ansa/ مغني الراب الليبي رمضان سيعد
ansa/ مغني الراب الليبي رمضان سيعد

استخدم مغني الراب الليبي يوسف رمضان سعيد، الموسيقى وسيلة للاحتجاج ضد الزعيم السابق معمر القذافي خلال الثورة التي شهدتها ليبيا في عام 2011، ومواجهة أمراء الحرب والجماعات المتطرفة التي ظهرت عقب سقوط نظام القذافي، ودفع سعيد ثمن مواقفه السياسية التي عبر عنها من خلال الأغاني، ومن بينها "هذه ثورة" و"بنغازيستان"، حيث تلقى تهديدات عديدة أجبرته على الهجرة إلى أوروبا.

يوسف رمضان سعيد، هو مغني راب معروف باسمه الفني"إم سي سوات"، بدأ هذا النوع من الغناء في عام 2011 حين اندلعت المظاهرات ضد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، ثم شارك في الاحتجاجات ضد المتطرفين في ليبيا قبل أن يجبر على الهروب من وطنه على متن سفينة عبر البحر المتوسط بحثا عن مستقبل آمن في أوروبا. 


موسيقى ضد التطرف 

وروى سعيد قصته لصحيفة "الجارديان" البريطانية، وهي قصة عن استخدام الموسيقى في مواجهة العنف، حيث قام في عام 2011 وكان عمره آنذاك 23 عاما بتسجيل أغنية بعنوان " هذه ثورة" في إطار الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضد القذافي في مدينة بنغازي. وارتفع مجددا صوت مغني الراب لكن هذه المرة ضد المتطرفين الذين ظهروا على الساحة الليبية بعد سقوط نظام القذافي، وذلك من خلال أغنية أطلق عليها اسم "بنغازيستان". وعلى الرغم من أن سعيد لم ينحاز إلى أي طرف في الصراع الليبي إلا أن هذا الموقف نفسه كان سببا في المخاطر التي تعرض لها وأجبرته في النهاية على الهروب من بنغازي إلى طرابلس. وقال سعيد، " لا يهم إلى أين ذهبت، لكني وقتها كنت أشعر بالخطر، فقد تلقيت العديد من التهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال وسطاء، وكان الجميع يسألني: مع أي طرف أنت؟".

وأعرب المغني الليبي خلال آخر شريط له بعنوان "استغلال"، عن غضبه من عنف وفساد أمراء الحرب في بلاده، وهو أمر أدى إلى زيادة التهديدات التي كان يتلقاها، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بمغادرة ليبيا. 

الهجرة من أجل حياة أفضل 

وحاول سعيد أن يغادر ليبيا بشكل شرعي لكن محاولته الأولى فشلت، ثم تقابل مع سمسار هجرة في طرابلس اقترح عليه أن يعبر البحر المتوسط إلى أوروبا. وأضاف " أبلغني هذا الرجل أن هناك رحلة خاصة لليبيين فقط، وسألني عما إذا كنت مهتما". ودفع سعيد بالفعل 900 دولار لسمسار الهجرة، ليغادر مع عدد آخر من الشباب الذين جاءوا من مناطق مختلفة من ليبيا للنجاة بحياتهم والبحث عن حياة أفضل، حيث كان بعضهم يرغب في الهرب من الجماعات المسلحة في طرابلس في حين يرغب آخرون في الهرب من القتال في بنغازي. 

ويعيش المغني الليبي حاليا في إحدى الدول الأوروبية، التي طلب عدم الإفصاح عن اسمها، ويخطط لطلب حق اللجوء. وختم سعيد قائلا إن " مزيدا من الليبيين يشعرون بأنه لا مستقبل لهم في ليبيا، وسيكون هناك الكثير من أمثالي حتى لو نصحت هؤلاء الناس بألا يفعلوا مثلما فعلت، الوضع صعب. هناك غموض كبير بشأن مستقبلي في أوروبا، لكني أشعر بأني أفضل مما كنت عليه في ليبيا، فلا يمكن لأحد أن يؤذيني مرة أخرى".
 

للمزيد