ansa / مهاجرون يصلون على متن قارب مطاطي مكتظ إلى جزيرة ليسبوس اليونانية في 15 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2015، بعد عبور بحر إيجة قادمين من تركيا. المصدر: إي بي إيه/ سترينجر.
ansa / مهاجرون يصلون على متن قارب مطاطي مكتظ إلى جزيرة ليسبوس اليونانية في 15 كانون الأول/ ديسمبر من عام 2015، بعد عبور بحر إيجة قادمين من تركيا. المصدر: إي بي إيه/ سترينجر.

عثرت السلطات اليونانية على أكثر من 35 مهاجرا، على إحدى جزر بحر إيجه، بينهم امرأة حامل. خفر السواحل اليوناني أفاد بأن المهاجرين دفعوا مبالغ طائلة للمهربين، مقابل نقلهم إلى إيطاليا.

أعلن خفر السواحل اليوناني أمس الخميس 29 أيلول\سبتمبر عن العثور على 37 مهاجرا، 23 رجلا وخمس نساء وتسعة قاصرين، على جزيرة فوليغاندروس جنوب بحر إيجة ظهر يوم الأربعاء.

ووفقا لبيان خفر السواحل، كانت إحدى النساء حامل.

كما جاء في البيان أن المراكب الشراعية التي كان من المفترض أن تنقل المهاجرين من الساحل التركي إلى إيطاليا، عثر عليها على الشاطئ مهجورة.

وكانت سفينة ركاب سياحية نقلت المهاجرين إلى جزيرة إيوس القريبة. وأفاد خفر السواحل بأن المهربين تقاضوا مبلغ 10 آلاف يورو من جميع المهاجرين مقابل تلك الرحلة.

وكثرت مؤخرا حوادث العثور على قوارب مهاجرين إما في المياه الإقليمية اليونانية أو عل سواحل جزرها، المتجهة أصلا إلى إيطاليا، لكنها إما عانت من صعوبات ملاحية أو تركها المهربون هناك. وشهد المتوسط خلال الأشهر القليلة الماضية حركة نشطة لقوارب الهجرة من سواحله الشرقية باتجاه إيطاليا، خاصة من تركيا ولبنان.

فمع زيادة الرقابة والدوريات الأمنية اليونانية في بحر إيجه، والتقارير المتكررة عن ترحيل الوافدين الجدد بإجراءات موجزة إلى تركيا دون السماح لهم بتقديم طلب لجوء، يتجنب الكثيرون الآن الجزر اليونانية ويحاولون اتخاذ الطريق الأطول والأكثر خطورة، مباشرة إلى إيطاليا.

اتهامات لليونان بانتهاك حقوق طالبي اللجوء

وكان وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراخي، أعلن الأحد أن بلاده منعت دخول أكثر من 150 ألف مهاجر سري عند حدودها البرية والبحرية منذ بداية العام.

للمزيد>>> وزير يوناني يطلق مفاجأة جديدة.. منع 150 ألف مهاجر من عبور الحدود منذ مطلع 2022

ولطالما تعرضت اليونان لانتقادات حادة من منظمات إنسانية وحقوقية بشأن عمليات الصد والإبعاد القسرية التي تمارسها على حدودها البرية مع تركيا أو في بحر إيجه. المنظمات اعتمدت بمعظمها على المئات من الشهادات التي وثقتها لناجين من تلك العمليات، تحدثوا فيها عن ممارسات مخيفة تعرضوا لها من قبل خفر السواحل اليوناني، كادت ببعضها أن تتسبب بغرقهم أو وفاتهم على الحدود.

وكانت وسائل إعلام تركية اتهمت اليونان بتنفيذ عملية إبعاد قسرية في بحر إيجة، لقارب يحمل عشرات المهاجرين، أدت إلى غرق ستة منهم. وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها اليونان لمثل تلك الاتهامات، فوفقا لخفر السواحل التركي، تم إنقاذ 53 مهاجرا يوم 27 أيلول\سبتمبر في بحر إيجه، بعد أن أعادتهم القوات اليونانية باتجاه المياه الإقليمية التركية.

تلك الاتهامات لطالما نفتها اليونان، ملقية باللوم على جارتها تركيا حول المآسي التي تحصل في بحر إيجه أو على الحدود البرية.

وزير شؤون الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراتشي كان قد صرح مطلع الشهر الجاري، في معرض دفاعه عن موقف بلاده، أن تركيا والمهربين يحاولون غزو اليونان "بشكل منسق باستخدام المهاجرين غير الشرعيين".

في هذا الإطار، وضع ميتاراشي عملية استكمال بناء السياج الحدودي على كامل المساحة الفاصلة مع تركيا، وتزويده بأنظمة مراقبة إلكترونية حديثة.

مطالب يونانية بتضامن أوروبي

وكانت الحكومة اليونانية قد حثت الاتحاد الأوروبي على رفع القيود المفروضة على حركة اللاجئين.

وقال وزير شؤون الهجرة اليوناني الإثنين الماضي إن "الافتقار إلى التضامن" يعرقل جهود الإصلاح الشامل لقواعد الهجرة عبر الاتحاد الذي يضم 27 دولة.

وأضاف "هذا ليس عدلا، ستصر اليونان على هذه النقطة ... يجب أن تنطبق الترتيبات المتبعة مع اللاجئين الأوكرانيين على جميع اللاجئين المعترف بهم رسميا". واتهم الاتحاد الأوروبي بتحويل "دول الدخول كمواقف سيارات" يتم وضع المهاجرين وطالبي اللجوء فيها.

ووفقا للإجراءات السائدة حاليا، لا يمكن للاجئين الحاصلين على الحماية الدولية من قبل إحدى دول الاتحاد الأوروبي التنقل بحرية ضمن حدود دول الاتحاد الأخرى. الأمر الذي لا ينطبق على اللاجئين الأوكرانيين الذين يواجهون قيودا أقل.

 

للمزيد