالت النيابة العامة أن "تحقيقا فُتح وأوكل إلى إدارة الأمن"، بعد أن توجه إلى مكان الحادث طبيب شرعي حوالي الساعة التاسعة صباحا، من أجل التحقق من هوية الضحايا الأربعة وتحديد سبب الحريق.

والشقة التي كانت تقطنها العائلة، يستأجرها مركز "نوتردام" (Foyer Notre Dame)، من أجل إيواء طالبي اللجوء. ويقع البناء الذي نشب فيه الحريق في شارع برانتوم حيث من المقرر ترميم العديد من المباني فيه كجزء من برنامج التجديد الحضري (NPRU).

عائلة سورية لجأت من محافظة الحسكة إلى ستراسبورغ

وقال أحد أفراد الجالية السورية الذي توجّه إلى موقع الحريق صباح الإثنين، نقلا عن وسائل إعلام فرنسية، إن أفراد الأسرة الأربعة المتوفين متحدرين من محافظة الحسكة ووصلوا إلى فرنسا منذ نحو عامين بعدما "فروا من الحرب".

الأب يدعى راكان الديري، وكان في الخمسينيات من عمره، وكان يعمل في سوريا كطبيب أسنان، وكان في طور البحث عن عمل فرنسا. وزوجته تدعى صفاء. لديهما ابنة تدعى ياز بالغة من العمر 8 سنوات ومحمد البالغ من العمر 7 سنوات.

"كانوا يعيشون في هذا السكن المؤقت منذ وصولهم. كانت الأمور تسير على ما يرام وكان الأطفال يرتادون مدرسة في الحي. لكنهم كانوا قلقين لأنه تم تخصيص أماكن إقامة جديدة لهم في قرية شمال ستراسبورغ. كانوا سيغادرون قريبا جدا"، حسبما قال صديق للعائلة يدعى سلطان. 

وتعليقا على الحادثة، قالت عمدة ستراسبورغ جين بارسيجيان "بتأثر كبير علمت بالمأساة المروعة التي وقعت الليلة الماضية في شقة في نيوهوف. فقد والدان وطفلاهما حياتهم عندما احترق منزلهم. بانتظار إثبات أسباب هذه المأساة، أود أن أعبر عن تضامني لمعارف الأسرة وأقاربهم وأصدقائهم، وجيرانهم المتألمين والمصدومين".

 

للمزيد