مهاجر ينسل من القبو-السجن/ تويتر
مهاجر ينسل من القبو-السجن/ تويتر

ظهر فيديو جديد على شبكة الإنترنت تداولته عدد من المواقع الليبية، يكشف صورة أخرى من مآسي المهاجرين في ليبيا. ويظهر الفيديو مهاجرين في أحد السجون تحت الأرض، يعتقد أنه في صبراتة، ينسلون منه عبر فتحة صغيرة بفضل مساعدة مجموعة لا تعرف حتى الآن هويتها.

يخفي الوضع في ليبيا الكثير من مآسي المهاجرين، الذين توقف حلمهم الأوروبي في مراكز اعتقال سرية أو في سوق الرقيق كما أظهر الفيديو/ الفضيحة الذي بثته قناة سي إن إن الأمريكية، وكان محط سيل من التنديدات الأفريقية والدولية. واستيقظ الكثير من المتابعين للشأن الليبي اليوم على فيديو جديد يقدم صورة مأساوية أخرى عن أوضاع المهاجرين في هذا البلد.

ونشرت الفيديو مجموعة من المواقع الصحفية الليبية، حيث وقفت بشكل مطول بنوع من التفصيل عند مشاهده، والذي من المرتقب أن تثير ضجة أخرى في الأوساط الأفريقية والدولية لما تضمنه من مشاهد قاسية، تعيد إلى الأذهان فيديو سي إن إن الفضيحة.

مشاهد قاسية

ويظهر الفيديو مجموعة من المهاجرين الأفارقة الشباب، ينسلون من قبو عبر نافذة صغيرة، اقتلعت الأسلاك المعدنية التي كانت تغطيها. وفي الوقت الذي وجد فيه البعض منهم نوع من السهولة في الخروج من هذا السجن عبر هذه نافذة ضيفة، كان البعض الآخر يحاول جاهدا الانسلال نحو الخارج عبر هذه الفجوة، وهو يمد يديه للآخرين لعله يلقى المساعدة.

ويكشف الفيديو أن هؤلاء المهاجرين كانوا يعانون من الجوع، إذ كانوا يتسابقون على قطع من الخبز قدمتها لهم، حسب ما يبدو من المشاهد، المجموعة التي أخرجتهم من هذا السجن السري لكن دون أن تعلن عن هويتها، فيما كان البعض من أفرادها يصورون الوضع، ويحملون المسؤولية للحكومة.

ولم يعرف العدد الحقيقي للمهاجرين الذين كانوا متواجدين في هذا القبو، لكن من خلال المشاهد والصراخ وطلبات النجدة، يبدو أنه كان يقبع حلف جدرانه الإسمنتية عدد كبير من الأشخاص. كما لم تعرف الجهة التي كانت تشرف عليه. وهو سجن تحيط به جدران إسمنتية من كل جانب، ولم تترك به إلا فتحة ضوء لتقديم فتات الطعام لهم.

متى صور الفيديو؟

وتم تداول الفيديو على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يتسع انتشاره في الساعات المقبلة بحكم أن ظهوره على الإنترنت لا يتعدى ساعات قليلة. وفي الوقت الذي اكتفت فيه بعض المواقع بنشر ما ورد فيه، قام موقع أخبار ليبيا بأخذ رأي أحد مسؤولي جهاز ما يعرف "مكافحة الهجرة الشرعية في صبراته"، الذي اتصلت به مهاجر نيوز، لكنها لم تتلق أي رد.

وذكر الموقع الليبي نقلا عن هذا المسؤول أن الفيديو يمكن أن يكون تم تصويره قبل استعادة قوات المجلس الرئاسي السيطرة على صبراتة، التي كان يسيطر عليها مقاتلو ميليشيا الديباشي المعروفة بتورطها في الاتجار بالبشر، والتي تم طردها من المدينة بعد معارك ضارية.

وهذا الفيديو يمكن أن يرفع من الضغط الدولي على حكومة الوفاق الليبية، التي فتحت تحقيقا في قضية فيديو سي إن إن، إلا أن الناشط الحقوقي الليبي أحمد حمزة يشكك في هذا النوع من التحقيقات، معتبرا في تصريح لمهاجر نيوز أن "الكثير من التحقيقات فتحت إلا أنها لم تعط أية نتيجة".

لكن لا يستبعد في الوقت نسفه أن "مواصلة الضغوط على طرابلس يمكن أن تؤدي إلى نتائج في آخر المطاف". وبالنسبة له، أكبر خطأ ارتكبته الحكومة أنها "تعاونت مع ميليشيات عرفت بممارساتها الخارجة عن القانون في مجال الهجرة أو غيرها من القطاعات، ومنحتها بذلك نوعا من الشرعية. وبالتالي لا يمكن للحكومة أن تدين نفسها".

 

للمزيد