فتاة تساعد صبيا، وهو يغتسل على الطريق قرب مخيم كارا تيبي للمهاجرين في اليونان. المصدر: إي بي إيه/ ديمتريس توسيدس.
فتاة تساعد صبيا، وهو يغتسل على الطريق قرب مخيم كارا تيبي للمهاجرين في اليونان. المصدر: إي بي إيه/ ديمتريس توسيدس.

تستضيف اليونان، سلسلة من الفعاليات الخاصة لمدة أسبوع احتفالا بـ "أسبوع اللاجئين" خلال الفترة من 20 إلى 26 حزيران/ يونيو الجاري. وتضم الفعاليات ورش عمل ومحاضرات وأحداث ثقافية وعروض كوميدية، على أن تقام في العاصمة أثينا ومدينة سالونيك وجزيرتي ليسبوس وكريت وفي العديد من المناطق اليونانية الأخرى.

تستضيف اليونان عدة فعاليات خاصة على مدار أسبوع للاحتفال بأسبوع اللاجئين في الفترة من 20 إلى 26 حزيران / يونيو الحالي، وتنفذ هذه المبادرة مكتبة أثينا للرسوم المتحركة، بالتعاون مع منظمة "كاونتربوينتس أرتس"، ومقرها المملكة المتحدة.

مهرجان ثقافي للاحتفال بإبداع وصمود اللاجئين

واعربت منظمة "كاونتربوينتس أرتس" عن فخرها الأكيد بالمشاركة في هذه النشاطات وقالت في بيان إنه "أسبوع اللاجئين هنا! نحن فخورون جدًا بتنسيق هذا المهرجان والاحتفال الفريد"، ودعت إلى الانضمام إليها من أجل الموسيقى والكوميديا ​​والأفلام وغيرها من الفعاليات.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تقام فيها هذه المبادرة في اليونان، حيث ستضم سلسلة الأحداث الخاصة ورش عمل ومحاضرات وفعاليات ثقافية وعروض كوميدية ارتجالية، وستقام في العاصمة اليونانية أثينا، ومدينة تسالونيك الساحلية الشمالية، وجزيرة ليسبوس بشرق بحر إيجه، وكريت والعديد من المناطق الأخرى.

ويعتبر أسبوع اللاجئين، منصة للمشاركة وحرية التعبير، وحركة عالمية وديناميكية، ومهرجانا ثقافيا يحتفي بمساهمة وإبداع ومرونة الأشخاص الذين عانوا من الهجرة القسرية، وسيعقد هذا العام تحت عنوان "الشفاء"، والاحتفال بالقدرة والقوة التي تتطلبها بداية جديدة في الحياة.

وذكرت مكتبة أثينا للرسوم المتحركة، في بيان أنه "لمدة أسبوع كامل من 20 إلى 26 حزيران / يونيو الجاري، تستضيف المنظمات والمجموعات الشعبية والمجتمعات في جميع أنحاء اليونان فعاليات مفتوحة وشاملة".

وأضافت الكتبة أن هذا "يدعونا إلى تغيير المفهوم السائد حول مجتمعات اللاجئين والمهاجرين، ومشاركة قصصنا، للشفاء معا في مواجهة التحديات المعاصرة لمجتمعاتنا".

فيما دعا فرع "شؤون اللاجئين"، في اليونان إلى المشاركة في هذه النشاطات، وفي بيان قالت الهيئة العليا لشؤون اللاجئين "نتطلع إلى رؤيتكم اليوم في حفل إطلاق أسبوع اللاجئين في اليونان"، وعددت بعض أوجه النشاطات المنتظرة في هذه الفعاليات ومنها "عرض فكاهي ضاحك، الواقع الافتراضي، وعروض الأفلام، وكذلك الأنشطة الفنية، وحوارات حول الشفاء، وأيضا تذوق وجبات خفيفة من عدة دول، وحفل غنائي من "مراك"، (concert Merak).

آثار الحرب في أوكرانيا

وقالت صوفيا فولتيبسي نائبة وزير الهجرة واللجوء في اليونان، والتي تترأس قسم الاندماج في الوزارة، في بيان بمناسبة يوم اللاجئين، إن "اليوم هو اليوم العالمي للاجئين، وللأسف نواجه أزمة أخرى تتمثل في اقتلاع الناس من أوطانهم ومنازلهم، وهذه المرة أضيفت الحرب في أوكرانيا، بعد غزو روسيا غير الشرعي لأراضيها، إلى القائمة الطويلة لأزمات اللاجئين".

