ansa
ansa

أنشأ عدد من طلاب القانون والترجمة في جامعة تريستا في شمال إيطاليا، مكتبا بالجامعة لتقديم استشارات قانونية لطالبي اللجوء ونشر الوعي في المجتمع بشأن قضية الهجرة، دون النظر لأي توجهات سياسية. ويشارك الطلاب الذين سيقدمون هذه الاستشارات في دورات تعليمية لإكسابهم مهارات فنية وإطلاعهم على قانون الهجرة، كما سيخضعون لفترة تدريبية بما يجعل من هذه المبادرة الطلابية "منفعة مبادلة".

شارك عدد من الطلاب الإيطاليين في إنشاء مكتب بجامعة تريستا لتوفير المساعدة القانونية لطالبي اللجوء وزيادة الوعي بين الشباب فيما يتعلق بقضايا الهجرة.

وتعود فكرة المبادرة إلى آنا كومباتشير وفالنتينا يوريتش، وهما طالبتان إيطاليتان تدرسان القانون بالجامعة وعلى وشك الحصول على درجتهما العلمية.

جهود طلابية لمساعدة طالبي اللجوء

وقالت يوريتش لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، "لقد جاءتنا الفكرة قبل عامين عندما كنا نشارك في برنامج إيراسموس، ووجدنا أن هناك توجهات مختلفة للقانون في الدول الأخرى، وأن هناك ما يسمى بالعيادة القانونية في كل من فرنسا وألمانيا، وأنه عبر أوروبا كلها هناك شبكة واسعة النطاق يتم تنسيقها على المستويين الوطني وفي مختلف الجامعات". وأضافت أنه "عندما شاهدنا ذلك، فكرنا في أنه سيكون أمرا جيدا أن ننقل الفكرة إلى إيطاليا، بهدف منح الطلاب فرصة القيام بشيء عملي، والمساهمة بشكل فاعل في المجتمع".

وتابعت أن "المبادرة تساعد الطلاب على اكتساب مهارات فنية من الأفضل استخدامها في تقديم المساعدة لمن يحتاج، كما أنهم يتدربون أيضا من خلال المبادرة التي تشكل منفعة متبادلة".

مساعدات قانونية دون النظر للتوجهات السياسية

وكومباتشير من بولزانو ويوريتش من جراديسكا دي اسونزو، وهما مدينتان إيطاليتان حيث تعتبر الهجرة من القضايا ذات الحساسية الشديدة هناك. وقالت كومباتشير "في البداية فكرنا كثيرا في مبادرة طلابية، لكننا قررنا بعد ذلك أن نشرك معلمينا وكذلك المنظمة الإيطالية للتضامن في تريستا التي توفر المساعدات لطالبي اللجوء واللاجئين، وهو ما ساعد المشروع بشكل كبير".

وتتضمن المبادرة تنظيم دورات تمتد من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي إلى كانون الأول/ ديسمبر القادم، ويشارك فيها سبعة طلاب سيتلقون أيضا دروسا نظرية على أيدي أساتذة الجامعة وخبراء متخصصين في قانون الهجرة. وسيخضع هؤلاء الطلاب كذلك لفترة تدريبية مع محامين، حيث سيقدمون المساعدة لطالبي اللجوء في مكاتب المنظمة الإيطالية للتضامن لمدة أربعة أشهر.

ورأت كومباتشير أن "هذا النوع من المبادرات يمكن أن يسهم في نشر الوعي بين الطلاب حول هذه القضية، إنها مساعدة قانونية وليس لها أي توجهات سياسية".

 

للمزيد