الشريط الحدودي الفاصل بين مليلية والمغرب. أرشيف
الشريط الحدودي الفاصل بين مليلية والمغرب. أرشيف

أعلنت الشرطة المغربية عن توقيف 23 شخصا، بتهمة تشكيل شبكة لتهريب المهاجرين والإتجار بالبشر. المجموعة تم توقيفها في بلدات عدة بالقرب من مدينة الناظور (شمال)، ومعظم أعضاءها من الجنسية المغربية.

في إطار حملتها لمكافحة الهجرة وضبط شبكات التهريب والإتجار بالبشر، أعلنت الشرطة المغربية الأربعاء 26 تشرين الأول/أكتوبر عن توقيف 23 شخصا، يشتبه بتكوينهم شبكة للإتجار بالبشر وتنظيم عمليات هجرة غير نظامية. وقالت الشرطة إنها حجزت زوارق مطاطية وتجهيزات للملاحة البحرية أثناء المداهمات المرتبطة، والتي حصلت في بلدات عدة شمال المملكة بالقرب من جيب مليلية الإسباني.

وفي بيان صادر عنها، قالت المديرية العامة للأمن الوطني إن دوريات تابعة لها نفذت عمليات متزامنة في عدة بلدات قرب مدينة الناظور، أسفرت عن توقيف 23 شخصا، "للاشتباه في تورطهم في الوساطة في جلب المرشحين وتنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية عبر المسالك البحرية، فضلا عن توفير المعدات والوسائل اللوجستيكية".


وأوضحت أن المشتبه بهم معظمهم مغاربة، وبينهم أربعة مواطنين يتحدرون من بلدان في أفريقيا جنوب الصحراء.

وأورد البيان أن هذه العمليات أسفرت عن مصادرة "125 محركا بحريا، وثمانية زوارق مطاطية، ومجموعة كبيرة من معدات الملاحة البحرية"، مثل أجهزة تحديد المواقع وحاويات وقود وسترات نجاة، بالإضافة إلى "66 صفيحة من مخدر الشيرا (الحشيشة)".

وأشارت الشرطة المغربية أيضا إلى "تفكيك ورشة لتصنيع القوارب المطاطية المستعملة في عمليات تهريب البشر وتهجير الأشخاص بمنطقة سلوان"، قرب مدينة الناظور.

عمليات مستمرة

وكانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن السلطات فككت الأحد الماضي شبكة أخرى من تسعة أشخاص، وأوقفت 28 مرشحا للهجرة غير النظامية من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء بمدينة العيون (الصحراء الغربية)، التي باتت تشكل منطلقا لقوارب الهجرة باتجاه جزر الكناري الإسبانية في المحيط الأطلسي.

وكانت السلطات المغربية قد نفذت عددا من العمليات المماثلة مؤخرا، خاصة بعد الأحداث المأساوية التي وقعت عند السياج الحدودي مع مليلية أواخر حزيران/يونيو الماضي، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 23 مهاجرا.

واعتبرت منظمات غير حكومية أن هذه المأساة وملاحقات المهاجرين التي تلتها هي نتيجة لاستئناف التعاون بين المغرب وإسبانيا في مكافحة الهجرة غير النظامية، بعد أزمة دبلوماسية عصفت بالعلاقة بين البلدين استمرت نحو عام.

ويعد هذا التعاون ملفا أساسيا في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، فيما تدافع منظمات حقوقية عن حق المهاجرين في العبور نحو أوروبا باعتبارهم طالبي لجوء.

 

للمزيد