أرشيف / سفينة أكواريوس التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيراني"
أرشيف / سفينة أكواريوس التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيراني"

أعلنت إيطاليا أنها ستقوم بمنع سفن المنظمات الإغاثية العاملة في المتوسط من متابعة مهامها، في حال لم توافق تلك المنظمات على مدونة السلوك الجديدة التي وضعتها. وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في وقت سابق عن دعمها للمدونة التي وضعتها إيطاليا، داعية المنظمات الإنسانية إلى الالتزام بها، ومذكرة بأن "مدونة السلوك" تحظى بإجماع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي.

وجهت إيطاليا تحذيرا إلى المنظمات غير الحكومية التي تشغل سفنا لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط بأنها لن تسمح لها بمتابعة نشاطها في حال رفضت التوقيع على الالتزام بالإجراءات الجديدة في عملياتها.

وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي خلال مقابلة مع إحدى الصحف المحلية أنه "إذا رفضت المنظمات غير الحكومية التوقيع (على مدونة السلوك الجديدة) من الصعب رؤية كيف يمكن لها متابعة العمل".

وكانت السلطات الإيطالية قد احتجزت سفينة إنقاذ تابعة لمنظمة "يوغند ريتيت" الألمانية، للاشتباه بقيام طاقمها بالتعامل مع مهربي البشر بطريقة سهلت الهجرة غير الشرعية.

وقالت متحدثة باسم المنظمة لوكالة الأنباء الفرنسية "استأنف محامينا الإيطالي قرار مصادرة سفينتنا. أولويتنا الآن تحريرها ومتابعة مهماتنا الإنقاذية".

وبدأت السلطات الإيطالية مراقبة نشاط سفينة "يوفينتا" التابعة لهذه المنظمة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

دعم أوروبي للمدونة

وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت على لسان المتحدثة باسمها ناتاشا بيرتو المنظمات غير الحكومية إلى توقيع "مدونة السلوك" التي طرحتها الحكومة الإيطالية، وذلك لتنظيم عمل أنشطتها لإنقاذ المهاجرين قبالة السواحل الليبية.

وذكرت المفوضية أن فكرة مدونة السلوك أيدها وزراء داخلية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع.

وأشارت المتحدثة باسم المفوضية ناتاشا بيرتو إلى أن المدونة "...تضمن لمراكب المنظمات دخول الموانئ الإيطالية" لإنزال المهاجرين الذين تنقذهم، "شرط التزامها عددا من المبادئ والمعايير العملانية استنادا إلى القانون الدولي".

وأضافت بيرتو أن "هذا الإجراء سيساهم في تحسين التعامل مع المهاجرين في المتوسط..."، مشددة على "دعم" المفوضية المستمر لهذه المبادرة التي اقترحتها روما".




مدونة السلوك بين الرفض والموافقة

وبحسب مدونة السلوك الجديدة، يمنع على مراكب المنظمات الاقتراب من المياه الإقليمية الليبية والتواصل مع المهربين، بما في ذلك عبر الإشارات الضوئية بجميع أنواعها. كما يفرض وجود شرطي على متن مراكبها.

وحتى الآن، وافقت أربع منظمات من التسعة الناشطة في عمليات الإنقاذ على الالتزام وهي "أنقذوا الأطفال" و"مواس" المالطية و"بروآكتيف" البرتغالية و"أوبن آرمز" و"سي آي" الألمانيتين.

أما منظمة "أطباء بلا حدود" وهي من المنظمات الرافضة للتوقيع على المدونة، عزت رفضها إلى عدم حصولها من السلطات على "ضمانات كافية بشأن حمل عناصر من الشرطة الإيطالية السلاح على مراكبها".

وبلغ عدد مراكب المنظمات الانسانية التي تجوب مياه المتوسط قبالة سواحل ليبيا حوالي 12 منذ 2015.

وبحسب جهاز خفر السواحل الليبي، فإن هذه المراكب نفذت حوالي 26% من أعمال الإنقاذ في 2016، و35% في العام الجاري، إلى جانب زوارق إيطالية وأوروبية وتجارية.

 

للمزيد