الحاصلين على الحماية المؤقتة تمنحهم الخطط الحكومية الحق في تقديم طلبات لمّ الشمل.
الحاصلين على الحماية المؤقتة تمنحهم الخطط الحكومية الحق في تقديم طلبات لمّ الشمل.

اتفاق الائتلاف الحاكم الذي تم الإعلان عنه قبل عام، كان بمثابة بصيص أمل لكثير من اللاجئين من أجل الاجتماع بعائلاتهم، لكن منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين تؤكد على أن عمليات لم الشمل ما زالت بطيئة وتطالب بالتخلي عن بعض الإجراءات البيروقراطية.

من المفترض ألا ينتظر اللاجئون القاصرون في ألمانيا سنوات طويلة للاجتماع بوالديهم أو بالعكس. هذا تماماً ما أكده التحالف الحاكم في ألمانيا في اتفاق تم الإعلان عنه العام الماضي. ما يعني أن عملية لمّ شمل الأسرة سيكون أسهل حسب رأي منظمة برو أزول المدافعة عن حقوق اللاجئين. ففي العالمي لحقوق الأطفال الذي صادف يوم الأحد (20 نوفمبر/تشرين الثاني) دعت منظمة برو أزول إلى جانب مجموعة من المنظمات الأخرى المدافعة عن حقوق الأطفال واللاجئين إلى تحفيف القيود البيروقراطية لتسهيل لم شمل العائلات.

بالنسبة للعديد من العائلات المتضررة ، كانت اتفاقية الائتلاف بصيص أمل ، حسبما أكدت ويبك جوديث المتحدثة باسم السياسة القانونية لـ Pro Asyl . مشيرة إلى أنه غالباً ما تحتاج إجراءات لم الشمل سنوات طويلة، فضلا عن أن الحصول على مواعيد مع السفارات صعب جداً. وتابعت: "على مدى سنوات، تسبب بطء عمل السلطات و البيروقراطية الألمانية إلى تأخير لم شمل العائلات".

في أكتوبر / تشرين الأول،أعلنت الحكومة الفيدرالية، ، واستجابة لطلب من اليسار، أن البعثات الدبلوماسية في الخارج تلقت تعليمات بضرورة العمل على جميع طلبات لمّ الشمل. وأشارت جوديث إلى أن الالتزام بهذه التعليمات أمر ضروري وينص عليه القانون الأوروبي. وأضافت بالقول "المشكلة تكمن في أن الحكومة الفيدرالية تخلت عن العديد من العائلات التي تم منع لمّ شملها من خلال تجاهل أحكام قضائية سابقة لمحكمة العدل الأوروبية" ، ودعت جوديث إلى ضرورة وجود حلول لمثل هذه الحالات.

هذا ما تحتاجه بعض الدول للبت بإجراءات لمّ الشمل!

وجدير بالذكر، أنه في السفارة الألمانية في بيروت، حيث يتقدم العديد من اللاجئين السوريين أيضًا بطلبات لم شمل الأسرة، تتراوح مدة الانتظار حاليًا بين اثني عشر أسبوعًا وسنة واحدة، وفقًا لمعلومات وزارة الخارجية الألمانية. في بعض البلدان، لم يعد على الأقارب الذين يرغبون في القدوم إلى ألمانيا الانتظار طالما سبق أن انتظروا كثيراً في نهاية عام 2020، عندما تم تقييد عمل مكاتب التأشيرات بسبب جائحة كورونا.

ففي رد من الحكومة الفيدرالية، نشرته وكالة الأنباء الألمانية، قالت إنه تم تحديد موعد للمتقدمين الآن في العاصمة الألبانية تيرانا بعد 16 أسبوعًا، بينما كانت فترة الانتظار سابقاً أكثر من عام. في العاصمة الإيرانية طهران، انخفض وقت الانتظار إلى النصف، بينما كان سابقاً 32 أسبوعًا. في تونس، تم تمديد الفترة، حيث يتعين على الناس الانتظار 33 أسبوعا للحصول على موعد.

قالت وزيرة الخارجية سوزان بومان، إن وزارة الخارجية الألمانية تحاول جعل فترات الانتظار للحصول على تأشيرات من أجل لم شمل الأسرة "قصيرة قدر الإمكان". وقد اتخذت عدة تدابير للقيام بذلك، مثل زيادة الموظفين وتحويل الإجراءات إلى ألمانيا.

وترى النائبة البرلمانية أكبولوت، أن أوقات الانتظار لتقديم طلب للحصول على تأشيرة لم شمل الأسرة "غير مقبولة". وقالت "يمكن أن تكون أسرع في عملية الحصول على التأشيرة، مدة انتظار الموعد لا يجب أن تتجاوز كحد أقصى ثلاثة أسابيع".

عادة ما تكون تأشيرات لم شمل الأسرة في ألمانيا متاحة فقط لأعضاء الأسرة المقربين، وهذا يعني الأزواج والأطفال القصر وآباء الأطفال القصر. لاوجدير بالذكر أن لمّ الشمل مرتبط بنوع تصريح الإقامة، ما يعني أن هناك قواعد مختلفة حسب كل حالة.


د.ص (ك ن أ، د ب أ)

 

للمزيد