فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتحدث خلال مهرجان "العقل" في سارازانا. المصدر: أنسا.
فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتحدث خلال مهرجان "العقل" في سارازانا. المصدر: أنسا.

اعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، خلال مهرجان أقيم في منطقة ليغوريا بشمال إيطاليا، أن التشريعات المقيِّدة والأسلاك الشائكة والحصار البحري وعمليات الإعادة القسرية للمهاجرين إجراءات عنصرية، وأكد أن هناك واجبا قانونيا وأخلاقيا للترحيب باللاجئين، وحذر في الوقت نفسه من "القومية الزائفة".

قال فيليبو غراندي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أثناء افتتاح الدورة التاسعة عشر لمهرجان "العقل" في سارازانا، إن "الحماية المؤقتة وحرية التنقل خففت الضغط في أوروبا، ودحضت فكرة الاستحالة من خلال النهج النموذجي لأوروبا".

وأضاف غراندي "لا أشعر بالصدمة من الإقرار بأن الأوكرانيين لاجئون تسهل استضافتهم بسبب القرب الجغرافي والثقافي"، لكنه أعرب عن صدمته "من الذين يقولون إن الأوكرانيين لاجئون حقيقيون، بينما اللاجئون الآخرون ليسوا كذلك".

وتابع المسؤول الأممي أنه "بالنسبة للآخرين، فإن الرد هو تشريع مقيّد وأسلاك شائكة، وحواجز بحرية وإعادة قسرية، وهذه عنصرية، وعلينا واجب قانوني وأخلاقي للترحيب باللاجئين". 

وتم تنظيم هذا الحدث من قبل مؤسسة كاريسبيسيا، بالتعاون مع مجلس مدينة سارازانا، وبدعم من حكومة ليغوريا، وكان موضوع هذه النسخة من الحدث هو "الحركة"، وركز غراندي في كلمته على حركة اللاجئين.

غراندي يحذر من القومية الزائفة

وأكد المفوض السامي، أن "العبرة المستقاة من الحرب في أوكرانيا مفيدة لفهم كيفية الرد على تنقلات وحركة الأشخاص الذين لا يملكون شيئا، ففي غضون أسابيع قليلة فقط وصل حوالي 7 ملايين أوكراني إلى أوروبا، وليس فقط بضعة قوارب". 

وأردف المفوض السامي أن "الاتحاد الأوروبي أعلن حماية مؤقتة (لدى وصول الأوكرانيين)، ويبدو لي أن هذا القرار قد حظي بتأييد الرأي العام على نطاق واسع، وبالتالي تم دحض التصريحات التي طالما سمعناها لسنوات عديدة مثل عبارة أوروبا ممتلئة".

ونصح بوجوب الحذر "بشأن نوع معين من القومية الزائفة التي تدافع عن العديد من الأشخاص الانعزاليين".

وشدد على أنه ليس في جانب أي طرف أو حزب، واستدرك أنه "عندما نصوت، دعونا نختار أولئك الذين يدركون هذا التعقيد في الهجرة، ويضعون التعاون في البلد أولا للعمل معا بروح بناءة"، وأنه "دون التعاطف الصادق مع هذا البعد الإنساني، وليس فقط السياسي والاجتماعي والاقتصادي، فإن أي رد محكوم عليه بالفشل".

>>>> للمزيد: جورجيا ميلوني.. اليمينية المتطرفة الأوفر حظا للفوز برئاسة الوزراء الإيطالية

اتفاقيات الأمم المتحدة على طاولة الاتحاد الأوروبي

وفيما يتعلق بموضوع الاختلاف بين المهاجرين واللاجئين، أوضح غراندي أنه "يوجد في العالم اليوم 100 مليون شخص اضطروا إلى الفرار، وهذه التدفقات هي إحدى التحديات الكبيرة التي يواجهها كوكب الأرض، حيث ينتمي الفارون إلى ظاهرة واسعة لا يمكن اختزالها في أفكار مبسطة، فالحروب والتمييز يتقاطعان مع المناخ، والصحة والاقتصاد سببان مرتبطان، وكل ذلك لا يساعدنا في التعامل مع المشكلة".

وعلق المفوض السامي على قضية أوكرانيا بقوله إنه "في أوروبا لم نشهد قط أولئك الفارين من الحرب بهذا القرب، إننا نشهد أحدث مثال لأزمة السلام التي يمر بها العالم".

وأشار إلى أن "هناك اتفاقين اعتمدتهما الأمم المتحدة مطروحان على طاولة الاتحاد الأوروبي لفحصهما، وهو اقتراح يستحق مناقشة جادة، وآمل أن تنظر فيهما الحكومة التي ستؤدي اليمين الدستورية بعد 25 أيلول/ سبتمبر الجاري".

 

للمزيد