ansa
ansa

"احتجاز" هو عنوان كتاب مصور لصحافي إيطالي ومصورين اثنين، ساعدت التبرعات في إنتاجه. يحكي الكتاب قصة الحالة الطارئة التي شهدتها مدينة كومو الإيطالية عام 2016، عندما عاش نحو 500 مهاجر في حديقة خارج محطة القطار في المدينة في انتظار تحديد مصيرهم، بعد أن تم ضبطهم أثناء محاولتهم العبور من إيطاليا إلى سويسرا. ويهدف الكتاب إلى التذكير بأن وضع المهاجرين على الحدود بين البلدين لا يزال ساخنا.

أوقفت قوات حرس الحدود الإيطالية خلال صيف عام 2016 نحو 500 مهاجر على الحدود السويسرية بينما كانوا يحاولون العبور من إيطاليا إلى سويسرا على أمل الوصول إلى شمال أوروبا، وعاشوا في حديقة خارج محطة القطار في مدينة كومو بإقليم لومبارديا شمال إيطاليا في انتظار تحديد مصيرهم.

و"احتجاز" هو كتاب يحكي قصة هؤلاء المهاجرين، من خلال بعض المقالات والصور عن حالة الطوارئ التي شهدتها كومو، ويؤكد الكتاب أن وضع اللاجئين على طول الحدود الإيطالية السويسرية لا يزال ساخنا.

كتاب مصور للتذكير بأزمة المهاجرين

وجاء مشروع الكتاب من فكرة للصحافي فيليب دي سالفو والمصورين ماتيا فاكا وإيمانويل أميجيتي، الذي جمع الصور من أجل الكتاب خلال عام الأزمة في مدينة كومو. وكانت الصور قد نشرت في الأساس في العديد من الصحف العالمية مثل "داي زيت" و"كوريري ديلا سيرا"، و"بوليتيكو أوروبا"، وموقع "أوبن ميغريشن" على شبكة الانترنت.

وقال دي سالفو لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا": "لقد سألنا أنفسنا عما يمكن أن نفعله بعد عام من الأزمة، لكي يستمر الاهتمام بالقضية التي لا تزال مهمة بالنسبة للمدينة، فلم يعد هناك مهاجرون ينامون خارج المحطة ومع ذلك القضية لم تحل".

وتابع الصحفي الإيطالي قائلا: "إن المهاجرين لا يزالون يأتون ويحاولون عبور الحدود، والآن هناك معسكر يستضيفهم خارج المدينة لكن مساحته محدودة، وخلال الأشهر القليلة الماضية تم إجبار المهاجرين على النوم في الشارع".

ويحتوي الكتاب على نحو 20 صورة ومختارات من المقالات التي نشرت على مدى أسابيع الأزمة على موقع "ذا تاونر أند أوبن ميغريشن"، وكذلك ضم مساهمات من الصحفيين أندريا كوادروني واليساندرو رونشي ولويجي ماسترودوناتو. وقام المصمم جيوفاني مارشي بوضع التصميم الأساسي للكتاب، الذي سيتم نشره باللغتين الإنكليزية والإيطالية.

ومن المقرر أن يستخدم التمويل الذي تقدمه حملة "كيكستارتر" جزئيا لتمويل نشر الكتاب، بينما سيتم استخدام جزء آخر لتقديمه كمنحة لإحدى المنظمات التي تعمل مع المهاجرين في كومو.

وضع المهاجرين على الحدود السويسرية سوف يستمر

وأضاف دي سالفو: "نريد أن نذكر المدينة بأن ما حدث في عام 2016 كان أمرا استثنائيا، لكنه كان مفيدا لكومو من أجل تفهم ماذا يعني لها أن تكون مدينة حدودية، على الرغم من أنها كانت هادئة بالمقارنة بمدينتي فينتيميليا وبرينيرو".

وأكد أن "الحدود مع سويسرا كانت دائما هادئة، لكنها لا تزال تشكل تقاطع طرق في مثل هذه الحالة التي ربما تستمر، وربما كانت هذه الحالة الطارئة ملموسة بشكل أقل إلا أنها بالتأكيد لم تنته".

 

للمزيد