خريطة توضيحية لمسار رحلات الهجرة من الجزائر إلى إسبانيا
خريطة توضيحية لمسار رحلات الهجرة من الجزائر إلى إسبانيا

توفي ثلاثة مهاجرين على متن قارب انطلق من بلدة بومدراس في الجزائر باتجاه جزر البليار الإسبانية، في بداية حزيران/يونيو، وأنقذ خفر السواحل خمسة مهاجرين كانوا على متن القارب نفسه قبالة جزيرة فورمينتيرا وهي إحدى الجزر الأربعة المكونة لأرخبيل جزر البليار.

يستمر وفود المهاجرين انطلاقا من الساحل الجزائري باتجاه جزر البليار، لاسيما عقب تعليق العمل باتفاق "الصداقة والتعاوين" بين الجزائر وإسبانيا في بداية جزيران/يونيو.

وأفادت صحيفة "دياريو دي إيبيزا" أمس الخميس 23 حزيران/يونيو، بمهمات عدة نفذها خفر السواحل الإسباني التابع لجزر الأرخبيل خلال الشهر الجاري.

إذ تلقى خفر السواحل التابع لأرخبيل جزر البليار، منتصف الشهر الجاري، إخطارا بوجود قارب مهاجرين (قارب سريع ذو محرك خارجي) يعاني من صعوبات قبالة جزيرة فورمينتيرا وهي إحدى الجزر الأربعة المكونة للأرخبيل.

نفذ المهمة وأنقذ المهاجرين على متن القارب وعددهم خمسة، ووفق شهادات المهاجرين الناجين، انطلقوا من الجزائر يوم 7 حزيران/يونيو وتاهوا في البحر 8 أيام، وهم كانوا ثمانية على متن القارب، توفي اثنان أثناء العبور فألقيت جثتاهما في البحر بينما بقيت الجثة الثالثة على متن المركب تزامنا مع وصول المساعدة.

وجاء جميع المهاجرين من الحي نفسه وكانوا أصدقاء، وفق مؤسس جمعية ”إيريروس ديل مار“ فرانسيسكو خوسيه كليمينتي مارتين. مضيفا ”لم تعرف أسباب الوفات إلى الآن، تفيد الشهادات بمعلومات متناقضة“.

للمزيد>>> لماذا يفضل جزائريون الغرق في المتوسط على البقاء في بلدهم؟

 ورصد خفر السواحل في اليوم نفسه قارب آخر يعاني في البحر بسبب اكتظاظه، إذ كان على متنه 18 مهاجرين قبالة جزيرة فورمينتيرا أيضا. نفذوا المهمة، ونقلوا المهاجرين الناجين إلى مركز الشرطة، بينما جثة المهاجر على متن القارب الأول إلى المستشفى.

واعتقلت الشرطة عقب مهمتي الإنقاذ، شابا جزائريا (18 عاما) كان على متن القارب الثاني بتهمة ارتكاب جريمة ضد المواطنين الاجانب والهجرة غير الشرعية، وصدر بحقه حكم بالسجن. 

وورد في تحقيقات وحدة مكافحة شبكات الهجرة والتزوير (Ucrif)، انطلاق االقاربين من بلدة بومدراس في الجزائر في بداية حزيران/يونيو. مضيفة وصول تكلفة الرحلة للشخص الواحد إلى 1200 يورو، واصفة الرحلة بأنها كانت محفوفة بالصعوبات والمخاطر.

مهمات إنقاذ عدة في شهر حزيران/يونيو

وصل هذا العام نحو 14 قاربا على متنهم 171 مهاجرا (بينهم 12 مهاجرا غير مصحوب) إلى جزيرة إيبيزا، بينما ألقت الشرطة القبض على ثمانية أشخاص متورطين في تهريب المهاجرين. وتستمر السلطات في محاولات تفكيك شبكات تهريب المهاجرين لاسيما تلك التي تنظم رحلات من الساحل الجزائري إلى جزر البليار.

للمزيد>>> وفاة 19 شخصا وفقدان خمسة آخرين قبالة السواحل الجزائرية

وازداد عبور المهاجرين من الجزائر إلى جزر البليار في السنوات الآخيرة ما دفع السلطات إلى تعزيز وتوسيع مناطق المراقبة، ووصل نحو 2400 مهاجر على متن 164 قاربا في عام 2021، ما يمثّل 5 أضعاف عدد الواصلين في عام 2019

كما أنقذ خفر السواحل في 19 حزيران/ يونيو 12 مهاجرا، كانوا بصحة جيدة ونقلوا إلى ميناء بالما× وفق جمعية "إيريروس ديل مار". بينما نفذ خفر السواحل في اليوم نفسه مهمة إنقاذ 5 مهاجرين جميعهم من الجزائر قبالة جزيرة كابريرا.

في حين شهد يوم 8 حزيران/يونيو وصول 27 مهاجرا حط قاربهم على شاطئ بلدة إيسكالو، واعترضتهم الشرطة أثناء بحثهم عن الطريق الرئيسي في الجزيرة. وبلغ عدد الواصلينيوم 8 حزيران/يونيو وأفادت وسائل إعلام بوصول 115 مهاجرا معظمهم جزائريون. وقضى 7 مهاجرين في البحر في منتصف أيار/مايو الماضي في محاولة الوصول إلى جزر البليار.

الجزائر تعلّق اتفاقا مع إسبانيا

ويقول مراقبون إن ازدياد أعداد المهاجرين المنطلقين من الجزائر إلى إسبانيا لاسيما في الآونة الأخيرة، يعود إلى تدهور العلاقات بين الحكومتين الإسبانية والجزائرية، وكانت علّقت الجزائر في 8 حزيران/يونيو "معاهدة الصداقة وحسن التعاون والجوار" التي أبرمتها مع إسبانيا عام 2002، إثر تغيير مواقف الأخيرة في ملف الصحراء الغربية. وأسفت حكومة مدرير لقرار الجزائر، مؤكدة التزامها بضمون المعاهدة ومبادئها. وتضمنت المعاهدة تعاون الجزائر وإسبانيا للسيطرة على تدفقات الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر.


 

للمزيد