ansa
ansa

يشارك المهاجرون في مسرحية بعنوان "الأسود هو أسود جديد"، تعرض في أحد مسارح روما، ويرتدون خلال العرض أكياس القمامة من أجل بعث رسالة احتجاجية على التعامل معهم بإهمال مثل أكياس القمامة، وتهدف المسرحية إلى نشر الوعي حول الهجرة ومكافحة ظاهرة الخوف من الآخر والتأكيد على أن المهاجرين جزء من إيطاليا.

يقوم المهاجرون في مسرحية  "الأسود هو أسود جديد"، التي تعرضها مجموعة تطلق على نفسها اسم "بلاك رياليتي"، بارتداء أكياس القمامة كأسلوب احتجاجي على نفاق أولئك الذين يعتبرونهم مجرد أرقام.

مواجهة ظاهرة الخوف من الأجانب

وبدأ تقديم المسرحية اعتبارا من يوم 17 أيلول/ سبتمبر الجاري على المسرح الذي أقامته المجموعة في حي " سبيناسيتو"، في الضواحي الجنوبية لمدينة روما، ويهدف هذا العرض المسرحي إلى التعريف بقصص المهاجرين  من أجل نشر الوعي حول الهجرة ومكافحة ظاهرة الخوف من الآخر. وجاءت فكرة العرض من ورشة عمل مسرحية أقيمت في عام 2014 في مركز استقبال المهاجرين في ستاديريني في ضاحية سبينزا في روما.

وقال جيانلوكا ريجي مدير العرض لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، إن فكرة المسرحية جاءت من المهاجرين الذين غالبا ما يعتبرهم البعض مجرد أرقام، وهذه الفكرة تقوم على حقيقة أن المهاجرين يُعتبرون من وقت لآخر مهملين مثل أكياس القمامة".

وتابع ريجي أنه " على المسرح نحن نحاكي بث إرسال إذاعي مجهول المصدر تأتي الشرطة على إثره، وهذا البث يقدم أخبارا عن المهاجرين بأسلوب ساخر، وذلك كله وسط بحر من القمامة، وخلال المسرحية التي تتضمن أيضا تفاعلا مع الجمهور، تُبعث أكياس القمامة إلى الحياة ويخرج منها بعض الشباب، وكل منهم يحكي قصة أو يلقي قصيدة أو حتى كلمات مرتجلة بينما يأتي ممثل يلعب دور ضابط شرطة وينهض من بين الجمهور ليجبرهم على الرحيل".

المهاجرون جزء من حياة وذاكرة الإيطاليين

وأوضح مدير العرض أن الفرقة المسرحية ساعدت مهاجرا ليصبح "ممثل شوارع"، وأبعدت بعض النساء النيجيريات عن العمل في الدعارة، مشيرا إلى أن العرض المسرحي يحمل نبرة تهكمية، لكنه ليس سياسيا، فهو يلقي ببعض الحجارة على المشاهدين حتى يُذكرهم بأننا جميعا لدينا طرقنا الخاصة لكي نعرف ما حولنا.

واعتبر أن "المهاجرين يشكلون جزءا من حياتنا، ويجب أن تكون ذاكرتهم هي ذاكرتنا، هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله أن نتجنب الحديث عن الهوية وإلا سوف ندفع ثمن ذلك".

بينما قال محمد كامارا (22 عاما)، وهو مهاجر من سيرا ليون يشارك في المسرحية، " لقد هربت من بلدي بسبب الحرب هناك، ووصلت إلى إيطاليا في عام 2012 بعد أن عبرت البحر المتوسط على متن قارب، كانت رحلتي عبر البحر قاسية للغاية، وقبل ذلك كنت في ليبيا".

وأضاف كامارا: " لقد عشت نحو خمسة أشهر في كورتوني حيث قدمت طلبا للحصول على اللجوء، لكنه رفض ثم انتقلت إلى روما حيث التقيت أعضاء الفرقة المسرحية خلال دورة للغة الإيطالية".

وأردف "كنت أذهب إلى المسرح في سيراليون أيضا، فأنا أحبه كثيرا، وبفضل هذه المسرحية سافرت في أنحاء كثيرة من إيطاليا، وتعلمت الكثير بسبب ذلك، لقد التقيت بناس كثر وأمضينا معا وقتا ممتعا". وحصل كامارا في الوقت الحالي على إقامة دائمة لأسباب إنسانية، وتقدم للالتحاق بالجامعة ليصبح وسيطا ثقافيا.

واستطرد الممثل " أشكر الله وأشكر إيطاليا لمساعدتي، كنت على قارب فأنقذوني وأعطوني طعاما، وكنت مريضا فعالجوني، لذلك أنا سعيد هنا".

 

للمزيد