مدن جنوب شرق تونس الحدودية مع ليبيا. الصورة: دانا البوز /مهاجرنيوز
مدن جنوب شرق تونس الحدودية مع ليبيا. الصورة: دانا البوز /مهاجرنيوز

انتشلت السلطات التونسية أول أمس الأحد، ثلاث جثث مهاجرين كانت تطفو قبالة سواحل بن قردان جنوب شرق البلاد. فيما تزداد عمليات عبور البحر المتوسط باتجاه القارة الأوروبية في هذا الوقت من العام مع تحسن الأحوال الجوية، وتدهور الوضع الاقتصادي.

عثرت وحدات الحماية المدنية التونسية على جثث ثلاثة مهاجرين كانوا يطفون قرب معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا قبالة سواحل بن قردان جنوب شرق البلاد، أول أمس الأحد 21 آب/أغسطس.

وأفاد مصدر من الحماية المدنية في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أن الجثث تعود لأشخاص من إفريقيا جنوب الصحراء. وتكفلت السلطات بدفن جثث الضحايا في مقبرة قرب ميناء الكتف تضمّ قبورا لغرقى مثل هذه العمليات سواء من الذين يلفظهم البحر أو من الذين تنتشلهم وحدات الحرس البحري أو الجيش أو الحماية المدنية.

للمزيد>>> مدينة جرجيس التونسية تغص بجثث مهاجرين غرقوا في المتوسط

ويخوض المهاجرون غمار البحر المتوسط على متن قوارب متهالكة ومكتظة في رحلة خطرة انطلاقا من شمال أفريقيا إلى السواحل الأوروبية، لا سيما إيطاليا ومالطا. ومنذ بداية العام الجاري، فقد ما لا يقل عن 1200 شخص حياتهم في وسط البحر الأبيض المتوسط​​، حسب المنظمة الدولية للهجرة.

سجلت أعداد المهاجرين المغادرين من تونس مستويات قياسية هذا الصيف، لا سيما مع تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع قيمة الدينار التونسي، وارتفاع تكلفة المعيشة. إذ لا تقتصر الهجرة على المهاجرين المتحدرين من دول أفريقيا، بل باتت أعداد التونسيين الذين يحاولون مغادرة البلاد تزداد بشكل ملحوظ.

بين الجمعة 12 آب/أغسطس والثلاثاء 16/آب أغسطس، أنقذت واعترضت السلطات 748 شخصا في البحر. وخلال العام الماضي، تمكن 15,671 مهاجرا من الوصول إلى الأراضي الإيطالية انطلاقا من السواحل التونسية، مقارنة بـ12,883 في عام 2020، وفقا للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES).

هجرة 12 ألف شاب تونسي من الجنوب

وكشفت دراسة حديثة أجرتها جمعية محلية في محافظة تطاوين جنوب تونس عن تزايد أعداد التونسيين الذين يغادرون البلاد عبر البحر أملا بتأمين حياة ومستقبل أفضل في أوروبا.


وقال الباحث نجيب بوطالب، الذي قدّم البحث ضمن ندوة لجمعية "أحباء المكتبة" يوم السبت الماضي، إن أكثر من 12 ألف شاب تونسي غادروا الجنوب التونسي خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، وينتمون إلى مختلف الشرائح العمرية والفئات الاجتماعية.

للمزيد>> شاب تونسي: "حاولت الهجرة 7 مرات وسأعاود الكرة حتى أصل"

وحذر من أن يكون لذلك انعكاسات خطيرة خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، حيث "خلفت مغادرة الشباب فراغا في الجهة ونقصا كبيرا في اليد العاملة في قطاع الخدمات على غرار المقاهي والمطاعم والفلاحة". وأشار خلال حديثه مع موقع العربي الجديد إلى أن "هجرة الشباب في محافظة تطاوين تحوّلت إلى ظاهرة شمولية بصدد التمدد إلى محافظات أخرى جنوب تونس، وخصوصاً مدنين".

 

للمزيد