سوء الأوضاع الاقتصادية في لبنان يدفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم عبر البحر
سوء الأوضاع الاقتصادية في لبنان يدفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم عبر البحر

تمكنت دوريات تابعة للجيش اللبناني من إحباط محاولة 34 شخصا الهجرة بحرا، انطلاقا من السواحل الجنوبية للبلاد، باتجاه أوروبا.

أعلنت السلطات اللبنانية اليوم الخميس 16 حزيران/يونيو عن توقيف 34 شخصا أثناء قيامهم بالتحضير للهجرة بحرا باتجاه السواحل الأوروبية.

قيادة الجيش اللبناني قالت في بيان إن دورية من المخابرات تمكنت من توقيف المعنيين في منطقتي صيدا والصرفند (جنوب)، وبينهم نساء وأطفال وشخصان من الجنسية اللبنانية.

ارتفاع ملحوظ بأعداد المحاولات

خبر قوارب الهجرة المنطلقة من السواحل اللبنانية بدأ يتحول شيئا فشيئا إلى خبر شبه يومي، مع ارتفاع أعداد عمليات إحباط الرحلات من السلطات اللبنانية.

وكانت سواحل البلاد قد شهدت في 24 من نيسان/أبريل الماضي فاجعة تمثلت بغرق قارب يحمل العشرات من المهاجرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، قبالة سواحل مدينة طرابلس (شمال).

وبعد الحادث بخمسة أيام، تمكنت دوريات من الجيش اللبناني، من إحباط "محاولة تهريب 85 مهاجرا، في طرابلس أيضا، كانوا بصدد التوجه إلى أوروبا.

وفي السابع من الشهر الجاري، تمكن الجيش اللبناني أيضا من إحباط محاولة تهريب 64 شخصا، من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، قبالة ساحل مدينة طرابلس.

الوجهة الجديدة إيطاليا

ومازالت مفاعيل الفاجعة التي ألمّت بالمدينة الشمالية قائمة حتى اليوم، مع عدم انتشال جثث الكثير ممن غرقوا حينها.

وتدفع الأوضاع الاقتصادية الخانقة (أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد في تاريخها)، إضافة إلى التوترات السياسية، بالكثير من اللبنانيين واللاجئين السوريين والفلسطينيين المقيمين في لبنان، إلى الهجرة باتجاه أوروبا سعيا لتحقيق مستقبل أفضل.

للمزيد>>> هل باتت الهجرة الحل الوحيد للهرب من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي في لبنان؟

ووفقا لمتابعين محليين، فإن معظم عمليات الهجرة تلك غير منسقة من قبل شبكات تهريب،ر إذ تقوم العائلات الساعية للهجرة بجمع مبلغ ثمن القارب وجهاز تحديد المواقع من بعضها، كما يقومون بدراسة خط سير رحلتهم بشكل مسبق قبل أن ينطلقوا.

وغالبا ما كانت تلك القوارب تتجه إلى قبرص في السابق، لكن مع الاتفاقية الموقعة بين نيقوسيا وبيروت، والتي تقضي بإعادة المهاجرين الواصلين قبرص إلى لبنان، بدأ المهاجرون بتغيير خطتهم والإبحار باتجاه إيطاليا.

ومن الملاحظ أن معظم عمليات الهجرة المنطلقة من لبنان، تتم من سواحل طرابلس، المدينة المصنفة الأكثر فقرا على ساحل المتوسط.

أمين، أحد الصيادين العاملين في ميناء طرابلس، قال لمهاجر نيوز إن "طرابلس أم الفقير، واليوم هي أم المهاجر أيضا. الأغلبية الساحقة هنا تعيش تحت خط الفقر، ولا أمل في المستقبل لأي تغيير. طبعا ستكون الهجرة هي هدف الناس".

وقال الصياد، ولديه أقارب تمكنوا من الهجرة قبل سنوات إلى قبرص، إن من يسلكون هذا الطريق "من جميع الجنسيات، لبنانيون وسوريون وفلسطينيون، جميع الأشخاص المنتمين للفئات المسحوقة هنا. لا أعتقد أن الفاجعة التي وقعت قبل بضعة أسابيع هنا ستثني من يسعون للهجرة عن التوقف. كثير منهم لو سألتهم سيجيبون بأن الموت غرقا أفضل من الحياة التي يعيشونها".

وبحسب الأمم المتحدة، حاول أكثر من 1500 مهاجر مغادرة لبنان بحرا منذ عام 2020، تم اعتراض أو إعادة أكثر من 75% منهم.

 

للمزيد