ansa
ansa

سليمان علي (26 عاما)، شاب صومالي عاش مرحلتي الطفولة والمراهقة في السعودية لكنه عاد مضطرا إلى موطنه الأصلي، ليجد نفسه أمام خيارين إما الانضمام لجماعة "الشباب" المتطرفة أو الهجرة، وسافر سليمان إلى إيطاليا، حيث حصل على وضع لاجئ، وأصبح خبيرا في المعلوماتية.

سليمان علي شاب صومالي  هرب من جماعة "الشباب" المتطرفة في بلاده، بعد أن تلقت أسرته تهديدات بالقتل، ليستقر به الأمر لاجئا في إيطاليا، حيث أصبح خبيرا تكنولوجيا وسيعمل في شركة متعددة الجنسيات.

ولد سليمان علي (26 عاما) في السعودية، لكن عائلته صومالية

روى سليمان قصته لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، قائلا " هرب والدي من الحرب في الصومال والتجأ إلى السعودية ، حيث ولدت وعشت هناك حتى بلغت سن 18 عاما". وأضاف " لكن كان على والدي أن يعود مرة أخرى إلى الصومال، لأن القانون في السعودية يمنع بقاء من لا عمل له، وكانت الصومال بالنسبة لي بلدا جديدا". وتابع " لم أكن أعرف أي شيء في الصومال، لهذا قررت أن أعود مجددا إلى السعودية لأعمل هناك، لكن المشكلات الإدارية أجبرتني على الانضمام لأسرتي".

الانضمام لجماعة متطرفة أو الهجرة

وواصل سليمان قصته، قائلا " لا يمكنك أن تعيش في بلد كالصومال لا يوجد فيه سوى طريقين، إما أن تهاجر أو أن تصبح مجرما"، من خلال التعامل مع جماعة "الشباب" المتطرفة. وتعرضت أسرة سليمان للتهديد من قبل جماعة الشباب، وأجبر في النهاية على الهروب مع أخيه.

وأردف " لدي شقيقان وشقيقتان، ولا أعرف ما إذا كان أي منهم على قيد الحياة، فقد غادر أحد أشقائي إلى ماليزيا عام 2013، بينما عدت إلى السعودية حيث ساعدني صديق قديم في المدرسة على الحصول على جواز سفر في عام 2014، ثم سافرت إلى مدينة فينيسيا الإيطالية، وهناك قدمت طلبا للجوء".

واستطرد سليمان قائلا " بقيت في فينيسيا لمدة شهر ثم سافرت إلى ألمانيا، لكني أٌجبرت على العودة إلى إيطاليا بعد ثمانية أشهر، بسبب ما يعرف باسم بروتوكول دبلن".

وسافر سليمان بعد ذلك إلى روما، حيث تم إسكانه في مركز "كازا بينفينتو" لطالبي اللجوء، الذي يتبع الجمعية الخيرية " إن ميجرازيوني". وحصل سليمان في يوليو 2016 على وضع "لاجئ"، لكنه نتيجة هذه الرحلة المرهقة للغاية أصيب بداء السكري، وقضى في أغسطس الماضي نحو شهر في المستشفي.

التكامل من خلال التكنولوجيا

وكان لدى سليمان منذ نعومة أظفاره شغف كبير بالكمبيوتر والتكنولوجيا، وقال " إني أجيد التعامل مع الكمبيوتر، وعندما وصلت إلى إيطاليا لم أكن اتوقع أن أحصل على فرصة لتطوير هذا الشغف، لكن بفضل جمعية إن ميجرازيوني درست اللغة الإيطالية، وبدأت أبحث عن دورة لتعليم الكمبيوتر ".

وبدأ سليمان في 5 نيسان/ أبريل الماضي دورة تدريبية على المعلوماتية والتكنولوجيا في أكاديمية جيكز، وهي شبكة للتدريب الرقمي، تتواجد في روما وميلانو وبولونيا، وتعمل على تعزيز التكامل من خلال التكنولوجيا. وسيبدأ سليمان تدريبا في مؤسسة "كاتيناتي" متعددة الجنسيات لكي يصبح خبيرا في مجال المعلوماتية، بعد استكمال الدورة التدريبية، وسيتمكن في أيلول/ سبتمبر من الحصول على فرصة عمل في الشركة نفسها.

وقال اللاجئ الصومالي " شكرا إيطاليا، لقد منحتني الكثير..." وأضاف: " في المستقبل أريد أن أفعل شيئا من أجل أسرتي". وختم " أريد لأسرتي أن تنضم إلي في إيطاليا، الوضع في الصومال يزداد صعوبة، وإذا عشت هنا وحدي فلن أشعر بأنني حي بالفعل".
 

للمزيد