أرشيف/ السلطات الفرنسية ترصد قارب مهاجرين في قناة كاليه. المصدر: المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال.
أرشيف/ السلطات الفرنسية ترصد قارب مهاجرين في قناة كاليه. المصدر: المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال.

خلال نهاية الأسبوع الماضي، تمكن مئات المهاجرين من عبور بحر المانش انطلاقا من سواحل شمال فرنسا. وقالت السلطات البريطانية إنه بين يومي السبت والأحد الماضيين، وصل 15 قاربا إلى سواحل البلاد محملين بأكثر من 500 مهاجر.

شهد بحر المانش محاولات هجرة مستمرة خلال نهاية الأسبوع الماضي. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن 513 مهاجرا عبروا القناة الإنكليزية انطلاقا من سواحل شمال فرنسا.

يوم السبت 6 آب/أغسطس، تمكن 337 شخصا من الوصول إلى الضفة البريطانية على متن عشرة قوارب، فيما عبر 176 شخصا آخرين يوم الأحد على متن خمسة قوارب.

من جانبها، قالت السلطات الفرنسية إنها أغاثت قارب مهاجرين في مضيق كاليه. وأوضحت المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال أن 42 شخصا كانوا يواجهون صعوبات ملاحية على متن قارب صغير، تمكنت من إنقاذهم جميعا ونقلتهم إلى ميناء بولوني سور مير.


وتستمر محاولات الهجرة عبر المانش رغم اتخاذ المملكة المتحدة خطوات لتشديد سياسة الهجرة وإعلانها عن خطتها المثيرة للجدل بإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

في 1 آب/أغسطس الجاري، شهد بحر المانش وصول رقم قياسي من المهاجرين الوافدين إلى بحر المانش خلال يوم واحد، إذ وصل 696 شخصا إلى ميناء كينت البريطاني في أقل من 24 ساعة.

للمزيد>>> ارتفاع كبير بمحاولات عبور المانش باتجاه بريطانيا على الرغم من كافة التهديدات والإجراءات

عبور أكثر من 13 ألف شخص منذ الإعلان عن خطة رواندا

منذ بداية شهر آب/أغسطس الحالي، وصل ما مجموعه 1,886 شخصا إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة، فيما تجاوز عدد الوافدين الإجمالي منذ بداية العام الحالي 18 ألف شخص، بحسب الأرقام الرسمية المنشورة على موقع وزارة الدفاع.

الحكومة البريطانية كانت أعلنت في نيسان/أبريل الماضي عن خطتها لإرسال طالبي اللجوء الوافدين بطريقة غير نظامية إلى رواندا، ورغم عدم تمكن السلطات حتى اليوم من إرسال أي شخص إلى الدولة التي تبعد آلاف الكيلومترات عن لندن، تصر وزيرة الداخلية بريتي باتيل على نيتها تطبيق الخطة غير المسبوقة أوروبيا، وتستمر في انتهاج سياسة هجرة متشددة.

للمزيد>>> مهاجرون بين الشكوك والانتظار في كاليه.. "لا أعرف أين تقع رواندا"

لكن يبدو أن خطة الوزيرة البريطانية لم تفض حتى الآن إلى نتائج ملموسة بخفض عدد الوافدين، إذ منذ نيسان/أبريل ورغم كل التصريحات المتشددة عبر أكثر من 13 ألف شخص بحر المانش.

ومع هذه الأرقام، تبرز إلى الواجهة محطات الخلاف المتعددة التي اندلعت بين لندن وباريس، خاصة حول موضوع الهجرة، حيث تتهم بريطانيا جارتها بعدم القيام بما يكفي لمنع تلك الرحلات.

ويعيش المهاجرون في مخيمات وتجمعات غير رسمية في مدن شمال فرنسا الساحلية قبل العبور، لا سيما كاليه وغراند سانت، وتعتبر المنظمات غير الحكومية أن ظروفهم المعيشية المتردية والضغوط المستمرة التي يتعرضون لها من قبل الشرطة تدفعهم إلى اتخاذ مخاطر متزايدة للعبور إلى الضفة المقابلة.

 

للمزيد