قارب للبحرية اللبنانية يقوم بعمليات بحث عن ناجين قرب سواحل طرابلس في شمال لبنان. المصدر: إي بي إيه/ وائل حمزة.
قارب للبحرية اللبنانية يقوم بعمليات بحث عن ناجين قرب سواحل طرابلس في شمال لبنان. المصدر: إي بي إيه/ وائل حمزة.

بدأت القوات البحرية اللبنانية عمليات بحث عن جثامين نحو 30 مهاجرا لبنانيا غرقوا في نيسان/ أبريل الماضي في البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة طرابلس في شمال لبنان، ويتم تمويل عمليات البحث من قبل أقارب الضحايا، الذين جمعوا أموالا لاستئجار غواصة لهذا الغرض.

بدأت عمليات البحث البحرية أمام الشواطئ اللبنانية من أجل تحديد أماكن وجود جثث نحو 30 مهاجرا لبنانيا غرقوا اثناء محاولة للهجرة، وصولا لانتشالها واستعادتها. من بين هؤلاء الغرقى العديد من الأطفال، غرقوا جميعا في نيسان/أبريل الماضي قبالة سواحل عاصمة لبنان الثانية "طرابلس" في شمال لبنان، وهي مهمة ممولة من القطاع الخاص، ولا تشارك في تمويلها سلطات الدولة اللبنانية.

بحرية الجيش اللبناني تتولى المهمة 

وتوسط وزير العدل الأسبق أشرف ريفي في عملية استئجار الغواصة، وهو كان سابقا قائداً للشرطة، وانتخب عضواً في مجلس النواب اللبناني الحالي.

والوزير الأسبق ريفي هو من مدينة طرابلس، ويطمح إلى ترسيخ قاعدته الانتخابية في شمال لبنان على أساس الإجماع الشعبي.

وتتولى القوات البحرية اللبنانية تنفيذ عمليات البحث لكنها تستخدم غواصة استأجرها مواطنون بتكلفة 250 ألف دولار أمريكي، وتم جمع هذه الأموال من قبل أسر الضحايا الذين يعيشون في الخارج، لاسيما في أستراليا. وكانت المأساة قد وقعت أثناء محاولة للهجرة إلى إيطاليا.

ومن الجدير بالذكر أن الدولة اللبنانية ترزح تحت ضائقة مالية خانقة هي الأسوأ في تاريخها، حيث لا تملك الدولة حتى الوسائل للتكيف مع تضخم رواتب جيشها.

وأدى غرق السفينة في 23 نيسان/أبريل الماضي قبالة سواحل طرابلس إلى وفاة نحو 30 شخصا، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال. 

>>>> للمزيد: قوارب جديدة تغادر السواحل اللبنانية باتجاه إيطاليا

البحث عن أدلة لتحديد أسباب غرق السفينة

وتتواجد السفينة حاليا على عمق 400 متر تحت سطح البحر، وكانت تقل أكثر من 80 شخصا، كانوا يأملون في الفرار من لبنان وانهياره الاقتصادي للوصول إلى إيطاليا.

ويشارك أقارب الضحايا، في عملية الإنقاذ على متن سفينة تابعة للقوات البحرية اللبنانية. وكان بعض الناجين من الكارثة قد اتهموا قوات حرس السواحل اللبنانية بإغراق السفينة عمدا.

لكن القوات البحرية كانت قد نفت، هذا الاتهام وقالت إن غرق السفينة نجم عن وجود عدد كبير من الأشخاص على متنها.

وبحسب ريفي، فإن عمليات البحث ستسمح بجمع أدلة جديدة للتحقيق في أسباب الكارثة، حيث أن بعض المراقبين يشككون بأن تسمح القوى البحرية اللبنانية بجمع أي دليل يحملها مسؤولية عن غرق السفينة.

 

للمزيد