أ ف ب / أرشيف | عناصر من الصليب الأحمر يحملون جثث مهاجرين غرقوا قبالة السواحل الليبية 4 يناير 2017
أ ف ب / أرشيف | عناصر من الصليب الأحمر يحملون جثث مهاجرين غرقوا قبالة السواحل الليبية 4 يناير 2017

حظرت السلطات الليبية على المنظمات غير الحكومية الاقتراب من مياهها الإقليمية على حدود 24 ميلا بحريا. وقد رحبت إيطاليا الأحد بهذا القرار، فيما علقت ثلاث منظمات غير حكومية نشاطاتها في المنطقة بسبب تهديد خفر السواحل الليبي.

رحبت إيطاليا الأحد بقيام ليبيا بتشديد الرقابة على مياهها الإقليمية للحد من تدفق المهاجرين، ما دفع ثلاث منظمات غير حكومية لتعليق مجمل نشاطاتها تقريبا في البحر المتوسط بسبب شعورها بتهديد خفر السواحل الليبي. وأصبحت السفينة "أكواريوس" الإنسانية وحدها في البحر قبالة الشواطئ الليبية، ولكن على مسافة محددة خارج المياه الإقليمية الليبية.

وأفاد صحافي وكالة الأنباء الفرنسية الموجود على متن أكواريوس (68 مترا مستأجرة من قبل فرع أمستردام لمنظمة أطباء بلا حدود وإس أو إس المتوسط) أن طاقم السفينة كان يبحث بالنظارات المكبرة عن أي زورق ينقل مهاجرين منذ أسبوع، من دون أن يعثر على واحد، كما غابت السفن الإنسانية الأخرى عن المنطقة الأحد.

وبدلا من زوارق المهاجرين، لم تلتق سفينة أكواريوس سوى السفينة "سي ستار" التي عبرت إلى جانبها وهي تنقل ناشطين من اليمين الفرنسي المتطرف، يريدون التعبير عن معارضتهم للهجرة وللعمليات الإنسانية لمساعدة المهاجرين.

ويؤكد طاقم أكواريوس أنهم يرفضون الانسحاب من المنطقة، وقرروا البقاء فيها ولكن على بعد 24 ميلا بحريا، أي على حافة المنطقة التي يحق لطرابلس فرض قوانينها الوطنية عليها في مجال الهجرة.

وكانت البحرية الليبية قد أعلنت الخميس هذه الحدود بعدما كانت الحدود السابقة 12 ميلا أو أقل، ما كان يتيح للسفن الإنسانية تقريبا رؤية مدينة طرابلس في الأفق.

وإثر هذا القرار الجديد الذي جاء بمثابة تحذير للسفن الإنسانية، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود السبت تعليقا مؤقتا لنشاطات سفينتها "برودانس" التي يبلغ طولها 75 مترا وتعتبر أكبر سفينة إنقاذ للمهاجرين في البحر المتوسط. كما أعلنت الأحد منظمتان أخريان غير حكوميتين هما الألمانية "سي آي" والبريطانية "سيف ذي تشيلدرن" عدم تحريك السفن التابعة لهما وإبقاءها في المرافئ.

وعلق مايكل بوشيير مؤسس "سي آي" على هذه الإجراءات الجديدة بالقول "نترك فراغا مميتا في المتوسط"، مذكرا بأن منظمته أنقذت نحو 12 ألف شخص في المتوسط منذ نيسان/أبريل 2016.

من جهته، قال مدير عمليات منظمة "سيف ذي تشيلدرن" روب ماكيليفراي "إن زوارق المهاجرين ستكون مجبرة على العودة إلى ليبيا والكثير من الأطفال سيموتون في البحر"، أما منظمة "برواكتيفا أوبن أرمز" الإسبانية فأعلنت أنها ستستأنف أعمالها الاثنين، وهي تملك سفينتين كانتا الأحد في مالطا.

نص نشر على : France 24

 

للمزيد