صورة من الأرشيف لمهاجرين على متن قارب مطاطي في المتوسط. المصدر: أليانس بيكتشرز
صورة من الأرشيف لمهاجرين على متن قارب مطاطي في المتوسط. المصدر: أليانس بيكتشرز

استنكرت منظمة غير حكومية مقتل مهاجرة من أفريقيا جنوب الصحراء وإصابة خمسة آخرين بجروح جرّاء أعيرة ناريّة أطلقتها قوات الأمن المغربية، أثناء اعتراض قارب مهاجرين وعلى متنه 35 شخصا بينهم طفلان، ومنعهم من مغادرة السواحل المغربية باتجاه جزر الكناري.

وقعت الحادثة ليل الأحد 11 أيلول/سبتمبر إلى الاثنين 12 أيلول/سبتمبر، أثناء إحباط قوات الشرطة المغربية محاولة هجرة غير نظامية، لمجموعة مهاجرين كانوا على متن قارب مطاطي يحاولون الإبحار باتجاه إلى جزر الكناري.

وقالت الناشطة هيلينا مالينو جارزون من منظمة "Caminando Fronteras" غير الحكومية في تغريدة على تويتر، كان القارب على وشك الإبحار من السواحل المغربية في منطقة تقع بين مدينة طرفاية (جنوب المغرب) وأخفنير في إقليم الصحراء الغربية. وكان يحمل على متنه 35 مهاجرا بينهم 15 امرأة وطفلان (29 مهاجرا منهم من جنوب الصحراء و6 من المغرب). عندما أطلقت قوات الدرك المغربي أعيرة نارية على المهاجرين.

Tarfaya est située à une centaine de kilomètres des Canaries. Crédit : Google map
Tarfaya est située à une centaine de kilomètres des Canaries. Crédit : Google map


 وبحسب المنظمة لفظت مهاجرة من أفريقيا جنوب الصحراء أنفاسها بعد إصابتها بعيار ناري في الصدر، كما جرح ثلاثة أشخاص أحدهم هو نجل عمدة أخفنير ويبلغ من العمر 26 عاما، وأصيب برصاصة في ظهره، كما أصيب رجلان آخران عندما دهستهم سيارات الشرطة.

ودانت الناشطة في المنظمة إطلاق الرصاص على المهاجرين لاسيما بعد إصابة أحدهم برصاصة في ظهره.


أما وسائل إعلام مغربية فقالت إن قوات الدرك المغربي أطلقوا "رصاصات تحذيرية" بهدف إحباط محاولة الهجرة، ولكن هذه الرصاصات أصابت أشخاصا عدة منهم امرأة من أفريقيا جنوب الصحراء، وأضافوا بأن جثة المرأة المتوفاة تم إيداعها في مستودع الأموات بالمركز الإستشفائي الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون، أما الجرحى فقد وضعوا في المركز ذاته لتلقي العلاجات الضرورية. 

ووفقا لمنظمة "Caminando Fronteras"، مات أو اختفى ما لا يقل عن 800 شخص أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

للمزيد>>>إدانة جديدة.. القضاء المغربي يصدر أحكاما بالسجن بحق 13 مهاجرا على خلفية مأساة مليلية

انخفاض نسبي في أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزر الكناري

وبعد نحو خمسة أشهر على تحسن العلاقات بين المغرب وإسبانيا، أشارت تقارير إخبارية إلى انخفاض نسبي في أعداد المهاجرين الوافدين إلى جزر الكناري مقارنة بالأعوام السابقة، مشيرة إلى الجهود التي تقوم بها السلطات المغربية لمواجهة محاولات عبور المحيط الأطلسي.

وفي وقت سابق أفادت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن الاتحاد الأوروبي يضع لمساته الأخيرة على غلاف مالي يبلغ أكثر من 500 مليون يورو للرباط، ضمن اتفاق حماية الحدود الأوروبية مع المغرب، بهدف محاربة الهجرة غير الشرعية. ويعد هذا المبلغ أكبر حزمة مساعدات يمنحها الاتحاد الاوروبي إلى المغرب حتى الآن.

للمزيد>>>جزر الكناري: العثور على جثتي مهاجرين أحدهما طفل يبلغ 4 أعوام

وعلى الرغم من قصر الطريق البحرية بين الساحل المغربي (نحو مئة كيلومترا) وإسبانيا، يعد هذا الطريق من أكثر الطرق البحرية خطورة. وبحسب أرقام منظمة الهجرة الدولية، لقي 937 شخصا مصرعهم خلال عام 2021، في رقم قياسي لم يكن له مثيل على مدى السنوات العشر الماضية على الأقل.

 

للمزيد