صورة أرسلها لنا أحد المهاجرين السوريين في ليبيا تظهر مهاجرين سوريين آخرين في سجن غوطة الشعال في طرابلس، حسب قوله.
صورة أرسلها لنا أحد المهاجرين السوريين في ليبيا تظهر مهاجرين سوريين آخرين في سجن غوطة الشعال في طرابلس، حسب قوله.

بعد أيام على تقارير تفيد بتستر فرونتكس على عمليات "صد" مهاجرين من قبل خفر السواحل اليوناني، أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أن طائرة مسيرة تابعة للاتحاد الأوروبي تساعد قوات البحرية الليبية في إعادة مهاجرين إلى ليبيا، "حيث يتعرضون هناك لانتهاكات".

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين (الثاني من آب/أغسطس 2022) إن طائرة مسيرة تابعة للاتحاد الأوروبي تساعد قوات البحرية الليبية في اعتراض قوارب تقل مهاجرين "تتم إعادتهم إلى الاحتجاز التعسفي والانتهاكات" في ليبيا.

وأضافت في بيان صحافي أن الطائرة بدون طيار التي تعمل من مالطا تلعب "دورا حاسما" في اكتشاف القوارب التي تغادر ليبيا، وهي معلومات تفيد بأن وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) تسلمها بعد ذلك لخفر السواحل الليبي.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش: "تزعم فرونتكس أن المراقبة تهدف إلى المساعدة في الإنقاذ، لكن المعلومات تسهل عمليات الاعتراض والإعادة إلى ليبيا...، على الرغم من الأدلة الدامغة على تعذيب واستغلال المهاجرين واللاجئين في ليبيا".

تعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للأشخاص الفارين من العنف في جنوب إفريقيا بحثًا عن ملاذ في أوروبا، وقد دعمت فرونتكس الجهود الليبية لاعتراض القوارب.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الطائرة الأوروبية المسيَّرة ساعدت على ما يبدو البحرية الليبية في اعتراض قارب في المياه الدولية دون إبلاغ رجال الإنقاذ القريبين. وأشارت إلى أنها تحقق في كيفية "مساهمة التحول من المراقبة البحرية إلى المراقبة الجوية في دورة الانتهاكات الشديدة في ليبيا".

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن حرس السواحل الليبي اعترض نحو 32450 شخصا العام الماضي "أعيدوا إلى الاعتقال التعسفي والانتهاكات" في البلاد.

ويأتي تقرير هيومن رايتس ووتش بعد أيام من ورود تقارير إعلامية تفيد بأن فرونتكس تقوم بشكل روتيني بالتستر على عمليات "صد" المهاجرين غير القانونية من قبل خفر السواحل اليوناني.

هذا وقد استقال رئيس الوكالة في ذلك الوقت، فابريس ليجيري في نيسان/أبريل خلال تحقيق أجراه المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال في سوء الإدارة المزعوم، وفق تقارير.

غرقت ليبيا منذ ثورة 2011 في فوضى أمنية وسياسية استغلها المهربون الذين ينظمون رحلات لعشرات الآلاف من المهاجرين معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء لمحاولة عبور البحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الجنوبية لأوروبا.

ويقبع المهاجرون في مراكز احتجاز في ظروف محل انتقاد المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.

خ.س (أ ف ب)


 

للمزيد