ansa
ansa

دعت منظمة "باوباب إكسبرينس" الإيطالية غير الحكومية، إلى تنظيم ممرات إنسانية للمهاجرين في ليبيا، الذين يتعرضون لانتهاكات مرعبة يوميا، وطالبت المنظمة بإجراء تحقيق بشأن هذه الانتهاكات بعد أن نشرت شهادات مهاجرين تفيد بأن تجار البشر عاملوهم كالعبيد وقاموا ببيعهم، فيما تعرض آخرون للتعذيب أثناء وجودهم في مراكز الاحتجاز في هذه الدولة العربية.

نشرت منظمة "باوباب إكسبرينس"، التي تقوم بمساعدة المهاجرين  في روما، بياناعلى موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تحدثت فيها عن التجارب المرعبة التي مر بها المهاجرون أثناء وجودهم في ليبيا، لاسيما أولئك الذين يقيمون حاليا في المركز الذي يقع بالقرب من محطة قطارات "تيبورتينا" في العاصمة الإيطالية.

وأدانت "باوباب إكسبرينس" في رسالتها السياسات الأوروبية والإيطالية، وقالت " لقد جمعنا القصص والتقارير حول ما آلت إليه أحوال عشرات الآلاف من المهاجرين، واليوم نحن نبلغ عما يحدث ونعتقد أنه من الضروري أن يتم إجراء تحقيق في الأمر".

تجار البشر يعاملون المهاجرين كالعبيد

ونقلت المنظمة شهادة أحد المهاجرين من غينيا، قال فيها إن "الأمر في ليبيا صعب للغاية، تجار البشر هناك خطرون ويعاملون الناس بطريقة سيئة، وإذا لم تكن تحمل أموالا فستصبح سلعة يمكن تبادلها". وأضاف المهاجر الغيني " لقد قام أحد تجار البشر في ليبيا ببيعي لشخص عربي، باعني بدوره لشخص ليبي، ليس هناك من يتصور أن تتم معاملة شخص على أنه مجرد سلعة، لكننا كنا نعامل بتلك الطريقة".

وتابع هذا المهاجر كلامه قائلا: " لقد تم نقلنا في سيارة من الحدود الجزائرية إلى ليبيا، كنا مرهقين ولا يمكننا النظر خارج النوافذ، وكنا نجلس بعضنا فوق البعض الآخر، وسافرنا بهذا الوضع لعدة ساعات تعرضت خلالها للاختناق عدة مرات، لقد كان الأمر صعبا وعندما وصلنا هناك اكتشفنا أنه تم بيعنا مرة أخرى".

وأكد "م ل" وهو مهاجر سوداني معاناته في ليبيا، قائلا " كنت في أحد مراكز الاحتجاز المخصصة للأشخاص السود في مدينة صبراته، ولأني أسود اللون تم التعامل معي باعتباري عبد، واحتجزت هناك لأن أسرتي لم ترسل أموالا لإطلاق سراحي، وعندما كنت أتحدث مع والدتي كان تجار البشر يحرقون جسدي بالسجائر حتى أصرخ من الألم، ولا تزال آثار الحروق على ذراعي ولا زلت أذكر كم كان الأمر مؤلما".

وفي السياق ذاته قالت المهاجرة النيجيرية "س و" إن " تجار البشر في ليبيا لا يرحمون الأطفال، فطفلتي التي لا يزيد عمرها عن تسعة أشهر ماتت بسبب القسوة والبرد في السجن حيث كنا محتجزتين، وعندما قلت للحراس إنها مريضة لم ينصتوا إلي ولم يعطوها دواء أو يعالجوها، وفي الليلة التي توفيت فيها ابنتي توقف قلبي معها".

ودعت المنظمة إلى " رد عاجل وفوري" على الانتهاكات التي يتم ارتكابها ضد المهاجرين في ليبيا، وطالبت بـ"تنظيم ممرات إنسانية لهؤلاء المهاجرين".

 

للمزيد