ansa
ansa

تباينت مواقف المنظمات غير الحكومية حول مدونة السلوك التي وضعتها وزارة الداخلية الإيطالية حول عمليات إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين في البحر المتوسط، حيث وافقت أربع منها على المدونة بعد أن وقعت منظمة "برواكتيفا أوبن أرمز" الإسبانية عليها، في مقابل اعتراض أربع منظمات عليها من ضمنها "أطباء بلا حدود".

أثارت مدونة السلوك التي وضعتها وزارة الداخلية الإيطالية للمنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط حالة من الانقسام بين هذه المنظمات، حيث وقعت أربع منها على هذه المدونة في مقابل اعتراض أربعة منظمات أخرى عليها.

منظمة إسبانية توقع على المدونة

ووافقت منظمة "بروأكتيفا أوبن أرمز" الإسبانية أخيرا على المدونة، ليرتفع عدد المنظمات غير الحكومية التي وقعت على المدونة حتى الآن إلى أربع منظمات، بينها منظمات "أنقذوا الأطفال" و"المحطة البحرية لإغاثة اللاجئين" و"سي أي"، بينما لا تزال منظمات "إس أو إس ميديترانيه" و"أطباء بلا حدود" و"سي ووتش" و"جوجند ريتر" تعارض المدونة.

وتعد منظمة "أنقذوا الأطفال" أكبر المنظمات الدولية المستقلة، وهي تعمل في 120 دولة من أجل تحسين أحوال الأطفال، وتم تدشينها في نهاية العقد الثاني من القرن المنصرم سنة 1919. وتقوم سفينة "فوس هيستا" التابعة لها بتنفيذ عمليات بحث وإنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط منذ عام 2016.

منظمة مالطية تنقذ 35 ألف مهاجر

أما "المحطة البحرية لإغاثة اللاجئين"، فهي منظمة مالطية أنشأها عام 2016 كل من كريستوفر وريجينا كاتامبوني، وهما من أصحاب الأعمال ويحملان الجنسيتين الإيطالية والأمريكية. وأنقذت هذه المنظمة أكثر من 35 ألف مهاجر في البحر المتوسط مستخدمة سفن إنقاذ " فينيكس"، كما أنها تستخدم طائرات بدون طيار. ورفضت المنظمة تلقي أموال من رجل الأعمال الأمريكي الشهير، المجري الأصل، جورج سوروس بعد الشكوك التي أثيرت حول مصادر تمويلها.

أما منظمة "سي أي" فقد تأسست عام 2015، عندما قررت مجموعة من الأشخاص في مدينة ريجنسبرغ الألمانية بقيادة رجل الأعمال ميخائيل بوشور إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وقامت هذه المنظمة بشراء سفينة صيد قديمة تم تجهيزها للقيام بعمليات البحث، لتنقذ بالفعل 5568 شخصا خلال عام 2016.

بينما تأسست منظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" في مدينة برشلونة الإسبانية، وتعمل في البحر المتوسط منذ عام 2016 من خلال سفينة تحمل اسم "غولفو أزورو"، وقامت بإنقاذ أكثر من 18 ألف شخص حتى اليوم.

"أطباء بلا حدود" تنقذ نحو 20 ألف مهاجر

أما منظمة "أطباء بلا حدود"، فقامت خلال السنوات الثلاث الماضية بعمليات بحث وإنقاذ للمهاجرين من خلال ثلاث سفن تعمل في البحر المتوسط. وأنقذت هذه المنظمة منذ نيسان/ أبريل وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 حوالي 19708 مهاجرا كانوا على متن قوارب مكتظة في البحر المتوسط، كما قدمت المساعدات لـ 7117 مهاجرا آخرين ونقلتهم إلى إيطاليا، إضافة إلى قيامها بتوفير الرعاية الصحية للمهاجرين على متن السفن.

فيما تعد "إس أو إس ميديترانيه" مؤسسة إغاثة إنسانية إيطالية - فرنسية - ألمانية، وتعمل من خلال سفينة تحمل اسم "أكواريوس" التي كانت في السابق سفينة صيد وتستوعب أكثر من 500 شخص على متنها. ويوفر مانحون مدنيون نحو 99 % من تمويل هذه المنظمة، التي تسهم في تأمين قيمة إيجار السفينة.

أما "سي ووتش" فهي منظمة ألمانية غير حكومية، قامت بإنقاذ حوالي 20 ألف مهاجر خلال عام 2016، واستخدمت في أولى العمليات التي قامت بها سفينة صيد قديمة تم شراؤها من خلال مدخرات مالك أحد المحلات وأربعة من رجال الأعمال.

بينما قامت منظمة "جوجند ريتر" عام 2016 بإنقاذ 6526 مهاجرا بواسطة سفينة "إيوفنتا" التي تحمل علم هولندا، وسبق أن تم احتجاز هذه السفينة من قبل المدعي العام في مدينة تراباني الإيطالية بتهمة العمل لصالح الهجرة غير الشرعية. وأنشأت "شبكة الشباب الأوروبي" هذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقرا لها، حيث قام 16 من هؤلاء الشباب بدفع مبالغ مالية لشراء سفينة الصيد عن طريق الانترنت قبل أن يحولوها إلى السفينة "إيوفنتا".

 

للمزيد