نهر بيداسوا الحدودي بين إسبانيا وفرنسا. مهاجر نيوز
نهر بيداسوا الحدودي بين إسبانيا وفرنسا. مهاجر نيوز

عثرت السلطات على ضفاف نهر بيداسوا الحدودي، بين فرنسا وإسبانيا، على جثة مهاجر أفريقي. دورية من عناصر الإطفاء الفرنسيين بالتعاون مع الحرس المدني الإسباني انتشلت الجثة وسلمتها للسلطات الإسبانية. وخلال الأشهر القليلة الماضية، تم العثور على عدد من الجثث في المنطقة تعود لمهاجرين، آثروا عبور النهر ومواجهة تياراته القوية، على أن يسلكوا الطرق المعتادة ويصادفوا دوريات للشرطة الفرنسية.

أعلنت السلطات الإسبانية السبت الماضي عن العثور على جثة في نهر بيداسوا، الفاصل على الحدود مع فرنسا.

وتم انتشال الجثة، التي يعتقد أنها تعود لمهاجر من إحدى دول أفريقيا جنوب الصحراء، بالتعاون مع رجال إطفاء فرنسيين من منطقة بيرينيه أتلانتيك (جنوب غرب).

وكان رجال الإطفاء قد تلقوا بلاغا بشأن الجثة عند السادسة من صباح السبت، وبعد انتشالها تم تسليمها للسلطات الإسبانية.

الحرس المدني الإسباني أكد لوكالة الأنباء الفرنسية العثور على جثة مهاجر في النهر. وفي تغريدة على حسابه على تويتر، قال الجهاز إنه رجل "يتراوح عمره بين 20 و25 عاما"، انتشلت جثته وهي "في حالة جيدة"، ما يشير إلى أن "الوفاة حصلت مؤخرا".

وفاة ما لا يقل عن سبعة مهاجرين في الفترة الأخيرة

للمزيد>>> إقليم الباسك: البحث مستمر عن مهاجر اختفى قبل 10 أيام في نهر "بيداسوا"

عمدة أوروغني فيليب أراميندي، حيث تم العثور على الجثة، قال "لا أعرف حتى الآن ما إذا كان مهاجرا. لكن على أي حال، فإن الجثث السابقة التي تم العثور عليها في النهر كانت تعود لمهاجرين".

وأضاف أن "ما لا يقل عن سبعة أو ثمانية مهاجرين لقوا حتفهم في الأشهر الأخيرة أثناء محاولتهم السباحة عبر نهر بيداسوا"، وهو نهر "خطير للغاية تسيطر عليه تيارات مائية قوية".

وأضاف "نعاني من هذا الوضع منذ أشهر... تم تشديد الرقابة على الحدود بشكل متزايد، يبدو كأن المنطقة في حالة حصار"، معربا عن أسفه لأن "الأشخاص الذين يتطوعون لمساعدة هؤلاء المهاجرين، بدافع الأخوّة، يتم اعتقالهم أحيانا".

وفي مواجهة زيادة الضوابط على الحدود الفرنسية الإسبانية وهربا من نقاط تفتيش الشرطة، يسعى المهاجرون لسلوك طرق خطرة، كالسير على طول خط السكة الحديدة أو عبور نهر بيداسوا، بين مدينتي إيرون الإسبانية وبلدة هينداي الفرنسية، سباحة.

لكن ذلك يعرضهم إلى مخاطر مميتة، حيث تم تسجيل عدة حالات غرق خلال الأشهر الماضية. وكان أنيتزي أغيري، العضو في جمعية "إيرونغو هاريرا ساريا" غير الحكومية الإسبانية، قال لمهاجر نيوز في وقت سابق "بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، الذين عبروا الصحراء والبحر في ظروف صعبة، يبدو عبور النهر يبدو أمرا سهلا. ومع ذلك، فإنه لا يقل خطورة عما عاشوه مسبقا".

وحسب السلطات الفرنسية، فإن أكثر من نصف المهاجرين الذين يعبرون تلك المنطقة من دول المغرب العربي، وثلثهم من بلدان أفريقية ناطقة بالفرنسية (مثل مالي وغينيا وساحل العاج والسنغال).

 

للمزيد