© أ ف ب/أرشيف | صورة التُقطت في 12 تموز/يوليو 2022 تُظهر ميزان حرارة يُسجّل 44 مئوية خلال موجة حرّ في إشبيلية
© أ ف ب/أرشيف | صورة التُقطت في 12 تموز/يوليو 2022 تُظهر ميزان حرارة يُسجّل 44 مئوية خلال موجة حرّ في إشبيلية

من المنتظر أن تسجل مستويات حرارة قياسية في فرنسا والمملكة المتحدة الإثنين لتفوق 40 درجة مئوية فيما تهيمن موجة حر على أوروبا الغربية منذ أيام.

يرتقب أن يكون الإثنين أكثر الأيام حرا في تاريخ فرنسا إذ ستتجاوز الحرارة القصوى في كل المناطق الثلاثين درجة مئوية وستراوح ما بين 38 و40 درجة في جزء كبير من البلاد.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية "ميتيو فرانس" قد حذرت من "تفاقم الحرارة وامتدادها لتشمل البلاد برمتها" متوقعة تسجيل مستويات قياسية وبخاصة غرب البلاد وجنوب غربها. موضحة "في بعض مناطق الجنوب الغربي قد تصل الحرارة" إلى 44 درجة مئوية الاثنين تليها "ليلة شديدة الحر".

للمزيد: تواصل موجة الحر الخانقة التي تجتاح غرب أوروبا وحرائق الغابات تستعر في فرنسا وإسبانيا

وستبلغ موجة الحر الخامسة والأربعون التي تكتسح فرنسا منذ العام 1947، ذروتها على الواجهة الأطلسية للبلاد ولا سيما في منطقة بريتانييه التي كانت تحميها حتى الآن.

وينتظر أن ترافق هذه الموجة الحرارية مستويات قياسية أيضا في تلوث الجو مع ارتفاع متوقع الإثنين في تركيز الأوزون لا سيما في منطقة الأطلسي وجنوب شرق فرنسا بحسب منصة "بريف إير" الوطنية لتوقعات جودة الهواء.

40 درجة مئوية في بريطانيا؟

أما في المملكة المتحدة فقد أصدرت هيئة الأرصاد الجوية أول إنذار "أحمر" بخصوص الحرارة القصوى ما يعني أن ثمة "خطرا على الحياة". وقد تتجاوز الحرارة الأربعين درجة مئوية في جنوب بريطانيا للمرة الأولى الإثنين والثلاثاء وفق تحذيرات هيئة "ميت أوفيس".

وكانت الحكومة البريطانية قد اتُهمت الأحد بإهمال هذا الوضع بعدما فوّت رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون اجتماع أزمة حول الموضوع في مقر الحكومة بينما بدا وزير العدل دومينيك راب وكأنه يرحب بتوقع تجاوز الحرارة للمرة الأولى الأربعين درجة مئوية.

وكانت موجة الحر التي مرت أولا بإسبانيا قاتلة فقد قضى رجل في الخمسين من العمر الأحد مع تجاوز حرارة جسمه الأربعين درجة مئوية في توريخون دي أردوث بالقرب من مدريد، بحسب أجهزة الطوارئ. وكان توفي السبت عامل نظافة في مدريد يبلغ الستين من العمر للأسباب ذاتها.

وبلغت الحرارة الأحد في مدريد 39 درجة مئوية و39,7 في إشبيلية جنوب البلاد و43,4 في دون بينيتو قرب باداخوث في الغرب.

وتُعتبر موجة الحر هذه الثانية التي تسجل في أوروبا في غضون شهر. ويرجع سبب تكرار هذه الظواهر إلى التداعيات المباشرة للاحتباس الحراري بحسب العلماء حيث ترفع انبعاثات الغازات الدفيئة من قوتها ومن مدتها وتواترها أيضا.

وقد تسبب ذلك في حرائق غابات قضى فيها عدة عناصر من أجهزة الإنقاذ ومكافحة الحرائق كان آخرهم إطفائي توفي جراء حروق أصيب بها في مقاطعة ثامورا شمال غرب إسبانيا.

وكانت الحرائق في فرنسا والبرتغال وإسبانيا واليونان التهمت آلاف الهكتارات من الغابات فيما اضطر عدد كبير من السكان والسياح إلى مغادرة أماكن سكنهم.

حريق قرب بوردو  

ويبقى الوضع خطرا جنوب غرب فرنسا. فمساء الأحد ارتفعت حدة حريق التهم خلال ستة أيام 13 هكتارا في بوردو بسبب رياح لولبية الأمر الذي أدى إلى عمليات إخلاء أخرى. وقالت فرق الإطفاء إن 16200 مصطاف اضطروا إلى المغادرة بشكل عاجل منذ الثلاثاء الماضي.

وفي إسبانيا لا يزال حوالي 20 حريقا مستعرا وخارج السيطرة في مناطق مختلفة من البلاد من الجنوب وصولا إلى أقصى الشمال الغربي في غاليثيا.

من جهتها، عرفت البرتغال استقرارا نسبيا فللمرة الأولى منذ الثامن من تموز/يوليو، لم تتجاوز الحرارة الأربعين درجة مئوية الأحد وفق هيئة الأرصاد الجوية بعدما بلغت الخميس مستوى قياسيا في تموز/يوليو بلغ 47 درجة مئوية.

مع أن معظم الأراضي البرتغالية كانت تشهد الأحد احتمالا "أقصى" أو "مرتفعا جدا" أو "مرتفعا" لوقوع حرائق لا سيما في مناطق وسط البلاد وشمالها. وكانت حرائق الأسبوع الماضي أسفرت عن سقوط قتيلين و60 جريحا فيما أتلفت النيران 12 إلى 15 ألف هكتار.

وفي هولندا أعلن المعهد الهولندي للصحة العامة والبيئة الأحد خطة وطنية لمكافحة موجة الحر محذرا من ضباب دخاني اعتبارا من الإثنين في كل مناطق البلاد حيث يتوقع ارتفاعا في الحرارة في الأيام المقبلة قد يصل إلى 35 درجة مئوية الإثنين في الجنوب و38 درجة مئوية في بعض المناطق الأخرى الثلاثاء.

فرانس24/ أ ف ب

 

للمزيد