وتم وضع قضية اللاجئين مرة أخرى في دائرة الضوء، حيث حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون فيليبو غراندي مؤخرا من تجاوز الرقم القياسي العالمي البالغ 100 مليون نازح هذا العام، مشيرا إلى أن الوضع سيزداد سوءا إذا لم يتم العثور على حل لأزمة الغذاء.

ووفقا للبيانات الرسمية، يوجد بالفعل 5 ملايين لاجئ أوكراني تم تسجيلهم منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 شباط / فبراير الماضي.

بينما أجبر 40 مليون طفل على الفرار من منازلهم، ويعتمد أكثر من 5 ملايين طفل في أوكرانيا على المساعدات الإنسانية، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".

وأضافت فولتيبسي، أن "هذا الوضع المعقد للغاية يتطلب حلولاً فورية وشاملة، ولا يمكن لأي بلد معالجة المشكلة بمفرده، كما لا يمكن لأي بلد بمفرده إنقاذ ملايين الأشخاص، وهناك حاجة للمجتمع الدولي، وبالطبع أوروبا، التي ابتليت بالحرب والجفاف أيضا، للتوصل إلى قرار شامل يجمع بين حراسة الحدود ودعم جميع البلدان وتقديم المساعدات الإنسانية للقادمين إلى أوروبا".

واستقبلت أثينا بالفعل أكثر من 30 ألف لاجئ أوكراني، إلا أنها لا تزال تتعرض لانتقادات حادة ومستمرة من المنظمات الإنسانية ومراقبي وسائل الإعلام، وكذلك من جيرانها في تركيا، الذين يتهمونها بتنفيذ عمليات صد غير قانونية للمهاجرين، الذين يواصلون محاولة العبور إلى اليونان.

>>>> للمزيد: هل سيقع المهاجرون "ضحية" لتوتر العلاقات بين تركيا واليونان؟ 

تصاعد التوتر بين اليونان وتركيا

ولا يزال التوتر بين اليونان وتركيا يتصاعد على المستوى السياسي، حيث دعت تركيا اليونان أيضا إلى "نزع السلاح" عن بعض جزرها في بحر إيجه.

وانتهزت فولتيبسي، الفرصة لتأكيد دور اليونان في أزمة اللاجئين الأوروبية الحالية، باعتبارها إحدى الدول التي تساعد المحتاجين، وتقوم بحماية حدود البلاد بشكل صارم أثناء العمل في إطار القوانين الدولية.

وأضافت أن "اليونان تقاتل على جميع الجبهات في الوقت نفسه، فهي تحمي حدودها وسيادتها الوطنية ضد تهديدات اللاجئين والمهاجرين واستغلالهم، وتدافع عن القانون الدولي وسيادة القانون، وتحترم المعاهدات الدولية وتلتزم بها".

وخلصت إلى أن "هذا الموقف يخلق مجموعة من الإجراءات التكميلية المتوافقة تماما مع بعضها البعض، وليس من قبيل المصادفة أن جهود بلدنا في المجال الإنساني وحماية المستضعفين خاصة النساء والأطفال والقصر غير المصحوبين بذويهم، وأيضا في مجال الاندماج المهم للغاية، قد حازت على ثقة ودعم جميع المنظمات الدولية".

وختمت فولتيبسي، قائلة إنه "في هذه البيئة القاتمة للأسف، نقوم بتنفيذ استراتيجية وطنية تهدف إلى التكامل الحقيقي، وليس خلق أحياء مهمشة وتطرف، في مجتمع أوروبي متماسك يحترم حقوق كل من اللاجئين والمجتمعات المحلية".

وللحصول على المزيد من المعلومات عن فعاليات أسبوع اللاجئين، يمكن متابعة الرابط التالي: https://refugeeweek.gr/

أو التواصل على البريد الإلكتروني: contact@athenscomicslibrary.gr

أوالهاتف: 292 50 30 896 30 +

 

للمزيد