أكثر من 650 مهاجرا على متن "جيو بارنتس" التابعة لأطباء بلا حدود ينتظرون تحديد ميناء آمن لإنزالهم. المهاجرون قضوا على متن السفينة أسبوعا كاملا دون أي إشارة من السلطات المعنية بشأن موعد السماح لهم بالنزول لليابسة، 2 آب/أغسطس 2022. المصدر: حساب أطباء بلا حدود على تويتر
أكثر من 650 مهاجرا على متن "جيو بارنتس" التابعة لأطباء بلا حدود ينتظرون تحديد ميناء آمن لإنزالهم. المهاجرون قضوا على متن السفينة أسبوعا كاملا دون أي إشارة من السلطات المعنية بشأن موعد السماح لهم بالنزول لليابسة، 2 آب/أغسطس 2022. المصدر: حساب أطباء بلا حدود على تويتر

بعد مضي سبعة أيام على إنقاذهم في المتوسط، يقبع 659 مهاجرا على متن "جيو بارنتس" عالقين في البحر قبالة المياه الإقليمية الإيطالية، بانتظار أن تعين لهم السلطات ميناء آمنا لإنزالهم. السفينة أنقذت المهاجرين خلال الأسبوع الماضي، الذي شهد حركة نشطة لقوارب الهجرة المغادرة للسواحل الليبية.

تحت أشعة الشمس الحارقة وبمواجهة مياه البحر، مازال أكثر من 650 مهاجرا ينتظرون على متن "جيو بارنتس" أن يتم تحديد ميناء آمن لهم لتطأ أقدامهم اليابسة.

سبعة أيام مضت والسفينة التابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" عالقة بالبحر قبالة المياه الإقليمية الإيطالية. المنظمة غير الحكومية طالبت السلطات المعنية مرارا بضرورة السماح لسفينتها بالرسو في أي من الموانئ وإنزال المهاجرين من على متنها.

للمزيد>>> الإنقاذ في المتوسط: مئات المهاجرين تمكنوا من النزول في الموانئ الإيطالية ومئات آخرين ينتظرون الإذن

وعلى حسابها على تويتر، قالت أطباء بلا حدود "659 ناجيا، بينهم أكثر من 150 قاصرا وامرأتين حاملين وعدد من الأطفال، مازالوا عالقين بالبحر وسط ظروف صعبة...". وأضافت "الوضع يزداد سوءا كل يوم والحصص الغذائية على وشك النفاذ".


وذكرت المنظمة بعمليات الإنزال التي نفذتها قبل بضعة أيام كل من "سي ووتش 3" وأوشن فايكنغ" لأكثر من 800 مهاجر في الموانئ الإيطالية، محذرة من إطالة مدة انتظار السفينة في البحر، وأثر ذلك على الصحة النفسية للمهاجرين المتواجدين على متنها. وقالت على تويتر "إن إطالة مدة الانتظار في وسط البحر يجب أن تنتهي. بعد إرسالنا 13 طلبا للسلطات المعنية، لم نتلق ردا إيجابيا واحدا حتى الآن. الناجون على متن جيو بارنتس يحتاجون مكانا آمنا".

أسبوع نشط

وكانت "جيو بارنتس" قد أنقذت هؤلاء المهاجرين في المتوسط على مدار أيام الأسبوع الماضي، الذي شهد نشاطا واسعا في الوقت نفسه لسفن إنقاذ أخرى. 21 قاربا محملا بأكثر من ألف مهاجر، كانت تعاني من صعوبات ملاحية في المتوسط. "جيو بارنتس" و"أوشن فايكنغ" تمكنتا من إنقاذ 16 منها، في حين تكفلت "سي ووتش 3" بإنقاذ الخمسة المتبقين.

للمزيد>>> المحكمة العليا الأوروبية "تضبط" عمليات تفتيش واحتجاز سفن الإنقاذ الإنسانية

وسمحت السلطات الإيطالية نهاية الأسبوع الماضي لكل من "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"، و"سي ووتش 3" التابعة لمنظمة غير حكومية ألمانية تحمل الاسم نفسه، بإنزال المهاجرين الذين كانوا قد تم إنقاذهم من قبل السفينتين، في حين لم تعط "جيو بارنتس" الإذن حتى الآن للرسو، مع العلم بأنها تحمل العدد الأكبر من الناجين.

"حركة الهجرة من ليبيا لم تتوقف"

المنظمات غير الحكومية الثلاث سبق وأن دانت بطء ردود الأفعال الأوروبية حيال عمليات الإنقاذ في المتوسط. وفي بيان مشترك نشر اليوم، اتهمت المنظمات السلطات الأوروبية "بتقويض سلامة وقدرة نظام البحث والإنقاذ في المتوسط وبالتالي القدرة على إنقاذ الأرواح"، وذلك من خلال توقف أوروبا عن المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ في وسط المتوسط، فضلاً عن التأخير في تخصيص أماكن آمنة لإنزال المهاجرين.


المنظمات شددت على أن حركة الهجرة من ليبيا تحديدا لم تتوقف، على الرغم من النقص الحاد في موارد البحث والإنقاذ في هذا الجزء من المتوسط، "يواصل الناس الفرار من ليبيا عبر البحر ويخاطرون بحياتهم بحثا عن الأمان. خلال فصل الصيف، عندما تكون الظروف الجوية أكثر ملاءمة، ترتفع وتيرة عمليات المغادرة من ليبيا، وهذا يستلزم وجود أسطول بحث وإنقاذ كبير".

 

للمزيد