امرأة تتلقى مساعدات  في كابول ، 28 يوليو / تموز 2022. المصدر: رويترز
امرأة تتلقى مساعدات في كابول ، 28 يوليو / تموز 2022. المصدر: رويترز

بعد عام من سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، عبّرت كثير من الفتيات الأفغانيات عن خيبة أملهن وشعورهن باليأس بشأن مستقبلهن ومستقبل عائلتهن، من بينهم نجيبة *، فتاة أفغانية تعيش وعائلتها مختبئين من أعين حركة طالبان، إذ كان والدها يعمل لدى الحكومة الأفغانية السابقة. حاولت العائلة الفرار عقب السقوط في آب/أغسطس والوصول إلى فرنسا، لكن سرقة وثائق سفرهم في المطار حالت دون خروجهم وحكمت على حياتهم بالتوقف.

في 15 آب/أغسطس 2021 وبعد 20 عاما على طردها خارج البلاد، دخلت حركة طالبان كابول واستعادت السيطرة على أفغانستان. روت الشابة الأفغانية نجيبة قصتها لمهاجر نيوز، وحكت عن المأساة التي أصابتها وعائلتها وكيف انقلبت حياتها رأسا على عقب منذ وصول طالبان إلى سدة الحكم.

"لحسن الحظ، تمكن أحد أشقائي من الوصول إلى السفارة الفرنسية، وتم نقله إلى مطار كابول. قررت الأسرة الانضمام إليه، لكن في ظل التدافع الذي حدث في محيط المطار، سُرقت جوازات سفر العائلة جميعها. حينها أغلق باب الخروج من البلاد. ولكن تمكن شقيقي من الوصول إلى فرنسا والحصول على حق اللجوء هناك".

منذ عام، تعيش الشابة مع أهلها مختبئين في أفغانستان. استطاعت نجيبة التواصل مع موقع مهاجر نيوز وتحدثت عن معاناتها والخوف الذي تعيشه مع أسرتها في ظل سيطرة طالبان على البلاد من جديد، كما كشفت عن أملها في أن تتمكن يوما ما من مغادرة البلاد.

للمزيد>>> خوف وقلق على عائلاتهم في أفغانستان.. معاناة اللاجئين الأفغان في فرنسا

وقالت الشابة الأفغانية "عمري 22 عاما. لدي ثلاثة أشقاء وشقيقتان. عندما حاولنا دخول مطار كابول، بعد 15 أغسطس/آب 2021، للفرار من البلاد، هاجمنا مئات الأشخاص. كانت والدتي تحمل جوازات سفرنا في حقيبتها، سقطت على الأرض أثناء الهجوم، وسرق صبي حقيبتها وهرب ولم أستطع اللحاق به".

مضيفة، "بعد ذلك تفرقنا ثم وجدنا أنفسنا في المنزل. وأصبح الذهاب إلى المطار بعد الحادثة في غاية الخطورة بسبب خطر التعرض لاعتداء. كما لم يرد والدي أن نعود إلى المطار من جديد".

كانت حياتنا طبيعية وممتعة

تابعت الشابة الحديث عن المأساة والمعاناة التي ألمت بها، شأن كثير من الشابات في أفغانستان قائلة "منذ ذلك الوقت، أصبحت حياتنا جحيما. قبل عودة طالبان، كانت لدينا حياة طبيعية وممتعة. كنت أدرس العلاقات الدولية في جامعة خاصة في كابول، ولم يتبق لي سوى عام دراسي واحد ثم أتخرج".

وأما عن عائلتها فقالت "كان والدي يعمل في مكتب المدعي العام لأفغانستان، وكانت إحدى شقيقاتي تعمل هناك أيضا. وكانت والدتي ربة منزل، فيما كان أشقائي الآخرون يتابعون دراستهم".

للمزيد>>> تقرير: معظم الفتيات يعانين الجوع بسبب الأزمة الاقتصادية والجفاف منذ سيطرة طالبان على أفغانستان

موضحة "بعد وصول طالبان، بدأنا نعيش سرا. في الأيام القليلة الأولى، جاء الناس إلى منزلنا ودمروا كل شيء لأننا لم نكن فيه. لقد ذهبنا للإقامة مع أقاربنا. لكنهم، أي أقاربنا، طلبوا منا المغادرة فيما بعد، لأنهم كانوا يخشون أن يصبحوا في خطر إذا اكتشفت طالبان أنهم يؤوون أعضاء من الحكومة الأفغانية السابقة".

للمزيد>>> في ذكرى عودة طالبان ـ برلين تنتقد وضع النساء بأفغانستان

لا يمكننا الذهاب إلى دولة مجاورة

"بعد أن عدنا إلى منزلنا، وكانت تطرق طالبان حينها الأبواب وتعتقل الناس، أحرقنا كل ما يمكن أن يجعلنا عرضة للخطر، لقد أحرقت كل كتب السياسة الخارجية الخاصة بي. عائلتنا معرضة للخطر بشكل خاص لأننا طاجيك [تعارض حركة طالبان، ومعظمها من البشتون، الجماعات العرقية الأخرى التي تعيش في أفغانستان، مثل الهزارة أو الطاجيك، ملاحظة المحرر].

"لقد أرسلت رسائل عدة إلى السلطات الفرنسية أطلب فيها إجلاءنا، لكن لم تفلح هذه الطلبات أبدًا. أعيش اليوم سجينة في بلدي".

  • * الاسم مستعار

 

 

للمزيد