في مركز كروتوني بالاسبورت، وضعت بعض ألعاب الأطفال قرب أكفان الضحايا الذين توفوا في حادث غرق السفينة. المصدر: إي بي إيه/ كارميلو إمبيسي
في مركز كروتوني بالاسبورت، وضعت بعض ألعاب الأطفال قرب أكفان الضحايا الذين توفوا في حادث غرق السفينة. المصدر: إي بي إيه/ كارميلو إمبيسي

بلغ عدد ضحايا حادث غرق سفينة المهاجرين، الذي وقع في 26 شباط/ فبراير الماضي قبالة سواحل كالابريا الإيطالية، 72 ضحية مؤكدة حتى الآن، من بينهم 19 طفلا صغيرا، وتسعة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما.

فجر يوم 26 شباط/ فبراير الماضي، تحطمت سفينة مكتظة بالمهاجرين القادمين من تركيا، قبالة سواحل كالابريا جنوب إيطاليا، بعد أن اصطدمت بمياه ضحلة على بعد بضع عشرات الأمتار من الشاطئ. ومن بين 72 ضحية مؤكدة حتى الآن، يوجد 28 قاصرا، من بينهم 19 طفلا، وتسعة تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما.

وبعد أكثر من أسبوع على وقوع المأساة في البحر الأيوني في منطقة كروتوني، لا تزال أمواج البحر تلفظ الجثث على الشاطئ، حيث تم صباح الثلاثاء الماضي العثور على جثة طفلة صغيرة لم تبلغ الثالثة من العمر بعد، وامرأة أفغانية تم التعرف عليها لاحقا، وتبلغ 30 عاما.

للمزيد >>>> إيطاليا: أقارب ضحايا سفينة المهاجرين الغارقة يبحثون عن مقتنيات فقدائهم

معظم الضحايا من الأفغان

ولعدة أيام، عمل رجال الإنقاذ بلا كلل بحثا عن أي ناجين أو جثث، وباتوا يشاركون الحزن مع العائلات التي لا تزال تحت الصدمة، والتي تواصل يائسة البحث على الشاطئ عن أثر قد يساعدها على الاحتفاظ بذكرى أحبائها، الذين استقلوا القارب على أمل الوصول إلى أوروبا.

وكانت آخر جثة عثرث عليها الوحدة البحرية التابعة لخفر السواحل، أفغانية الجنسية، لكن لم يتم التعرف على هويتها لأن الوقت الطويل الذي أمضته في البحر أدى إلى تدهور شديد في حالة الجثة. ووفقا لمن شاركوا في المهمة، سيكون من الصعب للغاية التعرف عليها.

وفي صباح الثلاثاء الماضي، بدأت عملية دفن الضحايا في مقبرة حميد نظامي في كروتوني، وتم دفن شاب أفغاني يبلغ 24 عاما. وبدأ مكتب المدعي العام في كروتوني اتصالات مع السفارة الأفغانية في روما، لإعادة الجثث إلى بلادهم، حيث يحمل أغلبية الضحايا (57 ضحية) الجنسية الأفعانية، إلا أنه قد تنشأ بعض الصعوبات على المستوى الإداري، بسبب العلاقات الصعبة بين الحكومة الإيطالية ونظام طالبان.

للمزيد >>>> اليونان تشهد انخفاضا كبيرا في أعداد المهاجرين الوافدين

إعادة رفات الضحايا الباكستانيين

وفيما يتعلق بإعادة الضحايا الباكستانيين، فقد تم حل العقبات الإدارية، وأعيد رفاتهم إلى وطنهم، بعد تدخل السفارة الباكستانية. ومن بين الجثامين التي أعيدت إلى الوطن برحلة مباشرة جثمان بطلة الهوكي الوطنية شهيدة رضا. كما تمت إعادة رفات الضحية التونسية الوحيدة.

ووافق مكتب المدعي العام في كروتوني، على السماح بدفن جميع الضحايا، وتم التعرف على 65 منهم، بينما يستمر البحث عن المفقودين في البحر، حيث وقعت المأساة. وتواصل قوات خفر السواحل والشرطة العسكرية والشرطة المالية ووحدة الحماية المدنية الإقليمية، البحث بلا هوادة بمساعدة الطائرات والقوارب والغواصين والطائرات دون طيار.

 

للمزيد