بعد تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تم وقف ترحيل المهاجرين من بريطانيا إلى رواندا. (14/6/2022)
بعد تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تم وقف ترحيل المهاجرين من بريطانيا إلى رواندا. (14/6/2022)

تعرضت خطة الحكومة البريطانية لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا لهجوم قضائي من جانب مجموعة من اللاجئين في أحدث محاولة لإسقاط نهج سياسي أكثر إثارة للجدل من جانب رئيس الوزراء المنتهية ولايته بوريس جونسون. ولكن ما موقف رئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس؟

ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن طالبي لجوء أطلقوا معركة قضائية ضد خطة الحكومة البريطانية لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا الإثنين (الخامس من أيلول/سبتمبر 2022)، في محكمة لندن العليا، قائلين إن هذه السياسة غير قانونية ولا تتماشى ومعاهدات حقوق الإنسان.

ومن المقرر أن تستمر جلسة الاستماع لمدة خمسة أيام، وسوف يصدر حكم في موعد لاحق.

وحفز التشريع الذي يشمل خططاً لنقل طالبي اللجوء الذين يصلون لبريطانيا إلى الدولة الأفريقية رواندا جواً، معركة قضائية مستمرة منذ فترة طويلة.

ويطعن محامو المدعين على شرعية خطط الحكومة ويطلبون من المحكمة إلغاء تقييم وزارة الداخلية أن رواندا "بلد ثالث آمن". وقال رضا حسين، وهو أحد المحامين الذين يمثلون بعض المدعين، في جلسة الاستماع، إن رواندا "دولة سلطوية ذات حزب واحد ولديها مستوى متطرف من الرقابة" حيث "حرية التعبير غائبة" وقد يواجه اللاجئون "العنف الشرطي" و"القمع القضائي".

تراس على خطى جونسون

وأعلنت ليز تراس التي فازت برئاسة حزب المحافظين البريطاني ورئاسة الوزراء لتحل محل بوريس جونسون، عن دعمها لهذه السياسة. وقالت تراس إنها ستتطلع إلى مواصلة المزيد من "شراكات التعامل مع دول ثالثة مثل رواندا"، وستزيد القوة الحدودية بنسبة 20 بالمئة وستعزز قانون الحقوق البريطاني. وقالت تراس في بيان "كرئيسة للوزراء، أنا مصممة على تنفيذ سياسة (الترحيل) إلى رواندا بالكامل وكذلك استكشاف دول أخرى حيث يمكننا العمل على شراكات مماثلة".

وفاقمت عمليات عبور المانش الضغط السياسي على رئيس الوزراء المنتهية ولايته بوريس جونسون وحكومته، نظراً إلى أنه تعهّد تشديد القيود الحدودية في بريطانيا بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ووصل أكثر من 28500 شخص، معظمهم شبان، عام 2021، ونحو 13 ألف شخص هذه السنة من بين 60 ألفاً يتوقع وصولهم خلال العام الجاري. ويطلب معظمهم اللجوء، لكن الحكومة تفيد بأن تكاليف عملية معالجة الطلبات مرتفعة للغاية إذ تبلغ أكثر من 1,5 مليار جنيه استرليني (1,8 مليار دولار).

وكان من المقرر أن تغادر أول رحلة تقل طالبي لجوء إلى رواندا في منتصف حزيران/يونيو، لكنها ألغيت بسبب الطعون القضائية المرفوعة ضد الخطة.

خ.س (د ب ا، رويترز، أ ف ب)

 

للمزيد