مهاجرون يصطفون أمام زاوية توزيع الطعام في حديقة فيلمان في الدائرة العاشرة لباريس، 1 حزيران\يونيو 2021. مهاجر نيوز
مهاجرون يصطفون أمام زاوية توزيع الطعام في حديقة فيلمان في الدائرة العاشرة لباريس، 1 حزيران\يونيو 2021. مهاجر نيوز

بدءا من يوم غد الخميس 30 حزيران/يونيو، ستصبح منظمة "فرنسا أرض لجوء" مسؤولة عن كافة جوانب نظام تقييم أعمار الأجانب القاصرين غير المصحوبين بذويهم في باريس. المنظمة ستخصص مقرا جديدا في الدائرة 12 لباريس لتلك الغاية، كما وعدت بتخصيص المزيد من البرامج والموارد لدعم تلك الفئة من المهاجرين.

اعتبارا من الخميس 30 حزيران/يونيو، سيشهد نظام تقييم أعمار المهاجرين الذين يعرفون عن أنفسهم بأنهم قاصرين تغييرا جذريا، مع استلام منظمة "فرنسا أرض لجوء" لكافة الجوانب المتعلقة بذلك النظام محل الصليب الأحمر.

ولتلك المهمة، سيتم اعتماد مقر جديد في الدائرة 12 للعاصمة الفرنسية.

"من اليوم وحتى الـ30 من حزيران/يونيو، سيدير الصليب الأحمر نظام التقييم للقاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم، في حين ستستمر منظمة ‘فرنسا أرض لجوء‘ بإدارة الجزء المتعلق بإيوائهم. ضمن الصيغة الجديدة (المرتقب بدء العمل فيها يوم غد الخميس)، ستصبح إدارة الجانبين تابعة لجهة واحدة"، وفقا لدومينيك فيرسيني، نائب عمدة باريس والمسؤول عن برامج حماية الأطفال.

ووفقا للهيكلية الجديدة، سيصبح من الممكن تقييم ملفات 150 مستهدفا أسبوعيا، في المركز الجديد الذي سيفتح أبوابه من الإثنين وحتى السبت من الساعة التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء.

فحوص طبية وإرشاد نفسي

في حديث لمهاجر نيوز، قالت ديلفين روييو، المديرة العامة لمنظمة "فرنسا أرض لجوء" إنه ضمن الآلية الجديدة "ستتغير الكثير من الأشياء".

للمزيد>>> فرنسا: رفض منح المهاجرين الأجانب القادمين من أوكرانيا حق الإقامة

من بين الأشياء الجديدة المتوقع أن يتم اعتمادها تقييم الحاجات الصحية للمهاجرين القاصرين. وسيتم الترحيب بكل من هؤلاء المهاجرين في مراكز آمنة في باريس من قبل مربين متخصصين، حيث سيخضعون لفحوصات عامة، "وخلال يوم إلى أربعة أيام" ستتم عملية تقييم ملفاتهم.

وسيتم إيواء هؤلاء المهاجرين، كما هو الحال الآن، في فنادق موزعة في العاصمة. ديلفين روييو شددت على أن تلك الفنادق "ستكون مخصصة حصريا لرعاية القاصرين، بإشراف أخصائيين اجتماعيين. ولن يكون هناك وجود لفئات أخرى"، كما سيتم تعيين مرشد لكل مهاجر قاصر ليتابعه خلال كافة مراحل النظر في ملفه.

ولتسهيل عمل البرنامج، سيتم توظيف 27 شخصا، يضافوا إلى الموظفين الـ38 الموجودين حاليا. كما أنه اعتبارا من الخميس، سيكون هناك فريق طبي متخصص متواجد في المقر للنظر بطلبات المهاجرين القاصرين، وهو مؤلف من ممرض وطبيب نفسي وطبيب فيزيولوجي. وهذا إجراء مفيد حيث أن معظم المهاجرين القاصرين والشبان الذين يصلون فرنسا يعانون من ضائقة نفسية وربما أمراض جسدية، نتيجة أسابيع أو أشهر من التنقل الدائم.

القرار النهائي يعود للسلطات

كما تسعى "فرنسا أرض لجوء" إلى اتباع نهج جديد في ما يتعلق بالتعاطي مع هؤلاء المهاجرين. روييو أوضحت لمهاجر نيوز "لدينا شبكات التقييم الخاصة بنا، ونقوم بتدريب أعضاء تلك الشبكات على جميع القضايا والشؤون الجيوسياسية المتعلقة بالمهاجرين حتى يتمكنوا من فهم خلفياتهم. هذا ليس اكتشافا جديدا بالنسبة لنا، استنتجنا ذلك من المهارات التي اكتسبناها خلال العمل في هذا المجال".

دومينيك فيرسيني حدد أن خطوة الاعتراف بأن المهاجر المعني قاصر ستعتمد على فترة التقييم التي سيخضع لها، "فضلا عن الملاحظات التي سيسجلها المرشد الاجتماعي خلال فترة إيوائه".

للمزيد>>> راشيل كيكي.. من عاملة نظافة في فندق إلى نائبة في البرلمان الفرنسي

بالنسبة لدومينيك روييو، أعادت التذكير بأن قرار الاعتراف بأن المهاجر قاصر من عدمه يعود للسلطات، وليس للجمعية، "سنحاول تكريس المزيد من الوقت لكل شاب، وسنضمن أيضا أن يكون القرار موثقا بشكل أكبر".

إجراءات تقييم متسرعة

وغالبا ما تتهم المنظمات المعنية بمساعدة المهاجرين جمعية الصليب الأحمر، المسؤولة حتى نهاية حزيران/يونيو عن نظام تقييم القاصرين الأجانب، بإجراء مقابلات تقييم متسرعة للغاية.

وقال العديد من القاصرين الأجانب الذين قابلهم مهاجر نيوز بعد تقييمهم إنهم شعروا بأن الأشخاص الذين كانوا يقابلونهم لم يستمعوا إليهم. لذا يجد العديد من هؤلاء أنفسهم خارج نظام رعاية القاصرين، كون من الصعب على آليات النظام الحالية أن تربط بين قصصهم والأحداث التي مروا بها على الطريق وبين أعمارهم.

للمزيد>>> تقرير جديد يؤكد "الظروف اللاإنسانية" في مراكز احتجاز المهاجرين الإدارية في فرنسا

وفقا لمجلس مدينة باريس، يستقبل جهاز تقييم أعمار المهاجرين كل عام ما بين 7500 و8000 شاب، 34% منهم يتم الاعتراف بهم كقصر في النهاية. أما بالنسبة للباقين، فيمكنهم اتخاذ إجراءات قانونية لإعادة استئناف قرار رفضهم، وفي الغالب يلجأون إلى جمعيات غير حكومية لمساعدتهم في ذلك. جمعية "يوتوبيا 56" على سبيل المثال قالت إن حوالي 65% من المهاجرين القاصرين الذين تابعت ملفاتهم في باريس خلال 2021، تم الاعتراف بهم أخيرا كقصر.

 

للمزيد