أرشيف
أرشيف

بعد انتظار طويل في البحر قبالة السواحل الإيطالية، سمحت روما لسفينتي "أيتا ماري" و"سي آي 4" بإنزال 588 مهاجرا كانوا على متنهما في صقلية. القرار جاء بعد تحذيرات المنظمات المشغلة للسفينتين من تدهور الأوضاع الصحية للمهاجرين على متنهما. في المقابل، ما زالت سفينة "سي ووتش 4" تنتظر إذنا من السلطات الإيطالية أيضا لإنزال 312 مهاجرا على متنها.

سمحت السلطات الإيطالية أمس الأربعاء لـ588 مهاجرا، كانوا على متن سفينتي إنقاذ تابعتين لمنظمات غير حكومية، بالنزول على أراضيها، بعد أن أمضوا أياما طويلة في البحر بانتظار تحديد ميناء آمن.

وكانت سفينة "آيتا ماري"، التي حملت 112 مهاجرا، قد أطلقت نداء في وقت سابق حذرت فيه من تدهور الأوضاع على متنها، وارتفاع نسب التوتر لدى المهاجرين وشعورهم بالإحباط نتيجة بقائهم في البحر.

لكن لحسن الحظ، سمحت إيطاليا للسفينة بالرسو في ميناء أوغوستا في صقلية لإنزال المهاجرين من على متنها.

في المقابل، سمحت إيطاليا أيضا لسفينة "سي آي 4"، التي تحمل 476 مهاجرا بينهم 66 قاصرا، بالرسو في صقلية أيضا لإنزال المهاجرين. المنظمة المشغّلة للسفينة، والتي تحمل الاسم نفسه، قالت "بعد أكثر من أسبوع، أخيرا تلوح في الأفق نهاية محنتهم في البحر".

للمزيد>>> فرونتكس تسجل ارتفاعا بنسبة 82% لأعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2022

المنظمة تحدثت عن ظروف هرب هؤلاء المهاجرين من بلدانهم الأصلية حيث "توجد أحيانا نزاعات وحروب مسلحة طويلة الأمد"، غامزة من قناة الجدل الذي أحدثه استقبال أوروبا للاجئين الأوكرانيين وتخصيص "طرق هروب آمنة" لهم.

وأضافت "نطالب بمسارات هروب آمنة لجميع الأشخاص الذين يبحثون عن الحماية".

أكثر من 300 مازالوا ينتظرون تحديد ميناء آمن

وفي سياق متصل، مازال 312 شخصا على متن "سي ووتش 4" ينتظرون تحديد ميناء آمن لإنزالهم.


وكانت السلطات الإيطالية قد أجلت مساء الثلاثاء الماضي شخصا واحدا من على متن "سي ووتش 4" لدواع طبية. المنظمة المشغّلة للسفينة اعتبرت في تغريدة على تويتر أنه "يحق لمن يتم إنقاذهم في البحر أن يتم إنزالهم فورا في مكان آمن. من غير المقبول حرمانهم من هذا الحق مرارا وتكرارا، إلى أن تتدهور حالتهم الصحية لدرجة يصبح معها الإخلاء الطبي ضروريا".

للمزيد>>> رحلات عبور متزايدة من سواحل ليبيا وأكثر من 800 مهاجر على متن سفن الإنقاذ في المتوسط

ومع تحسن الأحوال الجوية في وسط المتوسط، ارتفعت أعداد قوارب المهاجرين المغادرة لسواحل شمال أفريقيا، خاصة من ليبيا وتونس، باتجاه أوروبا.

وبحسب بيانات الداخلية الإيطالية، وصل 21,862 مهاجرا إلى شواطئ البلاد منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ16,737 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ومازالت طريق المتوسط تعتبر من أخطر طرق الهجرة وأكثرها دموية، مع وفاة أكثر من ألف مهاجر هناك منذ مطلع 2022، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

يود طاقم تحرير مهاجر نيوز أن يشير إلى أن السفن الإنسانية تغطي جزءا محدودا جدا من البحر الأبيض المتوسط. إن وجود هذه المنظمات غير الحكومية بعيد كل البعد عن أن يكون ضمانا لإغاثة المهاجرين الذين يحاولون العبور من الساحل الأفريقي. تمر العديد من القوارب دون أن يلاحظها أحد في عرض البحر، كما تغرق العديد منها دون أن يتم اكتشافها. لا يزال البحر الأبيض المتوسط اليوم أكثر الطرق البحرية خطورة في العالم.

 

للمزيد