لاجئون أفغان ينتظرون، في مخيم قرب مكتب المفوضية العليا للاجئين في جاكرتا، إعادة توطينهم في دولة ثالثة. المصدر: إي بي إيه/ ماست إرهام.
لاجئون أفغان ينتظرون، في مخيم قرب مكتب المفوضية العليا للاجئين في جاكرتا، إعادة توطينهم في دولة ثالثة. المصدر: إي بي إيه/ ماست إرهام.

توقعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ارتفاع عدد اللاجئين الذين سيحتاجون إلى إعادة توطين خلال العام المقبل إلى أكثر من مليوني شخص، بنسبة زيادة 36% عن عددهم في عام 2022، وأرجعت المفوضية هذا الارتفاع إلى تداعيات جائحة كوفيد-19، وظهور حالات نزوح جديدة.

سيحتاج أكثر من مليوني لاجئ إلى إعادة التوطين خلال العام المقبل، وفقا للتقييم العالمي لاحتياجات إعادة التوطين المتوقعة لعام 2023، والذي أصدرته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 

اللاجئون السوريون الأكثر احتياجا لإعادة التوطين

أكدت مفوضية اللاجئين في بيان "أن أعداد اللاجئين المتوقعة للعام 2023 سوف تزداد بنسبة 36% مقارنة باحتياجات إعادة التوطين لعام 2022، والتي تبلغ 1.47 مليون شخص"، وربطت هذا الارتفاع بالآثار الإنسانية للجائحة، وتزايد اللاجئين الذين طال أمد لجوئهم، إضافة إلى ظهور حالات نزوح جديدة خلال العام الماضي.

وأضافت المفوضية، أن "معظم احتياجات إعادة التوطين في عام 2023 ستكون من بلدان اللجوء في جميع أنحاء القارة الأفريقية، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي 662,012 لاجئا تمت استضافتهم هناك بحاجة إلى إعادة التوطين، تتبعها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (463.930)، ثم تركيا (417.200)".

وأشارت إلى أنه "حسب بلدان المنشأ، يشكل السوريون العدد الأكبر من اللاجئين الذين يحتاجون إلى إعادة التوطين على مستوى العالم، وذلك للعام السابع على التوالي بسبب الأزمة السورية، التي لا تزال تشكل أكبر مشكلة للاجئين في العالم"، ويبلغ عدد هؤلاء اللاجئين حوالي 777.800 شخص. 

تدني عمليات إعادة التوطين

ويعد اللاجئون الأفغان، الذين نزحوا قسراً خلال فترات مختلفة من تاريخ البلاد المضطرب، ثاني أعلى مرتبة من حيث احتياجات إعادة التوطين على مستوى العالم، ويقدر عددهم بنحو 274 ألف شخص، ويمثلون حوالي 14% من العدد الإجمالي للاجئين، ويليهم اللاجئون من الكونغو الديمقراطية بنحو 190.400 شخص، يمثلون 10%، وجنوب السودان (117.600 فرد)، وميانمار (أكثر من 114 ألف شخص) معظمهم من طائفة الروهينجا عديمي الجنسية.

وذكَّرَت المفوضية الأممية أن 89.3 مليون شخص اضطروا إلى الفرار حتى نهاية عام 2021. 

وأكدت المنظمة الأممية أن العدد ارتفع ليتجاوز 100 مليون شخص أي ما يعادل 1% من مجمل سكان العالم حالياً. وكشفت عن أن "إعادة التوطين، التي تنطوي على نقل اللاجئين من بلد اللجوء، إلى بلد آخر وافق على قبولهم ومنحهم توطين دائم، متاحة فقط لجزء ضئيل من لاجئي العالم".

وتدنت عمليات إعادة توطين اللاجئين إلى مستويات قياسية خلال ذروة الوباء في العام 2020، مع مغادرة 22.800 شخص فقط في ذلك العام، بينما تضاعف عدد المغادرين تقريبا في عام 2021 إلى 39.266 لاجئا، وهو الأمر الذي دفع المفوضية إلى دعوة الدول للمساعدة في تضييق الفجوة بين عدد المحتاجين إلى إعادة التوطين والأماكن المتاحة.

>>>> للمزيد: احتجاج لاجئين أفغان في الإمارات للمطالبة بتوطينهم في أمريكا

دعوة لدعم عمليات إعادة التوطين

كما دعت المفوضية الدول إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه عمليات إعادة التوطين التي يمكن التنبؤ بها، وأن تكون تلك الالتزامات متعددة السنوات، وطلبت كذلك أن تحافظ حصص إعادة التوطين على المرونة، بحيث يتم تخصيص الأماكن على أساس الاحتياجات العاجلة والطارئة في جميع أنحاء العالم.

وناشدت أيضا الدول بالإسراع في معالجة إعادة التوطين وترتيبات المغادرة وتعزيز قدرات المعالجة وهياكل الاستقبال بطريقة مستدامة، ورأت أن "إعادة التوطين تظل أداة لإنقاذ الأرواح، لضمان حماية بعض الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أو الذين لديهم احتياجات محددة لا يمكن تلبيتها في البلد الذي طلبوا فيه الحماية".

ومن بين جميع اللاجئين الذين قدمتهم المفوضية لإعادة توطينهم في العام الماضي، 37% كانوا من ذوي الاحتياجات القانونية والجسدية، و32% من الناجين من العنف والتعذيب، و17% من النساء والمراهقين والأطفال المعرضين للخطر.

 

للمزيد