دورية تابعة لخفر السواحل التونسي. المصدر: الداخلية التونسية
دورية تابعة لخفر السواحل التونسي. المصدر: الداخلية التونسية

أوردت وسائل إعلام تونسية أن السلطات المعنية عثرت على 12 جثة على السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد، يعتقد أنها لمهاجرين قضوا في المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية.

أفادت وسائل إعلام تونسية عن قيام السلطات أمس الأحد بانتشال 12 جثة بالقرب من شاطئ الصخيرة، بين مدينتي جرجيس وصفاقس، يعتقد أنها لمهاجرين.

وفقا للمعلومات المتداولة، فإن الجثث في حالة تحلل متقدمة، ما يدل على أنه مضى وقت عليها في البحر، وهي تعود لمهاجرين من دول أفريقية (جنوب الصحراء)، كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا انطلاقا من السواحل الليبية.

مدير مكتب الإعلام والاتصال في وزارة الداخلية فاكر بوزغاية، قال لفرانس برس "انتشلت أربع جثث متحللة بالقرب من الشاطئ" بمحافظة صفاقس، بعدما غرق مركب هؤلاء المهاجرين قبل أيام، دون أن يقدم معلومات إضافية.

ويخشى متابعون ارتفاع أعداد الجثث التي سيجرفها البحر باتجاه السواحل التونسية، خاصة وأنه هناك تقارير عن غرق قارب في المتوسط قبل أيام.

ارتفاع أعداد القوارب المغادرة مع تحسن الأحوال الجوية

وتتسارع وتيرة مغادرة القوارب المحملة بالمهاجرين لسواحل شمال أفريقيا باتجاه أوروبا مع تحسن الأحوال الجوية. لكن ذلك يؤدي أيضا إلى ارتفاع الحوادث المأساوية في المتوسط، مع غرق المزيد من القوارب غير المعدة أصلا للقيام بمثل تلك الرحلات.

في الـ20 من أيار\مايو الماضي، أعلنت تونس عن غرق قارب قبالة سواحلها، راح ضحيته أربعة مهاجرين، في حين تم اعتبار العشرات في عداد المفقودين. وقبل أيام قليلة، عثر على 24 جثة قبالة صفاقس، تعود لمهاجرين غرقوا خلال عدة حوادث بين 22 و30 نيسان\أبريل.

مصرع 715 مهاجرا في المتوسط منذ مطلع العام

وتعتبر إيطاليا الوجهة الرئيسية للقوارب المحملة بالمهاجرين المنطلقة من السواحل الليبية والتونسية.

ووفقا لإحصاءات المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصل 15,671 مهاجرا إلى السواحل الإيطالية خلال 2021، مقارنة بـ12,883 خلال العام السابق.

مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت إنه خلال 2021، وصل أكثر من 123 ألف مهاجر إلى إيطاليا، مقارنة بـ95 ألفا خلال 2020.


المنظمة الدولية للهجرة أفادت أنه تم تسجيل مصرع 715 مهاجرا في المتوسط منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بنحو ألفين خلال 2021.

وفي وقت سابق، أصدر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بيانا قال فيه إن "الدولة التونسية لا تبدي أي اهتمام بزيادة الموت على شواطئها وتكتفي بالحل الأمني في البحر، وتتعاون لعسكرة السواحل وتكثيف المراقبة لإبقاء الحالمين بالتنقل بعيدا عن الحدود الأوروبية".

وحمّل المنتدى في بيانه الاتحاد الأوروبي المسؤولية الأخلاقية والسياسية والقانونية حيال قضايا الهجرة وارتفاع أعداد الوفيات في المتوسط.

 

للمزيد