قارب مطاطي في المتوسط. المصدر: منظمة سي آي
قارب مطاطي في المتوسط. المصدر: منظمة سي آي

أسبوع حافل لسفن الإنقاذ الإنسانية العاملة في المتوسط. المئات من المهاجرين تم إنقاذهم على الطريق الذي يعتبر الأكثر خطورة، مقارنة بطرق الهجرة الأخر. "أوشن فايكنغ" و"سي ووتش 3" حصلتا على موافقة السلطات الإيطالية لإنزال حوالي 710 مهاجرين كانوا على متنهما، بينهم نحو 220 قاصرا فضلا عن نساء حوامل. في السياق ذاته، مازالت "جيو بارنتس" تنتظر في المتوسط، تحت درجات حرارة تخطت الـ40 درجة مئوية في بعض الأحيان، تحديد ميناء آمن لها لإنزال 660 مهاجرا، أنقذتهم على مدار الأسبوع الماضي.

بعد تنفيذها عددا من عمليات الإنقاذ في المتوسط شملت 380 مهاجرا، بينهم أكثر من 100 قاصر، سمحت السلطات الإيطالية أمس الأحد 31 تموز/يوليو لسفينة "أوشن فايكنغ" بالتوجه إلى ميناء ساليرنو لإنزالهم.


وسبق للسلطات الإيطالية أن سمحت لـ"سي ووتش 3" التابعة للمنظمة الألمانية غير الحكومية التي تحمل الاسم نفسه، يوم السبت الماضي، بإنزال 338 مهاجرا في ميناء تارانتو في بوليا، كانت قد أنقذتهم على مدار الأسبوع الماضي خلال أربع عمليات منفصلة.

وكان طاقم السفينة قد أعلن في أوقات سابقة عن إجلاء عدد من المهاجرين من على متن السفينة، بينهم امرأة حامل وأطفال، لحاجتهم للرعاية الطبية الطارئة التي تستوجب نقلهم إلى مستشفى تخصصي.


وكان من بين هؤلاء المهاجرين 117 قاصرا غير مصحوب بذويه و35 امرأة من ضمنهم أربعة حوامل.

وأفاد مسؤولون إيطاليون أن المهاجرين، عقب إنزالهم في تارانتو، تلقوا الرعاية الطبية الأولية وتم تسجيل بياناتهم قبل نقلهم إلى مراكز الاستقبال.

مئات على متن "جيو بارنتس" بانتظار الميناء الآمن

وفي الوقت نفسه، مازال نحو 660 شخصا على متن سفينة "جيو بارنتس" التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود"، ينتظرون تحديد ميناء آمن لإنزالهم من على متن السفينة. المنظمة غير الحكومية حذرت من سوء الأوضاع على سطح السفينة وطالبت بضرورة تحديد ميناء لتتمكن السفينة من الرسو فيه.


وفي تغريدة على حسابها على تويتر، قالت أطباء بلا حدود "659 ناجيا، بينهم أكثر من 150 قاصرا ورضعا، موجودون على متن جيو بارنتس. تم إرسال العديد من الطلبات للسلطات المعنية لتحديد مكان آمن، لكن لم نتلق ردا إيجابيا حتى الآن...".

أكثر من ألف قضوا أو فقدوا في المتوسط منذ مطلع 2022

ومازال البحر المتوسط أكثر طرق الهجرة ازدحاما وخطورة، مع ارتفاع متزايد بأعداد المهاجرين الذين يحاولون عبوره، في ظروف خطرة للغاية، آملين بالوصول إلى ضفافه الأوروبية. ومع تحسن الأحوال الجوية، خاصة في الصيف، تنطلق أعداد كبيرة من القوارب المحملة بالمهاجرين من سواحل بلدان شمال أفريقيا، دون أن تتمتع بأدنى الشروط التي تخولها خوض مثل تلك الرحلات أو تحمل ظروف الملاحة القاسية.

وحسب المنظمة الدولية للهجرة، تم تسجيل غرق أو فقدان أكثر من ألف شخص في المتوسط منذ مطلع العام الجاري.

ويصل معظم المهاجرين، الذين يسلكون طريق وسط المتوسط، إلى إيطاليا التي أعلنت أن أعداد الوافدين على سواحلها في الفترة الممتدة بين الأول من كانون الثاني/يناير و29 تموز/يوليو بلغت 39,300 مهاجرا، مقارنة بـ 28,450 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ووفقا لبيانات وزارة الداخلية، شهدت الأشهر القليلة الماضية ارتفاعا كبيرا بأعداد الوافدين، الذين تصدر التونسيون لائحتهم بـ7170، يليهم المصريون (6,636)، ثم البنغال (5,996)، ثم الأفغان (3,306).

قضية الهجرة في الحلبة السياسية الإيطالية

وعادت قضية الهجرة لتتصدر العناوين الرئيسية في الحملات الانتخابية في إيطاليا، حيث عادت أحزاب اليمين إلى نغمة اتهام المنظمات غير الحكومية المعنية بالإنقاذ البحري بالتعاون مع مهربي البشر.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن كتلة من الأحزاب المحافظة، بقيادة جماعة "أخوة إيطاليا" اليمينية المتطرفة، يمكن أن تفوز بالأغلبية. وتعرف هذه الجماعة بموقفها المعارض للهجرة، فضلا عن سعيها لإعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن المعاهدات المتعلقة بتلك المسألة.

 

للمزيد