عودة سوريين إلى بللادهم في غيد الفطر الأخير/أرشيف-رويترز
عودة سوريين إلى بللادهم في غيد الفطر الأخير/أرشيف-رويترز

يعود اللاجئون السوريون المقيمون في تركيا إلى بلادهم خلال هذه الفترة لقضاء عطلة عيد الأضحى. ويتوقع أن يتدفق الآلاف منهم على الحدود بين البلدين. وقامت السلطات التركية بخلق موقع إلكتروني يتيح لهم تسجيل تاريخي الدخول والخروج من سوريا، لتقادي الازدحام أثناء العبور.

تحولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى بلادهم بمناسبة الأعياد الدينية إلى تقليد، يزورون من خلاله عائلاتهم التي فضلت البقاء بالداخل أو أرغمتها الظروف على ذلك، ويطلعون على آلت إليه الأوضاع بعد أن أجبرتهم الحرب على الرحيل.

ومع اقتراب عيد الأضحى، الذي لا تفصلنا عنه إلا أيام قليلة، فتحت أنقرة مجددا حدودها عبر معبري باب سلامة وباب الهوى في وجههم خلال فترة زمنية، تمتد لمدة أسبوعين، حيث انطلقت من منتصف الشهر الحالي، ومن المقرر أن تنتهي في 30 منه.

موقع لتسجيل مواعيد الدخول والخروج

ويتدفق اللاجئون السوريون على المعبرين للقيام بالإجراءات الإدارية الضرورية، وينتظرون في طوابير طويلة قبل عبور الحدود التركية السورية. ويحمل هؤلاء جوازات سفر أو ما يعرف بـ"بطاقة الحماية المؤقتة".

وتفاديا لازدحام اللاجئين على الحدود التركية السورية للعبور إلى بلادهم، دعت السلطات التركية الراغبين في قضاء عطلة العيد مع أسرهم في سوريا إلى تعبئة استمارات إلكترونية على الإنترنت من خلال موقع مخصص لهذا الغرض، يتيح لهم تحديد يومي المغادرة والعودة.

ونقل أحد المواقع التركية عن لاجئ سوري يستعد للعودة إلى بلاده على الحدود التركية السورية قوله إنه "سيزور والديه الذين لم يرهما منذ ثلاث سنوات..."، معبرا عن سعادته بقضاء عطلة العيد في بلدته الأصلية جرابلس، التي تم تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية" بدعم من الجيش التركي.

سؤال العودة النهائية

وفي تصريح لـ"مهاجر نيوز"، اعتبر عضو الائتلاف السوري المعارض سمير نشار أن عودة هؤلاء السوريين لا تكون فقط لزيارة الأهل والأقارب وقضاء عطلة العيد بجانبهم، بل تمنح لهم فرصة الاطلاع عن قرب على الأوضاع في البلاد، لتحديد إن كان بإمكانهم العودة النهائية والقطع مع حياة الغربة.

لكن الظروف المعيشية في الكثير من المناطق السورية جد صعبة، ويشير نشار بهذا الخصوص إلى "غلاء الأسعار وندرة المواد الاستهلاكية والمحروقات وغيرها في حلب تحديدا"، وإن كان الوضع الأمني تحسن كثيرا مقارنة مع السنوات الأخيرة.

وقضى أكثر من 60 ألف لاجئ سوري عطلة عيد الفطر الماضي في بلادهم، وفضل بضعة الآلاف منهم البقاء في سوريا، فيما عادت غالبيتهم إلى تركيا. ويجد اللاجئون السوريون صعوبة كبيرة، يقول نشار، في الاستئناس مع حياة الغربة في البلد الجار "لعامل اللغة، وعدم توفر فرص عمل".

الموقع الذي وضعته السلطات التركية لتسجيل مواعيد الخروج والدخول من وإلى أراضيها 

 

للمزيد